الزوجة بين ثنائية الاهتمام برشاقتها والعناية بأسرتها

الجمعة 2013/08/16
نظرة المجتمع الذكوري للبدينة تشعرها بأنها قبيحة

أصبحت الرشاقة هاجس كل امرأة، الأمر الذي يدفعها إلى اتباع كل الأساليب المتاحة للحصول على وزن مثالي والتخلص من البدانة التي تؤرق تفكيرها وتؤثر سلبا على صحتها.

القاهرة- تفرط المرأة العربية في الاهتمام ببيتها وأولادها وزوجها وفي المقابل تهمل نفسها ولا تهتم بصحتها ورشاقتها، فلا تنتبه إلى خطورة وضعها البدني إلا عندما تنظر إلى نفسها في المرآة لتصطدم بالحجم الذي أصبحت عليه، حينئذ تشعر بالخطر ويزداد هذا الشعور عندما تخشى أن ينصرف عنها زوجها ليبحث عن امرأة أخرى أكثر رشاقة.

ويوضح هذا التحقيق كيفية المحافظة على الوزن المثالي لأي امرأة، وتجنب الوقوع في السمنة.

في البداية تقول "أ.ع": "إن البدانة كانت بالنسبة إلي مشكلة قبل الزواج إلا أنها لم تكن تسبب لي القلق نفسه الذي أحدثته بعد زواجي، حيث تسببت زيادة الدهون في عدم الإنجاب وهو ما جعلني أسرع إلى إنقاص وزني قدر الإمكان متبعة نصائح الطبيب، فبدأت أمارس الرياضة وأتبع ريجيما قاسيا أحسست بعده بالرشاقة رغم أنني لم أنقص سوى 10 كلغ".

وأضافت "ف. ك": "إن رحلتي الطويلة في البحث عن الرشاقة بدأت بسبب زوجي الذي يحب الفنانات ويهتم بهن وبرشاقتهن، لذلك قررت أن أكون رشيقة رغم أن ذلك سبب لي متاعب صحية متعددة إلا أنني لم أتوقف عن الريجيم حتى أحافظ على زوجي وبيتي".

كما تؤكد "ب. ي": "إن من أهم المشكلات التي تواجه الفتاة المقبلة على الزواج هي البدانة، حيث ينفر الرجل منها لأنه يبحث دائمًا عن الفتاة الرشيقة لذلك نجد أن كثيرًا من الفتيات البدينات ورغم تمتعهن بالجمال قمن بإنقاص وزنهن لتأخر سن زواجهن بسبب السمنة".

ومن ناحية أخرى كان لابد من استطلاع رأي الرجال في المرأة البدينة فيقول "ج.م": "إن المرأة في نظري هي التي تمتلئ بالحيوية والنشاط وسرعة الحركة بالإضافة إلى أن الرشاقة تجعل المرأة جميلة وأنيقة بينما تفقدها السمنة كل هذه الأشياء فتتسم بالحركة البطيئة والكسل والخمول، وعندما فكرت في اختيار شريكة حياتي كانت الرشاقة أحد أهم شروطي وبعد زواجي أحضرت لزوجتي ميزانًا داخل البيت حتى تتابع وزنها ولا يتعدى المعدل الطبيعي، فأنا أريدها دائمًا نشيطة ورشيقة".

ويضيف الطالب "س.ف": "الفتاة لابد أن تكون متناسقة، لأن السمنة المبالغ فيها تفقد المرأة جمالها وهذا ينطبق أيضًا على النحافة، فعندما أفكر في الزواج لابد أن أختار شريكة تتمتع بالرشاقة والقوام المتناسق".

تقول أماني صلاح، المدربة في إحدى صالات الرياضة التي يتردد عليها بعض السيدات البدينات بحثًا عن الرشاقة، "إن السمنة تعتبر مشكلة كبيرة تواجه الكثير من الفتيات والسيدات ولقد كشفت الأبحاث أن هناك 34 %من البنات بعد سن البلوغ يعانين من السمنة وينطبق ذلك على السيدات في المرحلة العمرية من 18 إلى 60 عامًا بل ترتفع النسبة إلى قرابة 5 ،88"%.

كما تنصح المدربة نيفين بممارسة الرياضة بصفة مستمرة دون توقف خاصة رياضة المشي والسباحة لما لهما من أهمية كبيرة في إنقاص الوزن إلى جانب اتباع نظام غذائي معين تحت إشراف الطبيب.

وعن الرأي العلمي في أسباب السمنة يقول د. محمد قبلاوي أستاذ العلاج الطبيعي بجامعة القاهرة: "لو حاولنا القيام باستعراض موجز للأسباب المؤدية إلى السمنة والمؤثرة فيها نجدها تتمحور في ثلاثة عوامل يأتي في مقدمتها عامل الجنس، فقد لوحظ أن النساء بشكل خاص هن الأكثر عرضة للإصابة بالسمنة لأسباب هرمونية ونفسية. أما العامل الثاني فيرجع إلى السن حيث لاحظ الباحثون أن نسبة السمنة ترتفع لدى فئات الأعمار التي تتعدى الثلاثين، بالإضافة إلى أن الوزن المثالي نفسه يزداد بازدياد العمر ويأتي الغذاء كعامل ثالث في إحداث السمنة فنجدها تزداد في المجتمعات التي تعتمد على السكريات كأساس لغذائها تليها المجتمعات التي تعتمد على النشويات والدهون".

وأضاف د. قبلاوي: "إن السمنة دليل على اضطراب التوازن الغذائي وعدم حصول الجسم على حاجاته الغذائية بشكل متناسق".

وتقسم السمنة إلى: سمنة مبكرة، وهي التي تحدث قبل سن العشرين وتسمى بالنمو المبالغ، و سمنة متأخرة وهي التي تحدث بعد سن العشرين وفيها يكون عدد الخلايا الدهنية طبيعيا إلا أنها تكون ضخمة بحيث يصل حجمها إلى 100ميكرون في حين أن الحجم العادي للخلية الدهنية لا يتعدى الـ 20 أو 30 ميكرونا، وهذا النوع من السمنة يتركز عادة حول البطن وهو أسهل في علاجه من النوع السابق.

21