الزواج الكيدي فشل عاطفي يهدد استقرار الأسر

الأربعاء 2015/05/06
الزواج الكيدي يدمر أسس الحياة بين الطرفين

القاهرة - عندما يمر الشاب أو الفتاة بقصة حب لا تكلل بالزواج لأسباب متنوّعة، فإن الحياة تصبح صعبة، لا سيما وأن طريق الزواج سيكون دون علاقة عاطفية، أو بشكل أوضح قد يتزوج الشاب أو الفتاة على الطريقة الكيدية للرد على فشل علاقتهما العاطفية.

وانتشرت مؤخرا ظاهرة الخطوبة أو الزواج الكيدي بين الشباب، ويرونها فرصة مناسبة لاستعادة حب مفقود، وقد يتحوّل الأمر إلى نوع خاص من التحدي والمجازفة.

وحول هذه الظاهرة، يرى الدكتور مصطفى عمارة، استشاري الطب النفسي، أن السلوك الاجتماعي واحترام الآخر تراجعا بين بعض فئات الشباب والفتيات، وأصبحت المغامرات والمؤامرات تحاك على عواطف الآخرين من أجل الوصول إلى الغرض المطلوب، حتى وإن كان على حساب الصداقة والعشرة.

ويوضح أن الزواج الكيدي يهدّد استقرار الحياة الزوجية، ويجعل جميع الأطراف خاسرة لأنها تعيش في عالم خيالي ومزيف، ويشدّد على أهمية الزواج عن اقتناع حتى لا تتحوّل حياة الآخر إلى كابوس مزعج، أو يشعر أنه بديل في حياة من اختاره.

بينما يفسّر الدكتور أكرم زيدان، أستاذ علم النفس بجامعة القاهرة، ظاهرة الزواج الكيدي، قائلا: في هذا الزمان الذي طغت فيه القيم المادية والأنانية، لم يعد متصوّرا أن يظل البناء النفسي السوي لأفراد مجتمعاتنا كما هو، وببساطة شديدة فقد اهتزت كل القيم الداخلية للأفراد، وبعدما كانت الأنا مستترة خلف أخلاقيات وعادات سامية برزت في أبشع صورها، كما أن قيمة الحب ذات الجانب المعنوي والنفسي الجميل لم تعد كما هي.

وأوضح أن الشباب والفتيات تبعا للسمات والملامح السيكولوجية لمرحلتهم العمرية، يصبحون الأكثر تقبّلا من الناحية النفسية للجديد، حتى ولو كان على حساب ثوابت أخرى، أيضا يؤثر عامل الإحباط على مستويات الدراسة والعمل وتحقيق الذات، في وجود فجوة وفراغ نفسيين داخلهما، يحاولون من خلالهما التعبير عن ذواتهم بالتمرّد على الواقع والثوابت.

21