الزراعة في أماكن الظل تحوّل حديقة المنزل إلى جنة

نبات الثعبان يعد خيارا مثاليا لوضعه في غرف النوم لكونه يمتصّ ثاني أكسيد الكربون من الجو ويطلق الأكسجين بكميات كبيرة ولا يحتاج إلى الشمس ليزهر.
الأحد 2021/01/17
لكل نبتة خاصيتها

برلين - يعتقد الكثير ممن يمارسون أعمال البستنة أن توفّر كمية كبيرة من أشعة الشمس، يعدّ أحد الأسباب المثالية لكي تتحوّل حدائقهم إلى جنة.

في الحقيقة عادة ما تمرّ الحدائق بفترات مختلفة على مدار اليوم، حيث يخيّم الظل على الأشجار والمباني في أوقات مختلفة من النهار، وأحيانا يزيد أو يقل بحسب الموسم، ما يؤدي في بعض الأحيان إلى حدوث نقص في توفّر أشعة الشمس المباشرة.

ولكن مثل هذه الظروف ليست سببا للإصابة باليأس. ويقول توماس فاجنر من الجمعية الاتحادية لأصدقاء الحدائق الألمانية “غالبا ما ترتبط الأماكن التي يخيّم عليها الظل بفكرة أنها غير مناسبة لزراعة أيّ شيء فيها. إلّا أن ذلك ليس صحيحا… فبالإضافة إلى الكثير من نباتات الزينة، هناك الكثير من الفواكه والخضروات والأعشاب التي تزدهر في الأماكن الظليلة”.

ويؤكد حرفيو البستنة أن نباتات الطماطم بشكل خاص تحبّ الموقع المظلل وغالبا ما يكون أداؤها أفضل في الشرفات من الحدائق.

وأكد فولفغانغ ديكسدورف من أكاديمية راينلاند بفالتس للبستنة بألمانيا، في حوار مع وكالة الأنباء الألمانية، أن الفلفل بأنواعه والباذنجان من الخيارات الجيدة لغراستها بالحديقة، لأنها تزدهر في التربة الدافئة ويمكن زراعتها في أوعية نباتات أو أحواض زراعية في الحديقة.

وأوضح ديكسدورف للوكالة، أن الفاصوليا الخضراء والذرة الحلوة والكرنب والسلق تنمو بشكل جيد للغاية في مساحة مقيدة، إلا أنه عند زراعة الخسّ ينصح بتهيئة مكان متسع، لأن جذوره بحاجة إلى مساحة كبيرة للغاية.

وأشار ديكسدورف في حديثه مع الوكالة، إلى أن الخضروات بحاجة إلى الريّ أكثر من المعتاد عند زراعتها في الحدائق أو الشرفات وخصوصا في الطقس المشمس والدافئ وهذا يعني سقيها يوميا.

ويؤكد البستانيون على أن تنتهي أواني زراعة الخضروات الثمرية بثقوب تصريف لماء السقي، وتكون سعتها عشرة لترات على الأقل. ويمكن ملؤها بتربة الزراعة العادية.

غالبا ما ترتبط الأماكن التي يخيم عليها الظل بفكرة أنها غير مناسبة لزراعة أيّ شيء فيها، إلّا أن ذلك ليس صحيحا

وتعتبر أنواع من نباتات الزينة مثل المعروفة باسم “الخميلة” (Alchémille) و”الأنقولية” المعروفة أيضا بـ”زهرة الحوض”، من النباتات المناسبة للنمو في الظل، إلا أنها لا تحظى بشهرة واسعة.

وإذا كان الشخص يبحث عن غطاء أرضي قوي، فينصح بزراعة نبات الـ”أبيميديون” أو الـ”أراولا”. كما يعتبر نبات السرخس نوعا كلاسيكيا آخر للمواقع التي يخيّم عليها الظل بالكامل.

ويعتبر نبات الثعبان أيضا من النباتات المنزلية التي تحظى بشعبية كبيرة في الدول العربية، ويتميز بأوراقه الخضراء الكبيرة على شكل “الرمح”.

ويعد نبات الثعبان مثاليا جدا لوضعه في غرف النوم، لكونه يمتصّ ثاني أكسيد الكربون من الجو ويطلق الأكسجين بكميات كبيرة، كما أنه لا يحتاج إلى الشمس ليزهر، ويكفي أن يتمّ سقيه مرة في الأسبوع أو كل أسبوعين. كذلك تحتاج نبتة الخضرة الصينية فقط إلى أن تسقى بشكل أسبوعي وتكون أوراقها بعدة ألوان، مثل الأخضر الكامل أو الأخضر الممزوج بالزهري أو الأصفر.

كما يعتبر الإسبرجس أو مثلما يسمى في بعض الدول العربية بكف الهوى من نباتات الزينة التي تتمتع بجمال خاص، وذلك بسبب شكل أوراقها الرقيقة الجذابة وملمسها الناعم.

كما يوجد من هذا النبات صنف يسمى نانس ويعتبر من أحسن الأصناف التي تستعمل داخل المنازل، أو في الحدائق نظرا إلى رقة الأوراق ولونها الأخضر الناصع.

ولا تحتاج هذه النبتة إلى الشمس ويكفيها أن تكون في مكان حرارته معتدلة داخل الغرفة إضافة إلى سقيها عن طريق المرشّ لتبقى على قيد الحياة مدة طويلة.

ووفق من يمارسون أعمال البستنة، يعتبر نبات الفوم وزنبق الوادي ونبات البيجونيا ونبات التريليوم الأبيض ونبات فانيلا الفراولة واللبلاب الإنجليزي ونبات الصقيع الوردي من أفضل النباتات التي تغرس في الظل.

21