الزعيم السعودي على موعد مع عرش الكرة الآسيوية

السبت 2014/11/01
الهلال السعودي في تحد صعب أمام ضيفه ويسترن سيدني

الرياض - تعيش جماهير الهلال السعودي حالة من النشوة في الوقت الحالي بعد اقتراب فريقها أكثر من أي وقت مضى من التتويج باللقب القاري، حين يلاقي ويسترن سيدني الأسترالي اليوم السبت في إياب نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم.

ستكون أنظار الجماهير الرياضية في القارة الصفراء والوطن العربي من المحيط إلى الخليج شاخصة صوب ملعب الملك فهد الدولي بالرياض الذي يتسع لـ 60 ألف متفرج، وذلك لمتابعة المباراة المنتظرة التي تجمع الهلال السعودي وويسترن سيدني الأسترالي في إياب الدور النهائي لدوري أبطال آسيا بعد أن آلت نتيجة مباراة الذهاب التي أقيمت يوم السبت الماضي في أستراليا إلى فوز سيدني بهدف دون مقابل.

ويتعين على الهلال الذي لم يسبق له الفوز بالبطولة منذ تغيير مسماها ونظامها عام 2003 والذي يلعب بفرصة واحدة الفوز بهدفين نظيفين أو بفارق هدفين 3-1 أو 4-2 ليضمن التتويج باللقب القاري، وبالتالي المشاركة في كأس العالم للأندية أو الفوز بنتيجة مباراة الذهاب 0-1 وتمديد المباراة لوقت إضافي.

أما الفريق الأسترالي فإنه يلعب بأكثر من فرصة سواء الفوز أو التعادل بأي نتيجة أو الخسارة بفارق هدف 1-2 أو 2-3 ليظفر باللقب للمرة الأولى على مستوى الأندية الأسترالية منذ مشاركتها في دوري الأبطال عام 2007، أو الخسارة بهدف نظيف وتمديد المباراة لشوطين إضافيين.

وجاء تأهل الهلال لهذا الدور بعد أن تصدر مجموعته الرابعة في دوري المجموعات التي ضمت إلى جانبه الأهلي الإماراتي والسد القطري وسباهان أصفهان الإيراني برصيد 9 نقاط جمعها من 6 مباريات، حيث فاز في إثنتين وتعادل في 3 وخسر واحدة، وفي الدور ثمن النهائي تخطى عقبة بونيودكور الأوزبكي ذهابا في طشقند 1-0 وإيابا في الرياض 3-0، قبل أن يتجاوز السد القطري بمجموع المباراتين بعد أن فاز ذهابا في الرياض 1-0 وتعادل إيابا في الدوحة دون أهداف، وفي الدور قبل النهائي تخطى العين الإماراتي بمجموع المباراتين 4-2 حيث فاز ذهابا في الرياض 3-0 قبل أن يخسر إيابا في العين 2-1.

العرض الهلالي في مباراة الذهاب أثار تفاؤل عشاق الأزرق بقدرة الزعيم على التتويج باللقب الآسيوي

أما ويسترن سيدني فقد تأهل لهذا الدور بعد أن تصدر مجموعته الثامنة التي ضمت إلى جانبه كاواساكي فرونتالي الياباني وأولسان هيونداي الكوري وجويزو رينيه الصيني برصيد 12 نقطة جمعها من 6 مباريات، حيث فاز في 4 وخسر إثنتين ولم يتعادل في أي مباراة ، وفي ثمن النهائي تخطى عقبة سانفريتشي هيروشيما الياباني بصعوبة بالغة حيث خسر خارج قواعده 3-1 قبل أن يفوز على أرضه 2-0 ويتأهل بفضل الهدف الذي سجله على ملعب المنافس، وفي ربع النهائي وضعته القرعة في مواجهة جوانجزو الصيني “حامل اللقب” ونجح في تجاوزه بعد الفوز ذهابا في سيدني 1-0 والخسارة إيابا في الصين 2-1 وفي نصف النهائي ألحق إف سي سيول الكوري بسابقيه بعد أن تعادل ذهابا في كوريا سلبيا قبل أن يحقق الفوز إيابا في أستراليا 2-0.


طريقة مختلفة


يعتمد الهلال في طريقة لعبه على السهل الممتنع، فهو يؤدي بشكل جماعي على المستوى الدفاعي والهجومي كما أن لاعبيه يمتازون بالمهارة الفردية العالية وقدرتهم على تجاوز أي لاعب منافس بسهولة فضلا عن تميز بعض اللاعبين بالتصويب المحكم على مرمى المنافس سواء من خلال الكرات الثابتة أو المتحركة.

وسيكون تركيز المدرب الروماني ريجيكامف على الجوانب الهجومية منذ بداية المباراة كونه يلعب بفرصة واحدة وهي الفوز وبأكثر من هدف لضمان التتويج باللقب، وبالتالي سيغير طريقته من 4-5-1 إلى 4-4-2 حيث ينتظر أن يزج بالمهاجم المخضرم ياسر القحطاني منذ البداية إلى جانب هداف الفريق ناصر الشمراني فضلا عن الدعم الذي سيحظى به الثنائي من لاعبي الوسط سالم الدوسري وسلمان الفرج والبرازيلي ثياغو نيفيش على أن يتفرغ اللاعب الروماني ميهاي بينتيلي لمساندة الدفاع الذي سيتواجد فيه الكوري كواك تاي هي والبرازيلي ديغاو وياسر الشهراني وعبدالله الزوري.

وفي المقابل فإن الفريق الأسترالي يعتمد على القوة الجسمانية واللياقة البدنية العالية ولعب الكرات الطويلة من أجل الوصول إلى مرمى المنافس من أقصر الطرق، إلى جانب الاستفادة من الكرات العرضية والثابتة واستغلال الطول الذي يتمتع به جل لاعبيه.

الأستراليون يراهنون على قدرتهم في الإجادة خارج قواعدهم، بالإضافة إلى أن هدف الذهاب يمنحهم أفضلية

وسيركز مدربه توني بوبوفيتش على الأسلوب الدفاعي والضغط على حامل الكرة من نصف الملعب لقطع الإمدادات عن هجوم الهلال وفي نفس الوقت الاعتماد على الهجمات المرتدة بحثا عن هدف يخلط أوراق المنافس ويصعب من مهمته في العودة للمباراة، سيما وأنه يضم لاعبين يتمتعون بخبرة كبيرة أمثال الحارس انتي كوفيك ونيكولاي ستانلي وتومي جيروس ومارك بريدج وماثيو سبيرانوفيتش البرازيلي فيتور سابا.


شعار التحدي


لا صوت يعلو فوق صوت الآسيوية، شعار رفعه الهلاليون، وغلف كل تصرفاتهم منذ تأكد تأهل الفريق الأزرق للمباراة النهائية لدوري أبطال آسيا، عقب مباراتهم مع العين الإماراتي في إياب دور الأربعة للبطولة.

وسيخوض الهلال ” النهائي الحلم ” السبت، وهو متأخر بهدف، منيت به شباكه في سيدني السبت الماضي في مواجهة الذهاب التي أقيمت بسيدني، رغم أن الفريق قدم في تلك المباراة واحدة من أجمل مبارياته، إلا أنه عجز عن هز شباك الحارس إنتي كوفيتش.

وأثار العرض الهلالي في مباراة الذهاب تفاؤل عشاق الأزرق بقدرة الفريق الملقب بالزعيم على تجاوز الأستراليين والتتويج باللقب الآسيوي لأول مرة بمسماه الحالي دوري أبطال آسيا، خاصة أنهم أكدوا على نتيجة تلك المباراة لا يعكس حقيقة ما دار على ملعب ”الماراتانا” بسيدني.

في المقابل يراهن الأستراليون على قدرتهم في الإجادة خارج قواعدهم، بالإضافة إلى أن هدف الذهاب يمنحهم أفضلية، قد تضع منافسهم تحت ضغط نفسي طوال الوقت.

وأسند الاتحاد الآسيوي مهمة تحكيم المباراة إلى طاقم ياباني بقيادة المخضرم نيشيمورا، ومعه حكم مساعد أول ساغارا ومساعد ثان ياغي.

22