"الزيرو" الأكثر مشاهدة و"يا خيل الله" الأفضل في المغرب

الاثنين 2013/12/30
"الزيرو" احتل المرتبة الأولى في السينما المغربية

الرباط- احتل فيلم “الزيرو” للمخرج نور الدين لخماري صدارة لائحة الأفلام التي حققت أعلى الإيرادات في القاعات المغربية خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة التي سنودعها قريبا.

وقد احتلت الأفلام المغربية المراتب الأربع الأولى حسب الترتيب التالي: “الزيرو” لنور الدين لخماري بـ136618 مشاهدا، “الطريق إلى كابول” لإبراهيم شكيري بـ89724 مشاهدا، “يا خيل الله” لنبيل عيوش بـ83718 مشاهدا، و”البايرة” لعبد الرحمان التازي بـ50933 مشاهدا.

أما المرتبة الخامسة فقد احتلها الفيلم المصري “على جثتي”، الذي قام ببطولته أحمد حلمي، في حين أن أول فيلم أميركي في اللائحة احتل المرتبة الخامسة، وهو الجزء السادس من سلسلة “فاست أند فيريوس″، بينما أول فيلم هندي وهو “جاب تاك هاي جان”، فقد احتل المرتبة الرابعة عشرة.

وفيلم “الزيرو” تدور أحداثه حول شرطي بسيط نقي يلقبه رفاق العمل بـ”زيرو” لاعتباره شخصا فاشلا حسب وجهة نظرهم، حيث يعيش شقيا وسط إكراهات العمل ومشاكل رعاية والده المشلول المشبع بذكريات الماضي في خدمته مع القوات المساعدة ومشاركته في المسيرة الخضراء، الفيلم يستخدم في لغة الحوار ألفاظا وتعابير سوقية، إلى درجة أن وصفه فيها معارضون بأنه “فيلم لا يصلح للعائلة” بينما قال مؤيدوه إن هذه طريقة احترافية لإيصال الواقع بأدق تفاصيله.

تستمرّ معاناة “زيرو” إلى أن يلتقي بامرأة تبحث عن ابنتها الضائعة، فيحاول مساعدتها في البحث عن ضائعتها ليكتشف وجود شبكة “مافيا” متخصصة في استغلال القاصرات بالدعارة الراقية، لكنه يقف مذهولا عندما يكتشف أن لهذه المافيا علاقة تواطؤ مع رؤساء جهاز الشرطة الذي يعمل به.

"يا خيل الله" أحد أهم الأغمال السينمائية المغربية

ودون شك يأتي الفيلم المغربي الفرنسي البلجيكي “يا خيل الله” الذي جاب العديد من المهرجانات أحد أهمّ الأعمال السينمائية المغربية في 2013. الفيلم جسّد بصورة سينمائية شديدة الواقعية والحرفية الفنية العمليات الاستشهادية الإرهابية من ميلادها كفكرة، حتى خروجها إلى حيز التنفيذ، كأحد الملامح المؤرقة لمجتمعاتنا، فمخرجه نبيل عيوش بنى عمله على قاعدة نبعت من نمط حياة مفادها أن الإنسان لا يمكن أن يولد إرهابيا، باعتبار أن الظروف الاجتماعية من فقر وتهميش وأميّة هي التي تدفع إلى ارتكاب أحداث دموية وإرهابية، مثلما شهدت مدينة الدار البيضاء في 16 مايو 2003، في حادث راح ضحيته أكثر من أربعين شخصا وإصابة المئات من المسلمين والمسيحيين واليهود في ما أصبح يعرف بـ”11 سبتمبر المغرب”.

الفيلم الذي استمدّ العنوان من مقولة مشهورة في الدعوة إلى “الجهاد” تحث المجاهدين على القتال، وبأنهم يمتطون خيول الله التي تذهب بهم إلى الجنة إذا استشهدوا، يتناول قضية تحوّل شباب سذج وفقراء إلى مشاريع “قنابل موقوتة” تكاد تنفجر في وجه المجتمع في أيّ لحظة، وهو يتطرق إلى قصة أخوين، ياشين 10 سنوات، وحميد 13 سنة يعيشان في حي سيدي مومن الشهير بالدار البيضاء، وصديقيهما نبيل وفؤاد المماثلين لهما في العمر، حيث يستفحل الفقر وتنتشر الأمية، فتقع بعض الأحداث لينتهي المطاف بحميد إلى دخول السجن، بينما يحاول ياشين التخلص بأي وسيلة من فخ الحياة البائسة.

في السجن تتغير أحوال حميد ليصبح ذا أفكار متطرفة، حيث حاول -بعد خروجه من المعتقل عام 2001 وقد أصبح شابا “عبدالإله رشيد”- أن يقنع بها أخاه ياشين وأصدقاءه، ليساهم في اختيار مجموعة من الشباب من أجل التحضير البدني والعقائدي ليصبحوا من “خيل الله” وذلك من خلال القيام بعمل يجعلهم شهداء عند الله.

واستوحى مخرج الفيلم نبيل عيوش أحداث فيلمه من رواية “نجوم سيدي مومن” للفنان التشكيلي والكاتب الصحفي ماحي بنبين وهو اسم فريق كرة القدم الذي استقطبه الإسلاميون للقيام بالعمليات الانتحارية.

16