الزمالك المصري فوق صفيح انتخابي ساخن

تتواصل المعركة بين رئيس الزمالك الحالي، مرتضى منصور، ومنافسه أحمد سليمان، على مقعد الرئاسة، وعدّد كلّ منهما الأسباب لمطالبة اللجنة الأولمبية المصرية باستبعاد الآخر من العملية الانتخابية، لكن هذا كله أفضى إلى استمرار الثنائي بقائمتيهما في الانتخابات، ولم يتبق سوى انتظار نتيجة المعركة المقرر إجراؤها في 23 و24 نوفمبر الجاري.
الجمعة 2017/11/17
مستعد للمواجهة

القاهرة - يخوض أحمد سليمان معركة شرسة، بسبب قوة منافسه الذي يعول على حجم التطور الذي أدخله على منشآت النادي، فضلا عن صفقات بالملايين لفريق كرة القدم، وهو ما قد يمنحه الأفضلية لدى أعضاء الزمالك، غير أن سليمان يرى شبهة إهدار أموال النادي بحجة التطوير والتجديد.

في حواره مع “العرب” أكد سليمان، وهو مدرب حراس مرمى منتخب مصر في أحد عصوره الذهبية، على أن منافسه مرتضى منصور، جمع أكثر من 600 مليون جنيه (نحو 7 ملايين دولار) في عمليات التطوير والصفقات الجديدة، وأشار إلى أن حجم المبلغ لا يتناسب مع الموجود على أرض الواقع، وكشف أن رئيس النادي تعاقد مع 53 لاعبا، لم يستفد الفريق من 10 بالمئة منم، وهناك إهدار يفوق 300 مليون جنيه (نحو 3.5 ملايين دولار)، خصوصا وأن أحد أبناء رئيس النادي هو من يقوم بالتفاوض.

معركة صعبة

لفت أيضا إلى تغيير المدربين الذين وصل عددهم إلى 19 مدربا، وهو ما يفقد أي مدرب ثقته في البقاء والاستقرار، ما يجعل ذهنه مشتتا عن إعداد خطط طويلة الأجل، ما يتسبب في إخفاق فريق الكرة وتحقيق نتائج سيئة.

قرار سليمان بالترشح إلى الانتخابات وضعه في موقف صعب بعد تعرضه لهجوم حاد من قبل مرتضى منصور، لأنه كان أحد أعضاء مجلس منصور، وقد تقدم باستقالته اعتراضا على ممارساته، ويرى ضرورة ملحة في إبعاده عن مقعد الرئاسة من أجل مصلحة الزمالك، بسبب سياسته المركزية في القرارات التي يتبعها، إضافة إلى ما يتردد بشأن تجهيز نجله أحمد مرتضى، عضو المجلس الحالي، لشغل منصب أكبر بالنادي.

سليمان يرى أن هناك حالة استياء بين أعضاء النادي، احتجاجا على تصرفات مرتضى الذي لا يتوانى عن إذاعة أسرار خصومه

ومع وجود شخصية قوية مثل مرتضى منصور، فإن قائمة سليمان التي تضم كلا من: هاني العتالي وسيف العماري وعبدالله جورج ومصطفى عبدالخالق ومحمد أبوالعلا وحسين السماري، تعي جيدا صعوبة المنافسة، لأن مرتضى نفسه أعلن أنه سيفوز باكتساح مع جميع قائمته، والأكثر من ذلك تصريحه أنه سيتقدم بالاستقالة فورا في حال عدم نجاح قائمته بالكامل.

وقال سليمان لـ”العرب”، إنه انتهى من وضع خطة استثمارية لنقل النادي نقلة نوعية بين مصاف الأندية الأفريقية من ناحية قوة المركز المالي، مستعينا في ذلك ببعض بيوت المال العالمية، لوضع خطة استثمارية كبرى، ويأمل سليمان في وصول عدد أعضاء النادي إلى نصف مليون عضو وهو عدد يليق بحجم وقيمة نادي الزمالك لكونه أحد قطبي الرياضة المصرية.

كما تعهد المرشح على مقعد الرئاسة في الزمالك، بالانتهاء من الأعمال الإنشائية للمرحلة الأولى بفرع النادي الجديد خلال 4 سنوات وسوف يكون جاهزا لاستقبال الأعضاء، ولم يغفل تطوير فريق الكرة الذي يعدّ الأهم بالنسبة للملايين من عشاق الزمالك. وأرجع سليمان خسارة كافة البطولات في الموسم الحالي، إلى تدخل رئيس النادي في كل كبيرة وصغيرة، سواء الصفقات أو عمل المدربين، مشددا على أنه في حال فوزه سيكوّن إدارة محترفة للإشراف على كرة القدم.

وذكر لـ”العرب”، أنه عندما كان عضوا في مجلس الإدارة منذ عام 2014، جلب للنادي صفقات جيدة ساهمت في حصد بطولتي الدوري والكأس في نفس الموسم، وأن الأوضاع المتردية حاليا سببها القرارات الفردية من جانب رئيس النادي، لأنه لا يصح أن تنجح مؤسسة كبيرة بفرد واحد، وهذا عكس ما حدث في بداية عمل مجلس منصور، عندما كان العمل جماعيا.

ويأخذ النقاد على سليمان أن خلافه مع مرتضى له طابع شخصي أكثر منه رياضيا، لأنه عمل معه فترة طويلة، كما أن شعبيته لا تقارن بشعبية منافسه، ودخول الانتخابات جاء من قبيل التحدي الشكلي والذي يفتقر إلى المعايير الموضوعية، وبصرف النظر عما يتردد بشأن تصرفات مرتضى منصور فبصماته في النادي لا ينكرها حتى خصومه.

استياء جماهيري

يرى سليمان أن هناك حالة استياء جماهيرية بين أعضاء النادي، احتجاجا على تصرفات مرتضى الذي لا يتوانى عن إذاعة أسرار خصومه ومنتقديه عبر القنوات الفضائية، والهجوم على رموز النادي ونجومه القدامى والحاليين.

سليمان يؤكد أنه تقدم باستقالته بسبب التفريط في اللاعب مؤمن زكريا ورحيله إلى النادي الأهلي، وبسبب السياسة الخاطئة في إدارة ملفات اللاعبين

ومعروف أن مرتضى بلسانه اللاذع الذي لا يتوقف عن مهاجمة خصومه، يحاول إسكاتهم بالتهديدات المباشرة أو رفع قضايا في المحاكم، مستفيدا من خبرته القانونية كقاض سابق. ولفت سليمان إلى أنه أثناء وجوده في مجلس الإدارة، كان مكلفا بملف كرة القدم، وقتها فوجئ بإقصائه والتعاقد مع لاعبين دون قرار لمجلس الإدارة، ما تسبب في استقالة عدد من أعضاء المجلس.

وكشف أنه تقدم باستقالته بسبب التفريط في اللاعب مؤمن زكريا ورحيله إلى النادي الأهلي (الغريم التقليدي للزمالك)، فاللاعب الذي يتألق حاليا مع فريقه، كان لاعبا حرا بعد خروجه من قائمة فريق إنبي، وبسبب السياسة الخاطئة في إدارة ملفات اللاعبين، انتقل في نفس الموسم من الزمالك إلى النادي المنافس، فضلا عن أنه الوحيد الذي كان متمسكا بعودة اللاعب محمود عبدالرزاق “شيكابالا”.

وأشار إلى أن الإقصاء المتعمد من رئيس الزمالك لأعضاء مجلسه، سببه الرغبة في تسليط الضوء على شخصه فقط، حتى أنه فوجئ بتقديم الرئيس لاستقالته بعد هجومه على المدرب البرتغالى فيريرا لهذا السبب، بعد أن حظي فيريرا بشعبية كبيرة.

وأضاف لـ”العرب”، أن الفردية ظهرت في اللائحة الجديدة التي أعدها رئيس النادي، لتحجيم منافسيه، وهو ما حدث مع قائمة تحليل كشف المخدرات، ورفض منصور الاعتراف بتقرير وزارة الصحة، وأصر على إجراء التحاليل في اللجنة الطبية التي جاء بها إلى النادي، وهو البند الذي من أجله طالب باستبعاد منافسيه، قبل أن ترفض اللجنة الأولمبية ذلك، وأقرت اللائحة وجود نائبين للرئيس بدلا من نائب واحد، ليكون نجل مرتضى منصور أحدهما.

وإذا كان كشف المخدرات سببا في مطالبة منصور باستبعاد منافسه وقائمته، فإن سليمان نفسه لم يتردد في المطالبة بإقصاء منصور من العملية الانتخابية بسبب السب والإهانة لمنافسيه، وتقدم ضده بأكثر من 20 بلاغا، وطالب سليمان أعضاء المجلس الحالي، بعدم الانسياق وراء رغبات رئيس الزمالك، لتجنب الدخول في صراعات مستمرة، وكي لا يخسروا جماهير النادي.

وبنفس ثقة مرتضى منصور في الفوز، أكد سليمان في ختام حواره مع “العرب”، أنه سيفوز وعلاقته بأعضاء النادي في منتهى القوة، وهناك اتصالات دائمة مع عدد كبير من الأعضاء ممن أعلنوا دعمه وبقوة لعودة الزمالك إلى سابق عهده.

22