السامريون يحيون ذكرى خروجهم من مصر بالفاكهة

الخميس 2014/10/09
السامريون يؤدون طقوس عيد العرش على قمة جبل جرزيم بمدينة نابلس

نابلس- احتفلت الطائفة السامرية، على قمة جبل جرزيم بمدينة نابلس، صباح الأربعاء، بعيد العرش “المظلة”، والذي يصادف اليوم الخامس من الشهر السابع العبري، ويستمر لمدة سبعة أيام.

انتهت عائلة الكاهن حسني السامري، من صناعة “عرش” مصنوع من الفواكه في منزلها بالحي السامري بأعلى قمة جبل جرزيم في نابلس، شمال الضفة الغربية، احتفالا بعيد “العرش” السامري، وتخليدا لذكرى خروج بني إسرائيل من مصر.

ويقول السامري: “عيد العرش (بدأ أمس الأربعاء ويستمر 9 أيام) يخلد ذكرى خروج بني إسرائيل من مصر والتيه بصحراء سيناء تحت أشعة الشمس الحارقة، حيث وقاهم الله بغيوم تحميهم من أشعة الشمس".

ويضيف: “طالبنا الله تعالى بصناعة “العرش” عند وصولنا إلى الأرضي المقدسة فلسطين، ومنذ ذلك الحين ونحن نصنعها من الفواكه”.

ويمضي السامري قائلا: “العرش نصنعها، من أربعة أصناف هي كفوف النخيل وأغصان الغار وثمر الحقل وثمرة الترنج (ليمون بحجم كبير)”، مشيرا إلى أن الله طلب منهم ذلك للتعرف على كافة مناطق الأراضي المقدسة، كونها لا تتوفر على منطقة جغرافية واحدة في فلسطين، وفق معتقداتهم الدينية.

يصنع السامريون العرش من الفواكه ويقضون يوم العيد تحته

ويحتفل السامريون، البالغ عددهم 746 شخصا موزعين على جرزيم ومنطقة حولون، قرب تل أبيب، بأعياد التوراة السبعة فقط، وهي: عيد الفصح، وعيد الفطير (العجين غير المختمر)، وعيد الحصاد، وعيد رأس السنة العبرية، وعيد الغفران، وعيد العرش (المظال)، والعيد الثامن أو فرحة التوراة.

ويؤكد السامريون، أن هناك سبع محطات دينية متممة لأداء مناسك الحج يجب على كل سامري أن يزورها، ودونها لا تكون مكملة لفريضة الحج، حسب الديانة السامرية. ويصعد فجر اليوم الأول من العيد كافة أبناء الطائفة على قبلة الجبل المقدس لأداء مناسك الحج، يتخلل ذلك قراءة أجزاء من التوارة السامرية القديمة، ويستمر ذلك بعد شروق الشمس لساعتين على أقل تقدير. أما باقي الأيام فتتم الصلاة داخل الكنيس.

وفي اليوم الأول من عيد العرش، يجب على كل سامري أن يقيم معرشا معلقا في سقف منزله مكونا من أشكال شتى من أنواع الفاكهة بشكل هندسي وفني جميل، إذ يتسابق البعض منهم في إظهار مدى جمالية معرشه لهذه المناسبة. ويجلس رب الأسرة السامري مع أفراد عائلته تحت العرش، يشرح لهم ما حل ببني إسرائيل من قبل فرعون بمصر، وخروجهم من مصر والمصير الذي لا قوه بعد ذلك.

ويتكلم السامريون اللغة العبرية القديمة التي نزل بها التوارة، بحسب قولهم، وتتكون اللغة من 22 حرفا.

ويتزاور السامريون في عيد العرش ويقدمون الحلويات ويقضون يومهم تحت العرش، ويحجون إلى قمة جرزيم، فجر الأربعاء، كما يحجون أيضا في عيد الفصح وبعيد الحصاد.

وقبل بزوغ شمس يوم الأربعاء، يصعد الذكور من مختلف الأعمار بلباسهم الأبيض إلى قمة الجبل، ويؤدون طقوسا دينية خاصة وترانيم دينية باللغة العبرية. ويحمل الكاهن الأعظم للطائفة، خلال هذه الطقوس، نسخة للتوراة يُعتقد أنها الأقدم، كتبت على جلد غزال.
يصعد السامريون فجر يوم العيد إلى قمة جبل جرزيم بمدينة نابلس

ويعتقد السامريون أن قمة جبل جرزيم هي أقرب منطقة في الأرض إلى السماء، والمكان الذي كاد أن يذبح فيه نبي الله إبراهيم ابنه إسماعيل قبل فديه بكبش عظيم.

ويقدس السامريون الجبل ويعتقدون أنه المكان الذي بني عليه النبي سليمان الهيكل.

ويعتقد السامريون أنهم بقايا شعب بني إسرائيل، ويرفضون أن يطلق عليهم اليهود، الذين يعود تاريخهم إلى ما يزيد عن 3600 عام كما مكتوب على جلد غزال حسب روايتهم، ويؤمنون بخمسة أسفار من التوراة (التكوين – الخروج – اللاويين – العدد – التثنية)، والتي لا تتطابق مع الأسفار الخمسة التي يؤمن بها اليهود اليوم.

كما يعتقد السامريون أنه ليس لليهود حق في مدينة القدس.

وتعتبر الطائفة السامرية أصغر وأقدم طائفة في العالم، ويعيش نصف أفرادها على قمة جبل جرزيم بمحافظة نابلس، فيما يقيم نصفهم الآخر بمنطقة حولون داخل أراضي الـ48.

20