الزج بالقضاء العراقي في الصراع بين بغداد وأربيل يجلب له المزيد من النقد

الخميس 2017/10/12
هل يكون القضاء العراقي ناجعا في تطبيق "العدالة" على فئة من الشعب دون سواها

بغداد - أصدرت محكمة عراقية الأربعاء، بطلب من الحكومة العراقية، أمرا باعتقال رئيس وعضوي المفوضية التي أشرفت على إجراء الاستفتاء على استقلال إقليم كردستان في 25 سبتمبر الماضي.

وتأتي الخطوة ضمن إجراءات عقابية تصعيدية ما تنفكّ بغداد تتخذها ضدّ أربيل باعتماد وسائل متنوعة سياسية واقتصادية وقضائية.

ويهدف إقحام القضاء في الخلاف الحادّ حول استقلال كردستان العراق، إلى إضفاء طابع مؤسسي على ردود حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي على الاستفتاء المذكور، لكنّ الخطوة تتعرّض لنقد حادّ من قبل الأكراد على أرضية كثرة المطاعن والشكوك في نزاهة القضاء العراقي ومدى استقلاله عن السلطة السياسية، وهي مطاعن وشكوك تثيرها حتى الأطراف الشريكة في الحكم ببغداد، حين تفترق المصالح في ما بينها ويسلّط عليها سيف القضاء من قبل خصومها.

وبعد أسبوعين من الاستفتاء الذي أيد فيه أكراد العراق الاستقلال بأكثرية ساحقة ورفضته حكومة بغداد جملة وتفصيلا، قال القاضي عبدالستار البيرقدار المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى لوكالة فرانس برس “أصدرت محكمة تحقيق الرصافة أوامر بالقبض على رئيس وعضوي المفوضية المشرفة على إجراء الاستفتاء في إقليم كردستان، وفقا لشكوى قدمها مجلس الأمن الوطني”.

ويعقد المجلس اجتماعاته برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي وعضوية عدد من الوزراء.

وأشار البيرقدار إلى أن الأمر بالتوقيف صدر بحق رئيس المفوضية هندرين محمد صالح وعضوين أحدهما ياري حاج محمد. ولكن هذا الأمر لا يمكن تطبيقه نظرا لأن الثلاثة موجودون في أربيل التي لا تخضع لسيطرة الحكومة المركزية، إلاّ أنه لن يكون بوسعهم مغادرة إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي لتجنب تعرضهم للاعتقال.

وأصدرت حكومة بغداد أمرا بوقف الرحلات الدولية مع مطاري الإقليم بعد الاستفتاء.

وفي رده الأول على أمر اعتقاله، قال هندرين محمد صالح “لا نعترف بهذا القرار وهو مشابه لقرارات مجلس قيادة الثورة سابقا ولا نوليه أي اهتمام لأنه أصلا قرار سياسي”، في إشارة إلى مذكرات الاعتقال التي كانت تصدر إبان نظام الرئيس الأسبق صدام حسين الذي انهار باجتياح العراق عام 2003.

وواصلت الحكومة العراقية تصعيد لهجتها إزاء إقليم كردستان، خلال الأسبوع الحالي. إذ أعلن مجلس الأمن الوطني برئاسة العبادي في بيان رسمي الاثنين متابعة إجراءات استرداد الأموال العراقية عبر متابعة حسابات إقليم كردستان وحسابات المسؤولين في الإقليم ممن تودع أموال تصدير النفط في حساباتهم.

3