الريال يفك عقدته الألمانية وتشيلسي يقترب من العبور

الجمعة 2014/02/28
ريال مدريد يسير نحو اللقب العاشر في دوري الأبطال

نيقوسيا - تمكن النادي الملكي، حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب (9 آخرها عام 2002)، من فك عقدته على الأراضي الألمانية بفوزه الكاسح على مضيفه شالكه 6-1 في ذهاب الدور الثاني من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وقطع النادي الملكي أكثر من نصف الطريق نحو الدور ربع النهائي بهذا الفوز الكبير بعيدا عن جمهوره الذي سيحضر لقاء الإياب المقرر في 18 من الشهر المقبل بأعصاب هادئة جدا.

وتخطى ريال بهذا الفوز الكبير حاجزا معنويا هاما بالنسبة له، إذ سبق له أن خاض 25 مباراة سابقة على الأراضي الألمانية ولم يفز سوى مرة واحدة في حين خسر 18 مرة آخرها أمام بوروسيا دورتموند 1-4 في ذهاب نصف النهائي الموسم الماضي، لكنه تمكن من تحقيق انتصاره الثاني بعد ذلك الذي سجله ضد باير ليفركوزن (3-2) في الدور الأول من موسم 2000-2001، حين واصل مشواره حتى الدور نصف النهائي قبل أن يخرج على يد فريق ألماني آخر هو بايرن ميونيخ.

ولكن ريال الذي عاد إليه نجمه رونالدو، أفضل هداف في دور المجموعات (9)، توّج بهذه المسابقة تحت تسميتها السابقة (كأس الأندية الأوروبية البطلة) على الأراضي الألمانية بفوزه على ريمس الفرنسي (2-0) في نهائي عام 1959 على ملعب “نيكارشتاديون” الخاص بشتوتغارت. وينفرد ريال مع مواطنه أتلتيكو بأنهما الفريقان الوحيدان اللذان لم يخسرا في نسخة هذا الموسم.

وأشاد كارلو أنشيلوتي بالعرض المثالي الذي قدمه فريقه. وقال أنشيلوتي “أنا راض عن كل شيء في المباراة لأن فريقي خاض مباراة مثالية بجميع المقاييس”. وتابع “يتعين علينا أن نظهر الاحترام لشالكه ولأنصارنا في مباراة العودة وبالتالي سأشرك أفضل تشكيلة لدي”.

وسجل رونالدو 36 هدفا في مبارياته الـ33 الأخيرة وقال “لعب الفريق مباريات رائعة وكثيرة في الآونة الأخيرة وهذه المباراة تضاف إلى القائمة. قدمنا عرضا رائعا ومنعنا شالكه من فرض إيقاعه”. والخسارة هي الأقسى لشالكه على ملعبه في المسابقات الأوروبية.

وقال مدربه ينس كيلر “ارتكبنا العديد من الأخطاء التافهة. بعد أن تخلفنا 0-2 كان من المستحيل العودة في المباراة”.

وعلى ملعب “تورك تيليكوم ارينا”، فشل تشيلسي الإنكليزي في تكرار سيناريو عام 1999 لكنه عاد من معقل قلعة سراي التركي بتعادل ثمين 1-1. وكان تشيلسي الفريق الإنكليزي الوحيد الذي يفوز في الأراضي التركية بعدما اكتسح قلعة سراي بالذات 5-0 في أكتوبر 1999 ضمن دور المجموعات، وبدا الفريق اللندني الذي يصل إلى الأدوار النهائية، الطرف الأفضل في اللقاء.

أعرب مدرب تشيلسي جوزيه مورينيو عن خيبة أمله من إهدار فريقه كمّا هائلا من الفرص كانت كفيلة لو ترجمت في حسم مصير المواجهة، حيث اكتفى بالعودة من إسطنبول بالتعادل الإيجابي.

وقال مورينيو “كان الشوط الأول فرصة ضائعة لأننا كنا الفريق الأفضل فيه ثم واجهنا ضغطا كبيرا من قلعة سراي في الشوط الثاني وهو ما أجبرنا على الدفاع بشكل مكثف. النتيجة عادلة على العموم”.

وتابع “كان بإمكاننا تسجيل عدد كبير من الأهداف في الشوط الأول. خلقنا العديد من الفرص لكننا افتقدنا إلى اللمسة الأخيرة. هذا هو الفارق بين فريقي وبين الفرق الأخرى، أي فريق آخر كان سجل ثلاثة أهداف من الفرص التي سنحت لنا، أما نحن فسنحت لنا خمس فرص وسجلنا هدفا واحدا”.

وتابع “نحن ندفع ثمن ذلك لكني لست في وارد انتقاد فريقي، كل ما في الأمر هو أن نعود بنتيجة مرضية من ملعب صعب للغاية”.

أما نظيره الإيطالي روبرتو مانشيني فقال “أظهرنا الكثير من الاحترام لتشيلسي في الشوط الأول. لقد منحنا الفريق المنافس مساحات شاسعة. ارتكبنا أخطاء كثيرة ولعبنا بخوف خصوصا في الشوط الأول. ستكون مباراة العودة في لندن صعبة ونملك 40 في المئة من الحظوظ لكي نبلغ الدور التالي”.

23