السالب والموجب يتناوبان قراءة العام 2018 و"المتشائلون" كثيرون

يختلف المحللون في توقعات 2018 بين متأكد من استمرار الانتعاش النسبي الذي شهده العام الماضي، وبين محذر من مخاطر تراكمت خلاله وستظهر ارتداداتها ومفاعيلها في السنة الحالية بعد أقل من أسبوعين.
الثلاثاء 2018/01/02
الواقع يحسم الخلاف: تفاؤل قوم عند قوم تشاؤم

العرب جزء لا يستهان به من هذا العالم، يفعلون فيه ويتفاعلون معه، وتنتظرهم عدة أحداث هامة في العديد من المجالات سنة 2018. لنبدأ من الرياضة أولا، وذلك استرضاء لفريقي المتفائلين والمتشائمين ومن يقف بينهما من “المتشائلين”، إذ ستنطلق في روسيا مباريات كأس العالم لكرة القدم في يونيو القادم، وتشارك في البطولة أربعة منتخبات عربية هي السعودية ومصر وتونس والمغرب، لكن القرعة أوقعت هذه المنتخبات في مجموعات صعبة ووضعيات محرجة.

وعلى الصعيد السياسي فإن استحقاقات كثيرة وجوهرية في انتظارهم، وعلى رأسها التصدي لآفة الإرهاب، والذي يرى فيه المتفائلون عملا بدأ يؤتي أكله أمام بداية اندحار وتراجع الجماعات التكفيرية في سوريا والعراق، أما المتشائمون فيرون أن أفعى الإرهاب بدأت تطل برأسها أكثر من ذي قبل بدليل العملية الأخيرة التي كان مسرحها إحدى كنائس مصر. هذا الإرهاب الذي سيبقى خطرا يهدد المنطقة العربية والعالم ما لم تحل أزمات أخرى على الصعيد الإقليمي.

الاستقرار الأمني لن ينجح إذا لم يرافقه استقرار حكومي وسياسي، وفي هذا الصدد فإن من المتوقع إجراء انتخابات الرئاسة المصرية في الفترة ما بين الثامن من فبراير إلى الثامن من مايو 2018 وستنتهي ولاية الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي في السابع من يونيو 2018.

الانتخابات البرلمانية العراقية بدورها تعتبر من الأحداث البارزة والمؤثرة على الصعيدين المحلي والإقليمي، إذ حدد مجلس الوزراء العراقي الـ12 من مايو المقبل موعدا لإجراء انتخابات نيابية هي الأولى منذ طرد تنظيم داعش من المناطق التي سيطر عليها عام 2014. وقررت الحكومة العراقية دمج انتخابات مجالس المحافظات مع الانتخابات التشريعية وإجراءها في موعد واحد.

اللبنانيون هم أيضا على موعد مع انتخابات نيابية يوم السادس من مايو المقبل، تحت شعار “2018.. لبنان ينتخب”. وتأتي هذه الانتخابات وسط زخم سياسي واكب مسألة استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري من منصبه ثم تراجعه عنها. وتجرى انتخابات هذا العام وفق قانون انتخابي جديد، أدخل القائمة النسبية للمرة الأولى في النظام الانتخابي.

السعوديون ينتظرون افتتاح دور سينما في بلادهم في مارس بعد قرار الحكومة إلغاء الحظر المفروض عليها، وبدأت هيئة الإعلام المرئي والمسموع بالفعل تجهيز قاعات دور العرض، حسب وسائل إعلام سعودية

أما الحدث الأبرز في المجال الاجتماعي والتطويري فتنتظر المرأة السعودية تنفيذ قرار الملك سلمان بن عبدالعزيز الخاص بالسماح لها بالحصول على رخصة لقيادة السيارة، والجلوس خلف عجلة القيادة من دون الخوف من الملاحقة، ولاقى هذا القرار ردود فعل مرحبة من داخل وخارج المملكة.

وكذلك ينتظر السعوديون افتتاح دور سينما في بلادهم في مارس بعد قرار الحكومة إلغاء الحظر المفروض عليها، وبدأت هيئة الإعلام المرئي والمسموع بالفعل تجهيز قاعات دور العرض، حسب وسائل إعلام سعودية.

وينتظر أيضا في عام 2018، البدء بتطبيق نظام مكافحة التحرش الذي أمر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز بإعداده، حيث وجّه وزير الداخلية بإعداد مشروع نظام لمكافحة التحرش، نظرا لما يشكله التحرش من خطورة وآثار سلبية على الفرد والأسرة والمجتمع.

وعلى الصعيد الاقتصادي تنتظر دول الخليج البدء بتطبيق ضريبة القيمة المضافة، ففي الأول من يناير، تبدأ السعودية والإمارات تطبيق ضريبة القيمة المضافة تنفيذا للاتفاق الذي توصلت إليه دول مجلس التعاون الخليجي في يونيو 2016، بهدف مواجهة انخفاض أسعار النفط.

وستطبق السعودية الضريبة المضافة بنسبة خمسة في المئة أول أيام 2018 على سلع وخدمات في قطاعات مختلفة مثل النقل وتأجير العقارات التجارية والمشتقات النفطية والغاز والاتصالات وغيرها. ويخشى سعوديون من الانعكاسات السلبية لهذه الضريبة خاصة على الأسعار، وقد أقرت الحكومة بعض البرامج لتقديم الدعم للأسر التي ستتأثر بهذا الارتفاع.

تونس من ناحيتها، والتي ينظر إليها المتفائلون كـ”زهرة الربيع العربي” تحيي بعد أيام الذكرى السابعة لانطلاق ثورتها وسط مخاوف كثيرة في ظل حالة استقرار توصف بالهشة، فعلى الصعيد المالي، وصف حكيم بن حمودة وزير المالية السابق قانون المالية لسنة 2018 بأنه الأصعب منذ الثورة.

ويحتد الخلاف بين المتشائمين والمتفائلين في قراءة ما يخفيه هذا العام إلى حد يمكن فيه الاحتكام إلى العرافين والفلكيين أمام ما ينتظرنا.

نموذج للتفاؤل

"ندفع اليأس بالأمنيات"

“نحن محكومون بالأمل” مقولة يجب أن يعتنقها الإنسان في كل زمان ومكان ومهما ادلهمّت في وجهه الدروب، ذلك أنها تمثل سر الخلاص والاستمرار والإصرار على حياة أفضل. وما دون ذلك لا يعني سوى النكوص والهروب وإعلان الهزيمة.

هذا من حيث المبدأ الوجودي وما يجب أن تكون عليه البشرية، فما بالك إذا كانت كل المؤشرات والقراءات الواقعية والعلمية تستشرف عاما أفضل على جميع الأصعدة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأمنية التي تؤدي بدورها إلى انفراجات نفسية وفردية شخصية، تصب حتى في صالح الفلكيين والعرافين وقراء الطالع الذين عادة ما يبنون توقعاتهم على معطيات واقعية.

التفاؤل موجود على المستوى الرياضي أيضا، إذ يكفي أن تتأهل أربعة منتخبات عربية إلى مونديال روسيا 2018، وهذا في حد ذاته إنجاز مهم، إذ أن المنتخب السعودي مثلا، والذي أوقعته القرعة في المجموعة الأولى بجانب الدب الروسي المستضيف، جعل الشارع السعودي يسوده تفاؤل كبير لعدم خسارة المنتخب من قبل مع المنتخب الروسي والأوروغواي، والأمر ينطبق كذلك على الفرق العربية الأخرى.

نعم، إن سنة 2018 هي سنة الانفراجات على كل الأصعدة، فلقد غلب التفاؤل على توقعات الخبراء في ما يتعلق بأداء الاقتصاد العالمي في 2018، حيث توقعوا استمرار زخم الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ونمو الاقتصاد العالمي، بحسب موقع “دايناميك إكسبورت” المتخصص.

ومن جهة أخرى توقعت منظمة البلدان المصدرة للبترول زيادة الطلب على نفطها في 2018. وقالت إن اتفاق خفض الإنتاج الذي أبرمته مع منافسين يتخلص بنجاح من تخمة المعروض من الخام، مشيرة إلى تحسن السوق العالمية هذا العام.

وأظهر استطلاع لآراء المحللين أنه من المتوقع أن تبقى أسعار الخام بالقرب من 60 دولارا للبرميل في 2018.

معظم المصرفيين الغربيين يتوقعون أن يكون عام 2018 جيدا، ويقدمون عدة أدلة أبرزها أن نمو الاقتصاد العالمي سيسجل نسبة تبلغ نحو 3 فاصل 6 بالمئة، مع تماسك للأنشطة والقطاعات الأساسية في مختلف الأقاليم الدولية، ويتوقعون لأرباح الشركات أن تزيد بنحو 10 بالمئة في المتوسط العام، خصوصا في الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي.

كما يستند المتفائلون إلى أن البنوك المركزية حريصة على سياسات نقدية غير محبطة للاستثمار، علما بأن المستثمرين يضعون ثقتهم خصوصا بالاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي لجهة حسن إدارة الانعطافة المتوقعة، لا سيما على صعيد رفع الفائدة أميركيا بشكل تدريجي ومدروس، والخروج المبرمج من التيسير الكمي أوروبيا. وهناك شبه يقين لدى كثيرين بأن السيولة ستبقى وفيرة نسبيا، لأن رفع الفائدة سيكون تدريجيا وفقا لمناخات الأسواق ومعدلات التضخم.

التفاؤل موجود حتى على المستوى الرياضي، إذ يكفي أن تتأهل أربعة منتخبات عربية إلى مونديال روسيا 2018، وهذا في حد ذاته إنجاز مهم

أما عربيا فتظهر مؤشرات كثيرة نوعا من الإيجابية والتفاؤل رغم ما يريد مدمنو القتامة إظهاره، فحتى على مستوى البلدان غير النفطية، والتي لها من المبررات ما تحتكم إليه في خوفها وتشاؤمها، فإن دولا مثل تونس ولبنان تستبشر بشعاع أمل منطقي وواقعي، ففي تونس دعا خبراء اقتصاديون الحكومة إلى اعتماد برنامج إصلاحي يرتكز على خطوط عريضة تدعم الجوانب الإيجابية في ما يخص الانتعاشة الاقتصادية لبعض القطاعات.

كما أظهرت نتائج مفاجئة في استطلاع حديث للرأي بلبنان، أن غالبية اللبنانيين متفائلون بصفة عامة بكل ما قد يحمله العام الجديد على كل المستويات، أمنيا واقتصاديا وسياسيا. فالوضع الأمني سيكون مستقرا (60 في المئة)، والوضع الاقتصادي سيكون مشابها للعام الجاري أو أفضل (61 بالمئة)، والانتخابات لن تجرى في موعدها فحسب (74 في المئة) بل ستحمل وجوها وتكتلات سياسية جديدة إلى الندوة النيابية (60 في المئة).

وعلى صعيد الملف اليمني أعربت الجامعة العربية عن تفاؤلها بتحقيق انفراجة خلال العام الجديد، وقالت إنها تقوم بتوجيه مناشدات لمواجهة الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن، كما كانت الجامعة تتابع المباحثات بين الأطراف اليمنية في الكويت والتي توقفت نتيجة تعنت الانقلابيين الحوثيين.

التفاؤل العربي بالعام 2018 يتأسس على ما زرعته حكومات عربية في العام 2017 وما قبله، وهو أمر لا يتحقق إلا بفضل الإرادات السياسية الشجاعة التي سنت القوانين وفرضت التشريعات ونزعت القيود. إن التفاؤل هو حصاد موسم زرعناه بكل ثقة ثم مضى، ولا يمكن أن تحول بيننا وبينه إلا احتمالات نادرة ومصادفات مؤسفة قد تكون حتما خارجة عن نطاق إرادتنا.

المشاركة في السعادة والنجاح أصبحت أمرا واجبا على الجميع الذي يتشارك العناء والمشقة، وعليه فإن العام الجديد سيكون عام الحصاد، وسيشكل الفصل الأول من قصة نجاح خطها الجميع.

"نرش على الموت سكرا"

الطريق ليست سالكة

يقول مثل شامي “لو كانت بدّها تشتّي كانت غيّمت، والمكتوب مبيّن من عنوانه”، أي أننا سنستقبل العام 2018 كما ودعنا العام 2017 والفارق بين السنتين مجرد فارق رقمي وتقويمي. وفي الخلاصة، لم تحصل في السنة الماضية (على حد التعبير المغاربي)، وعلى جميع المستويات، أي تطورات إيجابية يمكن البناء عليها وتطويرها للأفضل في هذه السنة التي لم تولد وهي تحبو بل مترهلة وتمشي على عكاز.

خذونا على حجم عقولنا، ولنبدأ بالتدرج من القراءات الفلكية التي عادة ما يستهان بها في الظاهر ويستأنس لها في الباطن، ثم ننتقل نحو القراءات العلمية والمبنية على وثائق ومؤشرات اقتصادية وسياسية واضحة وصريحة.

لقد أوضحت دراسات علماء فكّوا ألغاز نوستراداموس، المنجم الفرنسي الشهير ميشيل دو نوسترادام (1503/ 1566)، الذي كانت له كتابات تتعلق بتنبؤات لأحداث كبرى حول العالم، للموقع الذي يحمل اسم المنجم، والذي تنبأ العام الماضي بفوز المرشح للرئاسة الأميركية دونالد ترامب، أن العام 2018 سيشهد حدوث المزيد من الكوارث الطبيعية في العالم.

كما أشار الموقع إلى أن “عام 2018 سيشهد إعلانا عن الحرب العالمية الثالثة، بعد صراع مميت يروح ضحيته الملايين من البشر، معظمهم من المسلمين، إلا أن بداية تلك الحرب ستكون من فرنسا، بالمزيد من الصراعات والهجمات الإرهابية، ثم تنتقل لأنحاء أوروبا وبقية العالم”، حسب زعمه.

وفي المناخ، كتب نوستراداموس “أشعة الشمس تحرق الأرض، السماء تفتح والحقول تحرق من الحرارة”، ووفقا لبعض الخبراء فهم يعتبرون هذا النص تحذيرا لتدمير الغابات الاستوائية واتساع ثقب الأوزون نتيجة للاحتباس الحراري والتغيرات المناخية. كما توقع نوستراداموس وقوع فيضانات وزلازل غير عادية، لافتا إلى أن هزات أرضية ستضرب عددا من مناطق العالم، من بينها الصين، مضيفا “ستحدث كوارث مناخية وعواصف وأعاصير في الصين واليابان وأستراليا، وكذلك ستتعرض روسيا لزلازل”.

مهلا، لا تضعونا في خانة الغيبيين والميتافيزيقيين، ولننتقل ثانيا إلى التشخيص الواقعي وانعكاساته النفسية على الصعيد الفردي، فالسنوات الجديدة مثل السياسيين، كلما هلّلت لأحدهم وتحمّست له واحتفلت بقدومه ترحّمت على من سبقه، وقلت يا ليتنا بقينا على ما كنا عليه، فهذه سُنَّة التغيير في العالم العربي.. ولعل ما نسميه بالربيع، شاهد على ذلك بعد سبع سنوات من إعلانه بالأمس وقطفه اليوم على شكل أشواك تدمي القلوب والضمائر.

كوارث تترصد بالأفراد والمجتمعات والدول في العالم العربي ونحن مازلنا نلوك عبارات بلهاء من تلك التي تبيعها أكشاك الهدايا كل عام ويتبادلها المهنئون الافتراضيون على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

لا يأتي التوتر السياسي والأمني هاجسا وحيدا يعيشه الإنسان العربي في عام 2018، إذ تصاحبه هذا العام هواجس أعباء اقتصادية واجتماعية في ظل التوجهات التي تضمنتها جل موازنات 2018 في العالم العربي بصفة عامة، وتحمّل المواطن لأول مرة ضريبة القيمة المضافة رغم أنها من شأنها أن تحقق إيرادات إلى خزائن هذه الدول. لنكن أكثر واقعية وننطلق من أكثر البلدان العربية رخاء ونجاحا واستقرارا وتنمية، ففي السعودية مثلا، وحسب البيان المالي لوزارة المالية عن ميزانية 2018، سيشهد الإنفاق العام تراجعا في مخصصات أربعة قطاعات، مقارنة بما كان عليه الوضع في 2017، وهذه القطاعات هي الإدارة العامة والإنفاق العسكري والأمن والمناطق الإدارية والتعليم.

المبالغون في تفاؤلهم بالعام الجديد هم ليسوا إيجابيين ولا زارعين للأمل بل هم تضليليون ومحرفون للواقع الذي ينبغي التصدي إليه بمنتهى الواقعية

هذه الأعباء ليست سهلة على بلد غني مثل السعودية، فما بالك بالدول غير النفطية، وما يمكن أن ينتظرها من مصاعب في ظل أزمات عالمية خانقة وضغوط واستحقاقات داخلية مربكة كما هو الحال عليه في الحكومة التونسية مثلا، وما تتعرض إليه من ضغوط من طرف المنظمات العمالية والحقوقية.

المبالغون في تفاؤلهم بالعام الجديد هم ليسوا إيجابيين ولا زارعين للأمل بل هم تضليليون ومحرّفون للواقع الذي ينبغي التصدي إليه بمنتهى الواقعية. ومهمتنا جميعا أن نصارح مجتمعاتنا بأن ليس من الحكمة النوم والشمس في كبد السماء.

جميل أن نحتفل، ومبهج أن ننثر الأمل ونورث أولادنا التفاؤل، لكن الأهم من ذلك كله أن نعلمهم مجابهة ما ينتظرهم بمنتهى الواقعية. وفي هذا الصدد يقول أحد الكتاب الساخرين في توديع العام الماضي: أغبط المحتفلين بالسنة الجديدة، الذين ينشغلون طوال النهار بتحضير مائدة طويلة، ومشروبات عديدة، وموسيقى مناسبة، ولوازم السهر لهذا اليوم التاريخي.

ويضيف “أغبط المحطات الفضائية التي تعد الدقائق للسنة الجديدة، وتستقبل نجوم الغناء والفن والسياسة، احتفاء بالعام الجديد”، لكنه يختتم كلامه معلقا “أغبطهم لأنني لا أستطيع أن أفعل مثلهم، لا انطوائية ولا بخلا ولا ضعفا ولا خجلا، وإنما بسبب تجربتي الطويلة في التفاؤل”.

12