أبريل 16, 2018

الزمالك المصري يلجأ إلى كافة التجارب إلا رحيل رئيسه

رئيس نادي الزمالك المصري مرتضى منصور يعلن عن إقالة المدرب إيهاب جلال بعد هزائم متتالية للفريق وتكليف خالد جلال بتولي المهمة بصورة مؤقتة.
قرارات صارمة

القاهرة – أعلن مرتضى منصور إقالة مدرب فريق الكرة الأول إيهاب جلال، في أعقاب هزيمة مني بها بهدفين مقابل هدف أمام فريق نادي الاتحاد الإسكندري بالدوري الممتاز، وتم تكليف خالد جلال بتولي المهمة بصورة مؤقتة إلى حين التعاقد مع مدير فني جديد، وسيكون مدربا أجنبيا وفقا لتصريحات رئيس النادي. ويضمّ الجهاز الفني الجديد للزمالك كلّا من، نبيل محمود مدربا عاما، وأيمن عبدالعزيز وأمير عزمي مجاهد مدربين مساعدين، وأيمن طاهر مدربا لحراس المرمى، مع الإبقاء على الجهازين الإداري والطبي.
وتلقى الزمالك الهزيمة الثالثة على التوالي في الدوري، ويتواجد في المركز الثالث برصيد 54 نقطة، لكن بات بقاؤه في هذا المركز ليس مؤكدا في ظل المنافسة الشديدة مع فريق نادي المصري البورسعيدي. وإذا ابتعد الفريق عن المراكز الثلاثة الأولى سيحرم من المشاركة في دوري الأبطال والكنفيدرالية، ما يثير غضب عشاق النادي خصوصا وأنه ودع هذه البطولة من دور الـ32 في الموسم الجاري، بعد هزيمة على يد فريق ولايتا دويتشا الأثيوبي صاحب المستوى المتواضع.

لم الشمل

قال خالد جلال في تصريحات للموقع الرسمي للزمالك “اعتذرت لنادي أف.سي مصر وقبلت المهمة فورا بعد تواصل مسؤولي الأبيض معي”. وواصل “سوف أعمل مع الجهاز الفني على لم الشمل سريعا من أجل عبور الكبوة الحالية، وجميع المباريات المتبقية أشبه بلقاءات الكؤوس، وأثق تماما في قدرات اللاعبين”.

 

لجأ رئيس نادي الزمالك المصري مرتضى منصور، إلى كافة التجارب أملا في الارتقاء بناديه وبالأخص فريق كرة القدم، صاحب النصيب الأكبر من اهتمامات الجماهير، وما بين كثرة تغيير المدربين وإنفاق ملايين الدولارات لإبرام صفقات جديدة، قضى منصور الموسم الكروي الذي قارب على الانتهاء دون تحقيق إنجاز. وعلى المستوى الإداري أقحم ناديه في قضايا مالية، ورغم كل هذا لم تتحسن الأحوال، ليبقى حل وحيد وهو رحيل منصور نفسه ومجلسه ليكون ربما الخلاص.

ما حدث هو سيناريو متكرر اعتادت عليه الجماهير، فقد تم تغيير نحو 20 مدربا في عهد مرتضى منصور منذ ولايته الأولى في 2014، لا سيما وأنه يتخذ قرار الإطاحة بالمدرب والبحث عن بديل مؤقت من أبناء النادي لتولي المهمة، وهو الدور الذي لعبه محمد صلاح أكثر من مرة.
لكن هذه المرة خان رئيسَ النادي التقديرُ الجيد لتوقيت قراره، لأن الإطاحة بإيهاب جلال جاءت في اليوم نفسه الذي شهد حصول فريق كرة اليد على بطولة كأس السوبر الأفريقية، على حساب الغريم التقليدي الأهلي، إلا أن منصور عز عليه اكتمال الفرحة، وكان يمكن إرجاء قراره هذا بعد انتهاء مسابقة الدوري التي لم يبق لها سوى ثلاثة جولات فقط.
كان مجيء إيهاب جلال في يناير الماضي مطلبا جماهيريا بعد أن قدم مستوى متميزا مع فريق نادي مصر المقاصة، في حين أنه لم يرض طموحات جماهير الزمالك بل تردت أحوال الفريق، ويرى خبراء الكرة أن إيهاب جلال وحده هو المسؤول عن ذلك، وهو ما أكده لاعب الزمالك السابق جمال عبدالحميد لـ”العرب”، وقال “جلال لا يحسن اختيار التشكيل ويلجأ إلى الاعتماد على لاعبين بعيدين عن المشاركة”.
ولفت عبدالحميد إلى أن فريق ينافس على البطولات مثل الزمالك، ليس منطقيا أن يتبع مدربه تجربة تشكيل جديد في كل مباراة، لأن ثبات التشكيل ضروري ومهم للاستقرار، لأن جلال ليس بعيدا عن مستوى الزمالك، كونه أحد مدربي الدوري المصري، فضلا عن أن الإدارة حققت له ما أراد وأتت بصفقات جديدة خلال فترة الانتقالات الشتوية في يناير الماضي، لكنها كبدت خزانة النادي الملايين دون تحقيق أي إفادة.
وحمّل رئيس النادي مسؤولية الهزيمة الأخيرة إلى عضو مجلس الإدارة والمشرف على الكرة إسماعيل يوسف، لأنه هو من طالب بالإبقاء على إيهاب جلال، على عكس رغبة رئيس النادي بعد الهزيمة أمام المقاصة الأسبوع الفائت.
وقبل عدة أيام أعلن المدرب نفسه الرحيل عن النادي، لكنه تراجع في نفس اليوم كي لا يتكبد قيمة الشرط الجزائي وهو مليونا جنيه (نحو 115 ألف دولار)، في حين جانب الذكاء رئيس النادي وبات مكلفا بدفع الشرط الجزائي للمدرب، إلا أنه كالعادة خرج وصرح بأنه لن يدفع سنتا واحدا.

ما حدث هو سيناريو متكرر اعتادت عليه الجماهير، فقد تم تغيير نحو 20 مدربا في عهد منصور منذ ولايته الأولى في 2014

وهي أزمة جديدة من المنتظر أن يواجهها النادي إذا تقدم إيهاب جلال بشكوى إلى اتحاد الكرة للمطالبة بحقوقه، ما يتبعه تدخل الوسطاء لإنهاء الأمر بصورة ودية، ويحدث ذلك في ظل أزمات حقيقية يعيشها النادي، بعد قرار النيابة بتعيين لجنة للإشراف المالي على النادي بسبب مخالفة فتح حساب باسم عضو المجلس هاني زادة، كما اكتشفت اللجنة أن هناك شيكات بمبالغ مالية تم إنفاقها دون وجه حق.

تعنت كبير

في وقت يجزم رئيس الزمالك بأن وزير الرياضة خالد عبدالعزيز هو سبب كل الأزمات، يرى معارضوه أن تعنت منصور السبب الحقيقي في تردّي الأحوال، وتساءل عضو مجلس الإدارة المجمّد عبدالله جورج، هل الوزير هو السبب في نتائج فريق الكرة السيئة؟ وقال في تصريحات لـ”العرب”، إن مرتضى منصور يدير النادي وكأنه ملكية خاصة ولا يراعي قيمة واسم الزمالك، فضلا عن تمسكه برأيه فقط دون استشارة أحد، ويكون مصير معارضيه هو الإطاحة.
وينقسم الزمالك بين أعضاء جمعيته العمومية وبين الملايين من عشاقه، فالفريق الأول يوافق على بقاء منصور في منصبه، في حين يرى الفريق المعارض ضرورة رحيله والحفاظ على ما تبقى.
ويتسلح رئيس النادي برضا الأعضاء بسبب التطور الهائل الذي حدث في عهده، من حيث الإنشاءات والتجديدات التي أدخلها على مقر النادي، فضلا عن تلبية طلبات الأعضاء والعمل لراحتهم، ما منحه مقعد الرئاسة باكتساح في الانتخابات الأخيرة في نوفمبر الماضي.
ولا يعني الملايين من غير الأعضاء سوى نتائج فريق الكرة التي وصلت إلى حالة سيئة في عهد الرئيس الحالي، فالجمهور الحقيقي لا يعنيه توفير مقعد للاستمتاع بأشعة الشمس على حوض السباحة، لكن تعنيه حصد البطولات والتواجد على منصات التتويج، والأهم أن الغالبية من أعضاء النادي ليسوا من مشجعيه.

22