الزمالك يبدأ سيناريو الإطاحة بمدربه ماكليش

استقر مجلس إدارة نادي الزمالك على إنهاء مشوار الإسكتلندي أليكس ماكليش، المدير الفني للفريق، بسبب النتائج المتذبذبة خلال الفترة الماضية. وشهدت الساعات الماضية تطورات سريعة في المشهد داخل نادي الزمالك.
السبت 2016/04/30
قرار صائب

القاهرة - ازدادت سخونة المشهد داخل نادي الزمالك المصري، حول مصير المدرب الإسكتلندي أليكس ماكليش، بين البقاء أو الإطاحة، بعد شهرين فقط على توليه المهمة، وهو ما ينافي تصريحات سابقة، أدلى بها رئيس النادي مرتضى منصور، عقب الهزيمة أمام الإسماعيلي في الجولة الـ23 من الدوري الممتاز، وأكد بقاء ماكليش حتى نهاية الموسم.

أصبحت الأحداث أكثر إثارة، عقب تصريحات منصور، خلال اليومين الماضيين، وانتهت عند استمرار ماكليش، على رأس الإدارة الفنية لفريق الكرة بالزمالك، مكتفيا بالإطاحة بمعاونيه الإسكتلندي فرانك نوتال مدرب الأحمال، والحبشي موسى، محلل الأداء، ولجأ رئيس النادي إلى التعاقد مع مدرب أحمال برازيلي.

كان مساعدا ماكليش، الذي تعاقد مع الزمالك في فبراير الماضي، مقابل 60 ألف دولار شهريا، سببا في اتهام مرتضى منصور له بـ”النصب”، وقال نصا “أتى بمساعدين؛ الأول لا علاقة له باللياقة البدنية والآخر جاء ليتمعش”، ويحصل الثنائي على 20 ألف دولار شهريا.

ومن المنتظر عودة إسماعيل يوسف إلى منصب مدير الكرة، بعد استبعاده مؤخرا، ومحمد صلاح مدربا عاما، في حين ينتقل عبدالحليم علي، مدير الكرة الحالي إلى منصب المدرب المساعد.

قال منصور عقب اجتماعه بلاعبي الفريق، مساء الخميس، “إن ماكليش لو أراد الرحيل، يجب عليه أن يتحمل الشرط الجزائي، والذي يبلغ 180 ألف دولار”، أي ما يوزاي راتب ثلاثة أشهر، ورفض أن يكون هذا الشرط عائقا أمام رغبته الشخصية في إقالة ماكليش، لافتا إلى أن لديه أكثر من سبب لو أراد الإطاحة به، دون أن يتحمل سنتا واحدا.

السيناريو بدأ بعقد مرتضى منصور، جلسة خاصة مع أعضاء جهاز ماكليش المحليين، وطالبهم بالتدخل في الأمور الفنية

كشفت تقارير صحفية عن عودة حسن شحاتة أو حسام حسن إلى تدريب الزمالك، وهو ما رفضه رئيس النادي، وربما تشهد الأيام القيلة المقبلة، تغيرات درامية في الأحداث، لكن واضح أن وضع ماكليش داخل الزمالك، بات على صفيح ساخن، في ظل اجماع مجلس الإدارة على تواضع مستواه، وأنه لم يمثل إضافة للفريق طوال الأسابيع الماضية، خاصة بعد تسرب بطولة الدوري من بين أيدي الفريق في ظل فارق النقاط الكبير مع النادي الهلي الذي يتصدر الدوري المصري.

مع أن آخر تصريحات مرتضى منصور، ألمحت إلى بقاء المدرب الإسكتلندي، غير أن الواقع يؤكد أن هناك سيناريو سريعا ينفذ لإنهاء مشواره مع الزمالك، ليكمل عقد الراحلين عن النادي هذا الموسم، ويحمل الرقم 5 بينهم، بعد البرتغالي جوزفالدو فيريرا والبرازيلي ماركوس باكيتا وأحمد حسام “ميدو” وبديله المؤقت محمد صلاح.

بدأ السيناريو بعقد مرتضى منصور جلسة خاصة مع أعضاء جهاز ماكليش المحليين، وطالبهم بالتدخل في الأمور الفنية، عقب تراجع أداء الفريق، فضلا عن انفراد المدرب الإسكتلندي بالقرار، دون إشراك أحد سوى مواطنه ناتال، مدرب الأحمال، وجاء طلب منصور بعد زعمه وجود ظلم في الفريق.

وقال، إنه “ليس من المعقول عدم إشراك اللاعب محمد عادل جمعة الذي كان ظهير المنتخب الأولمبي، حتى يصل به الأمر إلى فقدان ثقته بنفسه، إضافة إلى ابتعاد لاعب الوسط إبراهيم عبدالخالق، والمهاجم الشاب محمد سالم عن المشهد، رغم تألقهما مع فريق المقاولين العرب قبل الانضمام إلى الزمالك”، ملمحا أيضا إلى تراجع الحالة البدنية للاعبي الفريق، ما يفضى إلى تراجع المستوى في الشوط الثاني في كل مباراة.
تدخل رئيس الزمالك في الأمور الفنية، كان مثار جدل، وطالبه البعض بالابتعاد عن شؤون فريق الكرة، غير أن منصور رد على هؤلاء، مشيرا إلى تردي أداء الفريق إذا لم يتدخل، ومن الآن فصاعدا، سيحضر أغلب تدريبات ومبارايات الفريق، وهو ما قد يغضب ماكليش.
الخطوة الثانية في السيناريو، تكمن في تكليف منصور، أعضاء مجلس الإدارة عقد جلسة مع ماكليش وإبلاغه الاستغاء عن مساعديه، اللذين لم يقدما شيئا يذكر

الخطوة الثانية في السيناريو، تكمن في تكليف منصور، أعضاء مجلس الإدارة عقد جلسة مع ماكليش وإبلاغه الاستغاء عن مساعديه، اللذين لم يقدما شيئا يذكر حتى الآن، وتوقع رئيس الزمالك، أن يثير الطلب غضب المدرب الإسكتلندي، وربما يترتب على ذلك طلبه فسخ التعاقد. ورغم اعتراض فاروق جعفر، لاعب الزمالك السابق، على كثرة تغيير المدربين خلال موسم واحد، أكد لـ”العرب”، أنه يفضل الاستقرار، إلا أنه أبدى تحفظه على شخصية ماكليش في القيادة.

ولفت إلى أن المدرب الإسكتلندي تنتابه العصبية في حالة الخسارة، ولأنه لا يمتلك قدرة السيطرة على هذه الحالة، فإنها تنتقل إلى اللاعبين، وهو ما يؤثر حتما على الأداء.

وأضاف أن الزمالك تحت قيادة ماكليش، لم يقدم المستوى الفني المنتظر، ولو حقق الفريق الفوز يكون بشق الأنفس من دون أداء مقنع، علاوة على إجراء بعض التغييرات التي لا قيمة لها في سير المباراة. وكان الحظ العاثر مصاحبا للمدرب الإسكتلندي منذ قدومه إلى الزمالك، حيث تلقى الهزيمة في أولى مبارياته مع الفريق، على يد الإنتاج الحربي، كما أنه لم يفز محليا سوى بثلاث مباريات فقط، أمام المقاولون وحرس الحدود بالدوري وشباب الضبعة في مسابقة الكأس، ويعد الصعود إلى دوري المجموعات، بدوري الأبطال الأفريقي، الإنجاز الوحيد الذي شارك فيه ماكليش.

22