الريال يقترب من إزاحة برشلونة عن العرش

النادي الملكي يحتاج إلى فوز واحد ضد ضيفه فياريال ليحسم اللقب قبل مرحلة على نهاية الموسم بغض النظر عما سيحققه برشلونة.
الأربعاء 2020/07/15
فرحة باقتراب اللقب

مدريد – بات ريال مدريد قريبا من إزاحة غريمه التقليدي برشلونة عن عرش الدوري الإسباني الذي تربع عليه الأخير في الموسمين الماضيين، بعدما حقق فوزه التاسع على التوالي منذ العودة وجاء على حساب مضيفه غرناطة 2-1 في ختام المرحلة السادسة والثلاثين.

وبتحقيقه فوزه على غرناطة منذ الخسارة الوحيدة أمام الأخير في فبراير 2013 بهدف سجله بالخطأ نجم يوفنتوس الإيطالي الحالي كريستيانو رونالدو، أصبح فريق المدرب الفرنسي زين الدين زيدان بحاجة إلى فوز وحيد في مباراته الخميس ضد ضيفه فياريال ليحسم اللقب قبل مرحلة على نهاية الموسم بغض النظر عما سيحققه برشلونة.

وأعاد عملاق العاصمة الإسبانية الفارق الذي يفصله عن غريمه الكتالوني الفائز السبت على بلد الوليد 1-0، إلى أربع نقاط مع تبقي مرحلتين من الموسم الذي يختتم الأحد.

ويرى الكثيرون أن فريقا بحجم الريال لا يجب أن يعاني قبل مرحلتين على ختام موسم يسير فيه نحو إحراز لقب الليغا، أمام منافس من طينة غرناطة لكن مدربه الفرنسي زين الدين زيدان كان له مقاربة مختلفة بعد انتصار غرناطة، معتبرا المعاناة طريقا “لتحقيق أمور جيدة وعرفنا كيف نعاني”.

لقب بطعم آخر

من المؤكد أن فرحة التتويج الـ34 للنادي الملكي ستكون ألذ طعما لو تمكن ريال من الاحتفال به بحضور جمهوره الغفير، لكن لسوء الحظ حرمه فايروس كوفيد – 19 من هذه الفرصة بعدما فرض إكمال الموسم خلف أبواب موصدة.

كما أن التتويج في حال حسم الخميس، سيكون على ملعب “ألفريدو دي ستيفانو” عوضا عن المعقل التاريخي “سانتياغو برنابيو” بسبب الأعمال الحاصلة حاليا في الأخير.

ويدين ريال بحصوله على فرصة استعادة اللقب بشكل كبير إلى مدربه زيدان الذي كان آخر من قاده إلى التتويج في الليغا عام 2017 قبل أن يتركه في صيف 2018 بعد نيله اللقب الثالث تواليا في دوري الأبطال بإشراف بطل مونديال 1998.

وشدد المدرب الفرنسي الذي عاد لاستلام دفة قيادة نادي العاصمة في مارس 2019 بعقد حتى 2022 بعد فشل غولن لوبيتيغي وخلفه الأرجنتيني سانتياغو سولاري في مهمتهما، على ضرورة “أن نكون فخورين جدا بالفريق لأنه ليس من السهل تحقيق 9 انتصارات في 9 مباريات”.

أداء يستحق الإشادة

رأى أنه “قدمنا أداء جيدا في الشوط الأول. كان استحواذنا على الكرة مذهلا وسجلنا هدفين رائعين”.

لكنه أقر بأن “الشوط الثاني كان أسوأ وعانينا قليلا لأننا واجهنا منافسا قويا جدا”، مشددا “لا بد من المعاناة لتحقيق أمور جيدة، وأسلط الضوء على معاناة اللاعبين لأننا عرفنا كيف نصمد كفريق.. أنا فخور باللاعبين لأنهم من يناضل وقد عرفوا كيف يعانون في الشوط الثاني وهذا مهم جدا. بإمكاننا تسليط الضوء على الشوط الأول، لكني أركز على الشوط الثاني لأننا عرفنا كيف نعاني”.

وعن تحقيق 9 انتصارات متتالية منذ استئناف الموسم بعد أن حقق فوزا وحيدا مقابل هزيمتين وتعادل في مبارياته الأربع التي سبقت التوقف، قال الفرنسي “لا يمكننا طلب المزيد. كان فوزا مستحقا ونحن سعداء جدا”.

وحذر “لدينا مباراتان أخريان ولم نفز بأي شيء بعد. لقد حققنا ثلاث نقاط مهمة، لكننا سنلعب الخميس وعلينا التعافي سريعا. نتطلع للفوز بالليغا وبكل شيء أمامنا. لقد اقتربنا من تحقيق غايتنا، لكننا لم نصل إلى الهدف بعد”.

ما إن أعلن حكم اللقاء نهاية المباراة حتى أطلق زيدان صرخة كبيرة، وقد برر ذلك بأنه كان “سعيدا لأن كرة القدم جميلة جدا لكن فيها معاناة. المدرب يعاني أيضا. عندما أرى اللاعبين يعانون فإن صرخة كهذه أمر طبيعي لأنها 3 نقاط مهمة وفي الليغا هذا يعني أن اللاعبين قدموا أداء رائعا”.

واستحق الريال أن يصل إلى الأمتار الأخيرة وهو في هذا الموقع، إذ تألق في الخطوط الأمامية بتمتعه بثاني أفضل هجوم في الدوري خلف برشلونة (66 هدفا مقابل 80) وأفضل دفاع (تلقت شباكه 22 هدفا فقط ولم تهتز في المباريات الـ5 التي سبقت لقاء غرناطة).

كما تميز الميرنغي هذا الموسم بتنوعه الهجومي، إذ أنه الفريق الوحيد في البطولات الأوروبية الخمس الكبرى الذي سجل له 21 لاعبا مختلفا هذا الموسم في مقدمتهم كريم بنزيمة الذي لا يزال يملك فرصة إزاحة نجم برشلونة وقائده ليونيل ميسي عن عرش ترتيب الهدافين في المباراتين الأخيرتين (19 للفرنسي مقابل 22 لأفضل لاعب في العالم).

ويبقى الأهم بالنسبة لزيدان بعد أن يسدل الستار على معركة لقب الليغا مع برشلونة، أن يتمكن مع فريقه من قلب الخسارة التي تلقاها في ذهاب ثمن النهائي على أرضه أمام مانشستر سيتي الإنجليزي (1-2) حين يحل ضيفا على الأخير في السابع من أغسطس من أجل مواصلة الحلم بإحراز لقبه الرابع في المسابقة كمدرب للنادي الملكي.

23