الريال وبرشلونة ويوفنتوس تصعّد مع يويفا دفاعا عن الدوري السوبر

الأندية الثلاثة تواجه عقوبة الاستبعاد من المسابقات الأوروبية لعامين.
الأحد 2021/05/09
ملف مقلق لتشيفيرين

تتمسك أندية برشلونة وريال مدريد ويوفنتوس بالدفاع عن مزايا الدوري السوبر الأوروبي لكرة القدم، ضاربة عرض الحائط بالتهديدات التي أقرها الاتحاد الأوروبي (يويفا) والذي فرض عقوبات على تسعة أندية شاركت في إطلاق المسابقة وكانت تهدف إلى منافسة دوري الأبطال.

روما – فُتحت صفحة مواجهة جديدة بين الأندية المتبقية من مؤسسي الدوري السوبر الانفصالي والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بعدما أبدت أندية برشلونة وريال مدريد الإسبانيين ويوفنتوس الإيطالي السبت تمسّكها بالدفاع عن المزايا التي ستوفرها هذه المسابقة، مستنكرة تهديدات يويفا.

ولم تستسلم الأندية الثلاثة بعد نحو ثلاثة أسابيع من اندثار مشروعها إثر أقل من 48 ساعة على إطلاقه، في ظل احتجاجات دولية وسياسية وجماهيرية.

ويتساءل خبراء ومحللون رياضيون لماذا تتمسك هذه الأندية الثلاثة بهذا المشروع الذي ولد ميّتا رغم خروج عدد كبير من الأندية المشاركة فيه، وهل تملك مشروعية قانونية تؤهلها للدخول في مواجهة مع الاتحاد القاري للعبة؟

لكنّ بعض المحللين الرياضيين يشيرون إلى أن هذه الأندية الثلاثة تعتمد أساسا على شهرتها وقيمتها كأندية مؤثرة في المسابقات القارية (دوري الأبطال أساسا) لذلك تحاول إثارة الاتحاد القاري لكرة القدم من أجل دفعه للعودة إلى الحوار حول صيغة مناسبة للدوري السوبر الذي تدافع عنه.

وبالرغم من انسحاب تسعة أندية من أصل 12 أسّست مشروع الدوري السوبر في أبريل الماضي بمواجهة دوري الأبطال، تصرّ أندية برشلونة وريال مدريد (إسبانيا) ويوفنتوس (إيطاليا) “على السعي لإيجاد حلول مناسبة، برغم الضغوط والتهديدات غير المقبولة من قبل يويفا”، بحسب بيان مشترك نشرته الأندية الثلاثة على مواقعها الرسمية.

وقالت الأندية في بيانها إن الدوري السوبر أطلق “بهدف توفير حلول للوضع الحالي غير المستدام في عالم كرة القدم”.

يويفا يواجه معضلة أنه في حال أنزل عقوبات بالأندية الثلاثة ستخسر مسابقته وهجا كبيرا لما تمثله هذه الأندية على الصعيد القاري

وكان يويفا أعلن الجمعة عن عقوبات مادية خفيفة بحق الفرق الإنجليزية وهي أرسنال، تشيلسي، مانشستر يونايتد، توتنهام، مانشستر سيتي وليفربول، بالإضافة إلى ميلان وإنتر الايطاليين وأتلتيكو مدريد الإسباني التي “وافقت مجتمعة على دفع مبلغ 15 مليون يورو (18.25 مليون دولار أميركي) والتخلي عن 5 في المئة من إيراداتها على مدى موسم بالكامل”، ليُخصّص هذا المبلغ للناشئين والجذور في أوروبا.

ووضع الاتحاد القاري غرامة قدرها 100 مليون يورو في حال كرّرت هذه الأندية فكرة الانضمام مجددا إلى مسابقة غير مسموح بها، و50 مليون يورو في حال التراجع عن التزاماتها.

وشكّك بيان الأندية الثلاثة أن المنسحبين التسعة “تشاركوا المخاوف عينها.. بأن الإصلاحات الهيكلية ضرورية لضمان بقاء رياضتنا جذابة ومستمرة على المدى البعيد”.

وتابع البيان “يؤسفنا رؤية أصدقائنا والشركاء المؤسسين لمشروع الدوري السوبر قد وجدوا أنفسهم في مثل هذا الموقف غير المتسق والمتناقض عندما وقّعوا عددا من الالتزامات ليويفا”.

وفيما أشار بيان الاتحاد القاري الجمعة إلى أن هذه الأندية “اعترفت وقبلت بأن مشروع الدوري السوبر كان خطأ”، كشف بأنها وقّعت “من دون تحفظ” بأنها تحترم قوانين الاتحاد الأوروبي و”تعهّدت المشاركة” في كلّ مسابقة قارية تتأهل إليها عن طريق “الجدارة الرياضية”.

وفي وقت ستعود الأندية التسعة إلى كنف رابطة الأندية الأوروبية بعد خروجها منها إثر عملية الانشقاق، يتعيّن عليها اتخاذ “جميع الإجراءات” لوقف أيّ تعهدات بشأن هيكلية الدوري السوبر.

Thumbnail

وقال رئيس الاتحاد الأوروبي السلوفيني ألكسندر تشيفيرين في بيان “اعترفت هذه الأندية بخطئها بسرعة واتخذت إجراءات لكي تؤكد التزامها تجاه كرة القدم الأوروبية”.

وأضاف “لكن هذا الأمر لا ينطبق على الأندية الأخرى التي لا تزال ملتزمة بالدوري السوبر” وهي برشلونة وريال مدريد ويوفنتوس، مشيرا إلى أن “يويفا سيهتم بهذه الأندية لاحقا”.

وأضاف بيان يويفا أن المنظمة “تحتفظ بحق اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة تجاه هذه الأندية التي رفضت حتى الآن التخلي عن فكرة تنظيم الدوري السوبر”.

لكن الاتحاد الأوروبي يواجه معضلة لأنه في حال أنزل عقوبات بالأندية الثلاثة، ستخسر مسابقته وهجا كبيرا لما تمثّله هذه الأندية على الصعيد القاري، وربما يواجه مشكلات مع شركات حقوق النقل التي ستخسر الكثير أيضا في حال غياب هذه الأندية.

ألكسندر تشيفيرين:

اعترفت هذه الأندية بخطئها بسرعة واتخذت إجراءات لكي تؤكد التزامها تجاه كرة القدم الأوروبية

وكشفت شبكة “أي أس بي أن” الرياضية الأميركية بحسب مصادر لم تكشف عنها، أن الأندية الثلاثة تواجه الاستبعاد عن المسابقات الأوروبية لفترة قد تصل إلى عامين لأنها قامت بإطلاق مسابقة محظورة.

لكن الأندية الثلاثة أكّدت السبت في بيانها أن “المحاكم قد حكمت بالفعل لمصلحة مشروع الدوري السوبر” ضد الاتحاد الأوروبي “فارضة على يويفا وفيفا (الاتحاد الدولي) إما بشكل مباشر أو من خلال الهيئات التابعة لهما عدم اتخاذ أيّ قرار يعيق هذه المبادرة بأيّ شكل من الأشكال بانتظار إجراءات المحكمة”.

وكانت محكمة التجارة في مدريد قد أمرت يويفا وفيفا في الـ20 من أبريل بشكل طارئ “الامتناع عن اتخاذ أيّ إجراء” يعيق التحضير للدوري السوبر ومنعهما من “اتخاذ أيّ إجراءات تأديبية أو عقوبات” في هذا الصدد.

وتهدّد المنظمتان الرياضيتان اللاعبين مثلا بمنعهم من المشاركة مع منتخبات بلادهم، على غرار كأس أوروبا والمونديال، في حال التواجد مع أنديتهم في بطولة انشقاقية مثل الدوري السوبر.

ودافعت الأندية مجددا عن مزايا مشروعها الهادف إلى تقديم حلول كروية بالإضافة إلى “إصلاحات بنيوية ضرورية”.

وإذا كانت الأندية “على دراية بردود الفعل المختلفة” السلبية جراء مشروعها، فقد عبّرت عن “استعداد مراجعة” المشروع المقدّم، لكنها لا تنوي التخلي عن “مهمتها المتمثلة في تقديم حلول ناجعة وقابلة للتطبيق”.

23