الساحر لوروا يفشل في تحقيق مجد أفريقي جديد

الاثنين 2015/02/02
أحلام الساحر الأبيض تتحول إلى كوابيس

ملابو (غينيا الاستوائية) - انقلبت أحلام كلود لوروا مدرب الكونغو بنجاح آخر بكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم إلى كابوس، بعد خروج فريقه من دور الثمانية بهزيمته 4-2 أمام الكونغو الديمقراطية.

وكان لوروا يأمل في الوصول لأبعد مدى بالكونغو المغمورة، لكن فريقه أهدر تقدمه بهدفين ليفقد فرصة التأهل لقبل النهائي. وقال لوروا المولود في فرنسا بعد خسارته أمام منتخب قاده من قبل “ربما هذه أسوأ هزيمة لي في البطولة”.

وأضاف “يعلم المدربون أن التقدم 2-0 لا يضمن أي شيء لكن في الحقيقة كنت بدأت في الحلم. لكن الحلم انتهى وهو كابوس فظيع الآن”.

ونال لوروا (66 عاما) اللقب مع الكاميرون في 1988 وسبق له العمل مع غانا والسنغال وخاض 35 مباراة في النهائيات منذ مشاركته الأولى في 1986.

وكانت بطولة 2013 شهدت فشل أول فريق يقوده لوروا في الوصول لدور الثمانية على الأقل، بعد خروج الكونغو الديمقراطية من دور المجموعات. واستعاد لوروا سمعته الشهيرة سريعا بقيادة الكونغو لتجاوز التصفيات وتصدر المجموعة الأولى في البطولة التي تستضيفها غينيا الاستوائية مع عودة الفريق للنهائيات بعد غياب منذ عام 2000.

وقال لوروا “نفتقر لقليل من الخبرة على أعلى المستويات في مثل هذا النوع من البطولات”. وأضاف “كنا بحاجة لتوخي الحذر بشكل أكبر وأن نتحلى بمزيد من الصبر. ربما تملكتنا النشوة أزيد من اللازم. لكن هذه هي الحياة في كرة القدم”.


الساحر الأبيض


لم يخطئ الكاميرونيون حينما أطلقوا لقب الساحر الأبيض أو الأشقر على الفرنسي كلود لوروا، في أول قدوم للمدرب لأفريقيا عام 1985، فالرجل حول بمفاهيمه التقنية أفريقيا إلى قارة تلد منتخبا يبلغ دور ربع النهائي من كأس العالم للمرة الأولى في تاريخ أفريقيا وذلك في إيطاليا 1990. في سن السابعة والثلاثين قرر كلود لوروا حمل حقائبه ومغادرة غنى أوروبا الكروي إلى فقر أفريقيا، لتولي مهمة تدريب منتخب الكاميرون.

كلود لوروا حول بمفاهيمه التقنية أفريقيا إلى قارة تلد منتخبا يبلغ دور ربع النهائي من كأس العالم للمرة الأولى

وعن بدايته الأولى في القارة الأفريقية قال المدير الفني الفرنسي “ولدت في عائلة تكن حبا كبيرا للقارة الأفريقية، كان والداي يحدثانني كثيرا عن هذه القارة، وبمجرد أن تلقيت عرض الكاميرون قبلت دون تردد لأنني كنت أريد أن أتعرف عن قرب على هذه القارة”.

نجح لوروا في ظرف وجيز في الكاميرون، فبعد عامين من مهمته التدريبية، بلغ الدور النهائي لبطولة كأس الأمم الأفريقية التي أقيمت في مصر 1986، وخسر بركلات الترجيح أمام منتخب مصر ليحتل المركز الثاني، وفي مشاركته الثانية بلغ المجد بعدما أهدى الكاميرون ثاني لقب قاري لها، في نسخة المغرب 1988.

تنقل لوروا بعدها عبر عدة منتخبات أفريقية ليصل مجموع المنتخبات التي دربها إلى خمسة، شارك معها في ثمان كؤوس أفريقية، منها الجارية الآن في غينيا الإستوائية مع منتخب الكونغو، وعن رقمه الثامن قال لوروا “لا تهمني الأرقام أكثر ما يهمني الفرحة التي أصنعها للمنتخبات التي أدربها، فسعادتي غامرة لأنه يعود لي الفضل في بلوغ مجموعة من المنتخبات المجد الكروي، والمجد ذاته يتحقق في مشاركتي الثامنة، فالكونغو بلغت النهائيات الأفريقية بعد غياب دام خمسة عشر عاما، ومن ثم الوصول إلى دور الربع النهائي بعد ثلاثة وعشرين عاما من الانتظار، إنها فرحة لا توصف”.

وأضاف “في الكونغو ليس هناك حديث الآن إلا عن هذا المنتخب المقاتل، وبالفعل فالإنجاز ثمرة مجهود شعب بكامله، ففي التصفيات أقصينا نيجيريا، وفي دور المجموعات تأهلنا على حساب بوركينا فاسو وصيفة النسخة الماضية”.

قال لوروا "إنها قصة حب لن تنتهي، أنا وزوجتي وبناتي نحب أفريقيا إنها عائلتي الثانية. في أفريقيا وجدت الحب والتواضع والبساطة، ولا أتخيل أنني يمكن أن أعيش يوماً ما بعيداً عن ’ماما أفريكا ". وعايش لوروا مجموعة من الأجيال، وكان له الفضل في بروز عدة نجوم كأندري كانا وإيميل مبواه ولويس مفيدي وصامويل إيتو وجوزيف ديزريه جوب وبيير وومي ولوا لوا وغيرهم من النجوم، والأمر ذاته بالنسبة إلى المدربين كما هو الحال مع مدرب كوت ديفوار هيرفي رينارد التلميذ السابق للوروا.


عروض جيدة


قلبت الكونغو الديموقراطية الطاولة على الكونغو فحولت تأخرها 0-2 إلى فوز 4-2 في طريقها إلى نصف نهائي بطولة كأس أمم أفريقيا الثلاثين في باتا بغينيا الاستوائية.

وكانت الكونغو الديموقراطية بقيادة المدرب فلوران ايبينج قد تأهلت إلى ربع النهائي بحلولها ثانية في المجموعة الثانية خلف تونس من دون تحقيق أي فوز إذ تعادلت مع الأخيرة 1-1، ومع زامبيا 1-1 أيضا، ومع الرأس الاخضر 0-0.

وخاضت الكونغو الديموقراطية الدور ربع النهائي للمرة السادسة بعد أعوام 1992 و1994 و1996 و2002 و2006، علما بأنها أحرزت اللقب عامي 1968 و1974 وحلت رابعة في 1972.

أما الكونغو التي قدمت عروضا جيدة في الدور الأول وتصدرت المجموعة الأولى برصيد 7 نقاط بتعادلها مع غينيا الاستوائية 1-1 وفوزها على الغابون 1-0 وبوركينا فاسو 2-1، ففشلت في الحفاظ على تقدمها رغم تعليمات المدرب الفرنسي كلود لوروا صاحب الخبرة الكبيرة في الملاعب الأفريقية (8 مشاركات). وسبق للوروا أن قاد الكاميرون إلى اللقب عام 1988 في المغرب، وغانا إلى نصف النهائي عام 2008، والكونغو الديموقراطية نفسها إلى ربع النهائي عام 2006.

وخاضت الكونغو بطلة 1972 غمار البطولة للمرة الأولى منذ 15 عاما، وتحديدا منذ عام 2000 في نيجيريا وغانا عندما خرجت من الدور الأول.

23