السباق إلى قصر قرطاج ينطلق في تونس

السبت 2014/11/01
انتخابات رئاسية حاسمة في تونس

تونس - تبدأ السبت في تونس التي انطلق منها حراك الربيع العربي حملة أول انتخابات رئاسية ما بعد الثورة والتي يعتبر رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي (87 عاما) الأوفر حظا للفوز بها، بعد تقدم حزبه نداء تونس في الانتخابات التشريعية على حركة النهضة الإسلامية.

وتقدم 27 مرشحا للانتخابات التي تنظم في 23 نوفمبر من بينهم الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي والقاضية كلثوم كنو، ووزراء من عهد زين العابدين بن علي الذي اطاحت به ثورة شعبية في يناير 2011 بعد 23 سنة في السلطة.

ويفترض تنظيم جولة ثانية من الانتخابات في نهاية ديسمبر في حال لم ينجح أي من المرشحين في الحصول على الأغلبية المطلقة في الجولة الأولى.

وبهدف تفادي الجنوح مجددا نحو حكم تسلطي، حد الدستور الذي تم تبنيه في يناير الماضي من صلاحيات الرئيس، حيث باتت السلطة التنفيذية في يد رئيس الوزراء المنبثق من الأغلبية البرلمانية.

ورغم كبر سنه، يتقدم الباجي قائد السبسي في استطلاعات الرأي على منافسيه بعد ان وعد الرجل المعروف بقوة حجته، باعادة هيبة الدولة، وهو ما يتطلع إليه كثير من التونسيين بعد الأزمات المتعاقبة التي شهدتها البلاد.

وكان قائد السبسي وزيرا للداخلية والدفاع والخارجية في عهد بورقيبة، ثم رئيسا للبرلمان من 1990 الى 1991.

وينتظر ان يعلن قائد السبسي انطلاق حملته الاحد من امام ضريح بورقيبة في المنستير. ويتطلع اليه انصاره باعتباره الوحيد القادر على التصدي للإسلاميين، في حين يتهمه معارضون بانه يسعى لإعادة رموز الحكم السابق وبأنه لا يمثل تطلعات الشباب الذين قاموا بالثورة.

من سيكون في قصر قرطاج

ولم تقدم حركة النهضة مرشحا للرئاسة لأنها تعارض من حيث المبدأ انتخاب الرئيس عبر الاقتراع العام. ولم تعلن الحركة تأييدها لاحد المرشحين، ولا حتى للمنصف المرزوقي الذي انتخبته الجمعية التأسيسية في نهاية 2011 رئيسا على اساس تحالفه مع الإسلاميين.

وقال عبد الحميد جلاصي احد مسؤولي النهضة لاذاعة "موزاييك اف ام" ان الحركة "منفتحة على كل الخيارات". واضاف "ما زلنا نبحث عن مرشح يحقق اهداف الثورة"، موضحا ان مجلس شورى الحركة سيجتمع الاحد والاثنين لبحث المسألة.

وتشكل النهضة القوة الثانية بعد حصولها في انتخابات 26 اكتوبر على 69 مقعدا من اصل 217 في مجلس النواب.

وحصل "نداء تونس" على 85 مقعدا مستفيدا من الخلافات بشأن حصيلة حكم الاسلاميين من نهاية 2011 الى بداية 2014، والذي شهد ظهور مجموعات اسلامية مسلحة.

من بين المرشحين الاخرين رئيس الجمعية التأسيسية مصطفى بن جعفر ورجل الاعمال الثري ورئيس النادي الافريقي لكرة القدم سليم رياحي.

ووجه بن جعفر نداء الى كل الاحزاب الديموقراطية للاتفاق على مرشح واحد حتى لا يذهب المنصب الى نداء تونس، كما قال متحدث باسمه.

ورغم انعدام الاستقرار بعد الثورة، يؤمل ان تشكل تونس استثناء وتنجح في اقامة نظام ديموقراطي بعد ان غرقت الدول الاخرى التي شهدت احتجاجات وثورات في الفوضى او القمع.

ولكن البلاد تواجه تحديات كبيرة في مقدمها بروز مجموعات اسلامية متطرفة مسلحة اتهمتها السلطات بقتل عشرات الشرطيين والعسكريين واغتيال شخصيتين معارضتين للتيار الاسلامي.

كما تعاني تونس من ضعف اقتصادها ومن بطالة مستشرية وخصوصا بين الشباب المجازين، بعد ان كان البؤس والفقر اهم محركين لثورة 2011.

1