الزائر الأبيض يستهوي العرب لزيارة جبال لبنان

يعد ظهور الثلوج فوق الجبال في منتجعات التزلج بمنطقة كفر دبيان مؤشرا على بدء موسم التزلج في لبنان، حيث تسلح محبو التزلج من لبنانيين وسياح عرب وأجانب مع بداية العام الجديد بملابس خاصة وأدوات هذه الرياضة، مغتنمين فرصة كل نهاية الأسبوع للاستمتاع بمناظر طبيعية خلابة.
الاثنين 2017/01/16
جبال لبنان أقرب وأرفق للعرب من جبال الألب

بيروت- يفضل العديد من محبي التزلج العرب زيارة لبنان لممارسة هوايتهم بدلا من السفر إلى البلدان الأوروبية للاستمتاع بالزائر الأبيض، خصوصا أن موسم تساقط الثلوج بدأ مبكرا في هذا البلد العربي الذي يضم أكبر منتجعات للتزلج في منطقة الشرق الأوسط. وبمجرد رؤية الجليد يغطي الجبال يتجه عُشاق التزلج من اللبنانيين والسياح لمنطقة كفر دبيان كما يصاحبهم غيرهم ممن يميلون للتعرف على رياضة التزلج للمرة الأولى.

وقال رونيه، وهو متزلج لبناني يزور منتجع مزار كفر دبيان، “منذ حوالي 15 سنة أمارس هواية التزلج وهذه السنة بدأ موسم تساقط الثلوج باكرا وهذا عظيم. لبنان تميز هذا العام بسقوط الثلوج فيه قبل البلدان الأوروبية، وهذا ما يشجع العديد من السياح سواء عرب أو أوروبيين على زيارة بلدنا لممارسة هواية التزلج فيه”. ويعتبر راغبون في تجربة رياضة التزلج الشتوية ظهور الثلوج فرصة يسارعون إلى اغتنامها. ومن هؤلاء الشابة اللبنانية ريم مصطفى التي قالت إنها “المرة الأولى التي تمارس فيها رياضة التزلج وقد أعجبتها التجربة جدا رغم الزحام الشديد الذي تشهده المنتجعات الخاصة بهذه الرياضة سنويا في لبنان”.

وأضاف شربل عقيقي، أحد المشرفين على التزلج في منتجع مزار كفر دبيان، “موسم التزلج واعد جدا وممتاز هذا العام. منذ سنوات لم نشهد تساقط الثلوج قبل أعياد الميلاد. هذه السنة بدأ الموسم قبل العيد بأسبوعين. الثلج الذي يغطي المنطقة يأتي بالبرد لكن ظهور الشمس في غالب الأوقات يضفي نوعا من الدفء والأجواء اللطيفة على المكان”.

وعادة ما يبدأ موسم التزلج في لبنان في شهر ديسمبر وينتهي أواخر أبريل، لكن تراجع هطول الثلوج في سنوات سابقة تسبب في تقصير فترة الموسم، الأمر الذي أثر على التجارة المحلية بالمنطقة التي تعتمد بشكل كبير على السياحة في فصل الشتاء. وأوضح مسؤول محلي أن السياحة في تلك المنتجعات لا تعتمد على التزلج فقط، مشيرا إلى أن تحسن الأحوال الجوية يجذب ما يصل إلى عشرة آلاف زائر يوميا في عطلة نهاية الأسبوع.

ولا تبعد مراكز التزلج عن العاصمة بيروت إلا ساعة ونصف الساعة، أو ساعتين على الأكثر بالسيارة، ويعد مزار كفر دبيان من أكبر منتجعات التزلج في الشرق الأوسط ويقع على بعد نحو ساعة بالسيارة من العاصمة اللبنانية بيروت، كما يضم 42 منحدرا ومسارات يبلغ طولها 80 كم. وتصل تكلفة استئجار عدة التزلج ليوم كامل إلى نحو 65 دولارا، فيما يمكن للزائر أن يمضي ليلة في أحد الفنادق بتكلفة تبدأ من 220 دولارا.

ومن لا يرغب من السائحين في ممارسة التزلج أمامه دائما فرصة للمشاركة في الأنشطة التي تنظم بعد التزلج والاستمتاع بها. ويبدأ أصحاب المنتجعات بتجهيز مدرجات التزلج مع بداية تساقط الثلوج لاستقبال المتزلّجين، الذين تكون غالبيتهم من جنسيات غير لبنانية، حيث يعبرون طرقات حولتها الثلوج إلى أودية وكثبان بيضاء من أجل ممارسة هوايتهم.

أما اللبنانيون فيزورون منتجعات التزلج يوميا خصوصا أطفال المدارس الذين يأتون ضمن نواد مع مدربين ومدربات لتعلّم هذه الرياضة الشتوية المثيرة. ويقبل الأطفال على هذه الرياضة من عمر ست سنوات إلى غاية 15 سنة، حيث تعطى دروس للمبتدئين من قبل مدربين مختصين. أما العائلات التي لا قدرة لها على تحمل مصاريف يوم تزلج على الثلج، فتزودت بعدة الطعام وأحيانا النراجيل فتجلس في مجموعات للاستمتاع بمناظر طبيعية جميلة غطتها الثلوج، فيما يتقاذف أطفالهم بكرات الثلج ويصنعون “رجل ثلج” من ابتكاراتهم.

24