الزعيمة الكردية إلهام أحمد: السوريون مستعدون لمقاومة الاحتلال التركي

مراقبون يرون أن اقتراح أردوغان بشأن المنطقة الآمنة شمال سوريا يحظى ببعض الدعم من الولايات المتحدة.
الاثنين 2019/09/30
اقتراح مرفوض

دمشق - أعربت الزعيمة الكردية إلهام أحمد عن رفضها الشديد لخطة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الرامية إلى إقامة منطقة آمنة في مناطق شمال سوريا الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية وقالت إن أي دولة تدعم مثل هذه المنطقة سوف تعمل على تسهيل الغزو التركي.

وأكدت المسؤولة الكردية السورية في مقابلة مع موقع “أحوال تركية” رفضها اقتراح أردوغان، مشيرة إلى أن أي دولة ستدعم أردوغان في هذه الخطة، فإننا سنعتبر تلك الدولة قوة احتلال أو دولة تعمل على تسهيل احتلال سوريا.

وبينت أن التدخل التركي من طرف واحد في شمال شرق سوريا لن يكون ممكنا إلا إذا دعمه التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وإلهام أحمد هي الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية، الجناح السياسي لقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة والتي يقودها الأكراد.

وقد لعبت قوات سوريا الديمقراطية وحلفاؤها دورا كبيرا في التحالف العالمي ضد تنظيم داعش، لكن تركيا تعتبر الجماعات التي يقودها الأكراد إرهابيين بسبب صلاتهم بالمسلحين المحظورين لديها في الداخل.

وقال أردوغان أثناء زيارته لمدينة نيويورك هذا الأسبوع لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، خلال خطاب ألقاه أمام الأمم المتحدة، إنه في الإمكان نقل ما يصل إلى مليوني شخص من أصل 3.6 مليون سوري في تركيا إلى المنطقة الآمنة، وإن تركيا ستبني لهم منازل فسيحة بحدائق مجانا.

لكن إلهام أحمد قالت إن شمال شرق سوريا ليس تابعا لأراضي أردوغان وإن السكان المحليين سيقاومون خطته التي قالت عنها، إنها ستؤدي إلى تطهير عرقي مماثل لما شوهد في عفرين بعد أن استولت القوات التركية على تلك المنطقة من المقاتلين الأكراد في أوائل عام 2018. وبعد الغزو، تم تشريد ما يربو على 100 ألف مواطن كردي من ديارهم.

أردوغان لن يجرؤ على شن هجوم واسع النطاق في شمال شرق سوريا دون موافقة قوات التحالف

ويرى مراقبون أن اقتراح أردوغان بشأن المنطقة الآمنة يحظى ببعض الدعم من الولايات المتحدة.

وأوضحت إلهام أحمد عدم التزام الأكراد بأي مفاوضات تجرى بين تركيا والولايات المتحدة دون تشريكهم فيها.

وتابعت قائلة “نحن لسنا على علم بهذه الخارطة. ما يهمنا هو أمن المنطقة والحفاظ على استقرارها”.

ويزعم أردوغان أنه سيبني منازل جديدة بها أفنية وحدائق في المنطقة الآمنة، ولكن القيادية الكردية تشكك في ذلك، وتقول “هذه المنطقة ليست مزرعة أردوغان. إنه يريد تغيير التركيبة السكانية. يريد تغيير التاريخ. هذا تطهير عرقي”.

وواصلت قولها “قاموا بتوطين الناس في عفرين أيضا. رأينا كيف قاموا بتوطين الناس هناك وماذا حدث لعفرين. إنهم يريدون أن يفعلوا نفس السيناريو في منطقتنا الآن”.

وتحذر بأنه لا ينبغي تكرار سيناريو عفرين في شمال شرق سوريا، لأنها تراه ضد تاريخ المنطقة.

وتعتقد إلهام أحمد أن أردوغان عاقد العزم على التدخل في الشمال السوري. وترى أن هناك الكثير من المخاطرة في القيام بهذا الأمر.

وتطرقت القيادية الكردية إلى إعلان الأمم المتحدة عن تشكيل اللجنة الدستورية مؤخرا بهدف صياغة دستور سوري جديد لكن دون مشاركة الأكراد في أشغاله.

وتعتقد أن هذا المشروع لن ينجح دون مشاركة الأكراد السوريين.

وقيّمت الزعيمة الكردية الوضع في المنطقة عقب تصعيد أردوغان وتهديده بالتدخل ضد الأكراد السوريين إذا لم يحصل على ما يريده من الولايات المتحدة.

وترى إلهام أحمد أن أردوغان لن يجرؤ على شن هجوم واسع النطاق دون قدر من الموافقة من قوات التحالف. وهذا سيحدث بلا شك إذا كان التحالف سيعمل على تسهيل ذلك.

وتؤكد بقولها “سوف نلجأ إلى المقاومة. وإذا حدث هذا، لن يكون مثل عفرين، سيكون أكبر بكثير من عفرين”.

وتختم حديثها قائلة “السوريون مستعدون لمقاومة الاحتلال التركي”.

7