الساحر ميسي يستعيد ابتسامته من جديد

الجمعة 2015/06/19
ميسي في أقوى عروضه الفنية

لاسيرينا (تشيلي) - يتطلع المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم لعدم الانحراف عن مساره الصحيح ببطولة كأس أميركا الجنوبية ومواصلة التربع على صدارة المجموعة الثانية في الدور الأول من المسابقة، حينما يواجه نظيره الجامايكي في الجولة الثالثة والأخيرة.

وعادت الابتسامة مرة أخرى إلى وجه قائد منتخب الأرجنتين وساحرها الأول ليونيل ميسي الذي أعرب عن تفاؤله بقيادة راقصي التانغو للحصول على أول لقب كبير منذ عام 1993، وتعويض الجماهير الأرجنتينية عن خيبة الأمل الكبيرة التي لحقت بها عقب الخسارة الموجعة أمام ألمانيا في نهائي كأس العالم الأخيرة بالبرازيل العام الماضي.

وجاء الفوز الثمين والصعب الذي حققته الأرجنتين على أوروغواي بهدف نظيف، ليعيد الاتزان مرة أخرى إلى فريق المدرب جيراردو مارتينو (تاتا) عقب البداية المخيبة بالتعادل 2-2 مع باراغواي في مستهل مباريات الأرجنتين في البطولة.

وتتقاسم الأرجنتين حاليا صدارة المجموعة الثانية مع باراغواي برصيد أربع نقاط، قبل جولة واحدة من نهاية مرحلة المجموعات. وصرح ميسي “لقد كنا ندرك أننا في حاجة ماسة للنقاط الثلاث. ونجحنا لحسن الحظ في الحصول عليها وتفادينا مواجهة بعض الأيام الصعبة حال إخفاقنا في الفوز”.

وأضاف الساحر الأرجنتيني “الشيء الجيد هو أننا حاولنا القيام ببعض الأمور، وهو ما قادنا لتسجيل هدف المباراة الوحيد، تجنبنا الظهور بشكل مشوش مثلما حدث في الشوط الثاني لمباراة باراغواي، إنه أمر لا ينبغي حدوثه مجددا”.

وفي مباراة اتسمت بالخشونة، عانت الأرجنتين في بعض الأحيان لكنها تمكنت في النهاية من حسم اللقاء لصالحها بفضل هدف من سيرجيو أغويرو. وأوضح ميسي “لقد كانت لدينا فكرة واضحة. نريد الاستمرار على هذا النهج”. وعقب طرد مارتينو من المنطقة الفنية بعد أن دخل أرضية الملعب احتجاجا على أحد القرارات التحكيمية، تولى “البرغوث” كما يطلق لاعبو الأرجنتين على نجم برشلونة الأسباني، مسؤولية تنظيم الفريق في الملعب رفقة نجم وسط الملعب المخضرم خافيير ماسكيرانو.

خافيير ماسكيرانو: لا ينبغي علينا المبالغة في إظهار الثقة بأنفسنا

ونجح كلا اللاعبين في مهمتهما، حيث ألقى ماسكيرانو تعليماته لباقي أفراد الفريق، ووضع اللاعبين في أماكنهم الصحيحة، وقام بتزويدهم بالتمريرات الرائعة التي بلغت نسبة دقتها 90 ٪.

من جانبه، انتظر ميسي بهدوئه المعتاد الفرص المتاحة له لهز الشباك، عبر تحركاته غير المتوقعة التي تربك دائما دفاعات الفرق المنافسة، ورغم إخفاقه في التسجيل، لكنه ما زال عنصر الخطورة الرئيسي في المنتخب الأرجنتيني.

وبينما ظهر خافيير باستوري نجم باريس سان جرمان الفرنسي بشكل لافت خلال اللقاء، لا سيما بعدما لعب دورا كبيرا في الهدف الذي سجله أغويرو، فإن أنخيل دي ماريا ما زال يناضل من أجل استعادة مستواه المعتاد.

ومع الإبقاء على تيفيز على مقاعد البدلاء في مباراتي باراغواي وأوروغواي، فقد اغتنم أغويرو الفرصة في أن يفرض نفسه لقيادة هجوم الأرجنتين في البطولة، بتسجيله هدفين من أهداف الفريق الثلاثة في المسابقة.

وبدا تيفيز غير مرتاح من تواجده على مقاعد البدلاء، ولكنه تقبل ذلك، على الأقل في العلن، وهي حقيقة لم تكن بعيدة عن ذهن ميسي. وقال ميسي “هؤلاء الذين يدخلون إلى أرض الملعب من مقاعد البدلاء يظهرون مواقف رائعة”.

وتسعى الأرجنتين إلى حصد النقاط الثلاث أمام جامايكا من أجل الاحتفاظ بصدارة المجموعة، ومن ثم البقاء في منتجع لاسيرينا، القريب من مقر إقامة الفريق في البطولة، لخوض مباراة دور الثمانية.

23