الساعات الذكية تستنزف طاقة الجسم وتقلل التركيز

الخميس 2016/01/07
صفر طاقة

في ظل انتشار الهواتف الذكية، برزت مخاوف من مخاطر صحية محتملة نتيجة استعمالها، لا سيما وأنه يصل متوسط استخدام الأشخاص الذين يمتلكون الساعات الذكية إلى 200 مرة يوميا بسبب إجراء المهام اليومية المختلفة، طبقا لإحصائيات بريطانية تمّ إجراؤها للتعرّف على التأثيرات الصحية والنفسية التي يسببها الاستخدام المفرط للساعات الذكية.

ومن أكثر الأضرار الشائعة لذلك آلام الأذن والعنق والظهر، نتيجة الميل إلى الأمام دائما أثناء استخدام الساعة الذكية، والذي قد يؤدي مع مرور الوقت إلى انزلاق غضروفي بسبب انحناء العمود الفقري. وهذا بالإضافة إلى الضغط النفسي الذي تسبّبه نتيجة استنزافها لطاقة الجسم بصورة دائمة، مما يؤدي إلى حدوث اضطرابات في بعض أجهزته وأبرزها الساعة البيولوجية، كما أن هناك علاقة بين الإشعاع الذي تصدره الساعات الذكية وأورام الدماغ.

ويقول د. عبدالقادر رسلان، استشاري أمراض العيون إن استخدام الساعات الذكية باستمرار يتسبّب في العديد من المشاكل الصحية، أبرزها الإضرار بالعين، بسبب استعمال الشاشات التي تحتوي على أضواء بنفسجية، تؤثّر مباشرة على شبكية العين وتصيبها بالإرهاق. وقد يتطوّر مع الوقت مسببا العمى الكلي، نتيجة تضاعف خطر ما يُسمى بالضمور البقعي.

ويوضح أن الساعات الذكية تسبّب ضعف التركيز، الذي ينتج عن المتابعة المستمرة للرسائل النصية والإشعارات، ورؤية الأخبار، والتعرّف على المعلومات الجديدة، التي تتلقاها الساعات الذكية نيابة عن الهاتف الذكي إذا تعرّض للعطب أو نفدت بطاريته، على الرغم من توقّف بعض التطبيقات المشتركة بينها وبين الهاتف، ولكنها تعمل بكفاءة تثير المستخدم.

أهم أضرار الساعات الذكية التي تسبّبها للمستخدم، هو الشعور الدائم بالإجهاد، وفقدان القدرة على القيام بالأعمال اليومية

ويشير رسلان إلى أن الدراسات العلمية أثبتت أن أكثر من 30 بالمئة من الفيروسات تتجمّع على سطح الساعات الذكية، ومن ثم تنتقل إلى الأصابع بسهولة لتصل إلى الفم، ومنها إلى داخل الجسم. وهنا تكون إصابة الجسم بالأمراض الفيروسية أمرا طبيعيا مع وجود مصدر دائم التلوث.

ويؤكد د. عبدالرؤوف الزيني، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، أن أهم أضرار الساعات الذكية التي تسبّبها للمستخدم، هو الشعور الدائم بالإجهاد، وفقدان القدرة على القيام بالأعمال اليومية، نتيجة للاستخدام المستمر الذي يؤدي إلى استنزاف طاقة الجسم، بالإضافة إلى حدوث اضطرابات في عدد ساعات النوم، نتيجة الشعور بالقلق والتوتر.

ويقول إن الإشعاعات التي تصدرها الساعات الذكية تتسبّب في الإصابة بأمراض خطيرة، أبرزها تصلّب الشرايين والسكتات الدماغية، لاتصالها المباشر بالأوردة الدموية الموجودة تحت الجلد، مما يؤدي إلى عدم سريان الدم بصورة طبيعية إلى المخ، ومن ثم حدوث انسدادات وريدية، والتي تؤدي بدورها إلى السكتات الدماغية نتيجة توقّف حركة الدماء إليه. ويوضح الزيني أن أصابع اليد تتأثر كثيرا من الاستخدام المفرط للساعات الذكية.

17