الري بالهاتف الخلوي يغير حياة المزارعين في النيجر

الأربعاء 2014/05/28
التقنية الجديدة تعتمد على الشمس والهاتف الخلوي

نيامي- اخترع رجل نيجيري يدعى عبدو ماما تقنية جديدة في مجال الري عن بعد سمح للمزارعين في النيجر، البلد الذي يشكل فيه الوصول إلى المياه كفاحا يوميا، بتشغيل نظام الري في غيابهم بواسطة اتصال هاتفي.

وشرح بشير أمادو المدير السابق لمصرف الزراعة في النيجر الذي دعم هذا المشروع أنه “من شأن هذه التقنية أن تسمح للمزارعين بممارسة نشاطات مختلفة عن الري وتكسبهم الوقت، لتتغير بالتالي حياتهم”. ويعمل في قطاع الزراعة 87 بالمئة من اليد العاملة في هذا البلد الذي يعد من أفقر البلدان في العالم.

وقد ولى زمن ري الحقول يدويا لساعات طويلة وبات في وسع المزراعين الذين يربون المواشي أيضا في أغلب الأحيان الاهتمام بماشيتهم واستصلاح الأراضي والذهاب إلى البلدات المجاورة لتسويق منتجاتهم.

وعبدو ماما المولود في زندر وهي العاصمة السابقة للنيجر التي تضربها موجات جفاف بانتظام وتشهد تساقطات خلال 3 أشهر في السنة على أقصى تقدير يعلم أنه ما من خيار أمام المزارعين لزراعة حقولهم سوى ريها. وشرح عبدو الذي يطور برمجيات معلوماتية للشركات والإدارات في نيامي: “الري ممكن بفضل المياه الجوفية، لكنه غالبا ما يكون بأساليب قديمة”.

وتقوم فكرته على عنصرين أساسيين هما الشمس والهاتف الخلوي. فالشمس تكون ساطعة في أغلب أيام السنة في النيجر وهي تستخدم لتوفير الطاقة للمضخة. أما الهاتف الخلوي، فقد ارتفعت نسبة اختراقه في أفريقيا ارتفاعا شديدا خلال 10 أعوام لتصل إلى 80 بالمئة.

وفي مقابل 30 سنتيما من اليورو لاتصال هاتفي يتشارك عبدو عائداته مع مشغل الهواتف، يمكن للمزارع أن يشغل نظام الري المبرمج لمدة محددة والاطلاع على الأحوال الجوية في منطقته ليقرر إذا كان من المناسب ري الأراضي أم لا.

وتوصل عبدو في عام 2011 بعد مئات الليالي التي أمضاها في غرفته وهو يعمل على مضخة مزودة بمحرك وموصولة بأشرطة كهربائية تحرك دلوا من الجهة المقابلة إلى ابتكار نظام للري عن بعد.

وحصل عبدو على قرض بقيمة 225 ألف يورو للمضي قدما في مشروعه. وتقدر تكلفة هذا النظام حوالي 4 آلاف يورو للألواح الشمسية والمضخة ووسائل الري. ويعتبر المبلغ طائلا بالنسبة إلى المزارعين الفقراء.

24