الزواج الثاني يعزز علاقة الرجل بزوجته الأولى

الثلاثاء 2016/03/01
رجل محظوظ.. أم منحوس!

لندن – أكدت دراسة بريطانية حديثة أن الزواج بامرأة ثانية يجعل الرجل سعيدا ويقوي من فرصه لتحقيق حياة أفضل، خاصة على الصعيدين المالي والمهني.

وتوصل الباحثون الذين أشرفوا على هذه الدراسة في جامعة شيفيلد البريطانية، إلى أن زواج الرجل بامرأة ثانية يمنحه ثقة في النفس وراحة أكبر، الأمر الذي يمكنه من تحقيق كافة مشاريعه وأحلامه، مضيفين أن تعدد الزوجات هو سبب نسبي من أسباب سعادة الرجل وتحسن صحته المادية والعامة، بالإضافة إلى نقص معدل وفاته.

كما أشارت الدراسة إلى أن زواج الرجل بأكثر من امرأة يجعله يحظى بعائلة أكبر وعناية أفضل، لا سيما خلال مرحلة الشيخوخة، وذلك وفقا لإحصاءات أعدتها منظمة الصحة العالمية حول البلدان التى تسمح بتعدد الزوجات والنتائج الإيجابية لذلك، ومنها أن الزوج الذي يقترن بأكثر من امرأة يزداد عمره بنسة 12 بالمئة أكثر من أقرانه غير المعددين.

وأوضح الباحث لانس ووركمان، الأخصائي في تطوير علم النفس في جامعة باث سبا البريطانية، أنه كلما كان للمرء أكثر من زوجة تعتني به كلما كان ذلك حافزا ليعيش فترة أطول.

وتابع ووركمان أنه وفقا للعديد من الدراسات المنجزة سابقا، فإن الرجل المتزوج يعيش فترة أطول من العازب. ولتقييم ما جاء في هذه الدراسة أكد الباحثان البريطانيان فراين البرغ وبراون سميث، أن ارتباط الرجل بامرأة أخرى يزيد من اشتياقه لزوجته الأولى وهذا يحسن من علاقتهما الزوجية ويعيد إليها النشاط والود من جديد، كما أن الرجل بطبعه يمل من العلاقة الزوجية بعد فترة حيث يصاب بالفتور ويدب بينه وبين زوجته ما يسمى بـ”الخرس الزوجي”.

كلما كان للمرء أكثر من زوجة تعتني به كلما كان ذلك حافزا ليعيش فترة أطول وراحة أكبر

والجدير بالذكر، أن الدراسة شملت أكثر من 700 حالة من دول مختلفة تعرف بتعدد الزوجات، وكانت نتائجها تصب في صالح الزوجة الأولى، حيث تبين أن الزواج الثاني للرجل يجدد علاقته بالأولى ويبعد الملل والفتور عن حياتهما الزوجية، وبالتالي فهو يعود بالنفع على الزوجة الأولى.

وأفادت نتائج الدراسة أن زواج الرجل بأكثر من امرأة واحدة، يساهم في تمتع زوجته وأولاده بصحة أفضل ومستوى عيش جيد، لأن هذا الصنف من الرجال في أغلب الأحيان يكون ميسورا ماديا.

ولفت القائمون على الدراسة إلى أن المرأة أحيانا تكون مكرهة على أن تكون الزوجة الثانية أو أن تسمح لزوجها بالزواج من أخرى حتى لا تقلل من حظوظها في الزواج.

كما أشارت الدراسة إلى أن الضغوط الواقعة على الرجال المطالبين بتوفير نفقات لأكثر من أسرة واحدة غالبا ما تجعلهم يهتمون أكثر بأجسامهم وتجعلهم يتبعون كل الوسائل التي تعينهم على تعزيز صحتهم، لا سيما وأن الرجال يحظون باهتمام أكبر من كلا الزوجتين، وهو ما ينعكس في النهاية على صحتهم ويقلل من فرص إصابتهم بالأمراض.

وفي سياق مواز، كشفت دراسة أميركية أشرف عليها باحثون من جامعة كاليفورنيا دافيس عن بعض الفوائد لتعدد الزوجات، حيث أكدت أنه يعزز صحة أفراد الأسرة بشكل عام ويجعلهم أكثر ثراء.

وأفاد رئيس جمعية تدعم مرضى السرطان، خلال مؤتمر عقد على هامش اليوم العالمي لمرضى السرطان، أن تعدد الزوجات يقي من سرطان البروستاتا لدى الرجال، موضحا أن رجلا من بين كل 100 ألف يصاب بسرطان البروستاتا.

كما أثارت دراسات سابقة الأسباب التي تدفع الرجل إلى التفكير في الزواج بامرأة ثانية، مؤكدين أنها أحيانا تكون نابعة من الزوجة الأولى في حد ذاتها من خلال إهمالها العناية بنفسها وبجمالها وبمنزلها، فتنخرط في واجباتها المنزلية أو في عملها غير آبهة لمظهرها في المنزل الأمر الذي يدفع الرجل إلى البدء في البحث عن أخرى تهتم بنفسها وبه.

وهناك أيضا المرأة غير المسؤولة والتي لا تشعر بالالتزام بعد الزواج، ولا تتخلى عن حياة العزوبية ولا تفكر في زوج أو منزل أو المتطلبات التي تترتب عليها الحياة الزوجية.

21