السبسي الابن يقاوم مساعي تهميشه في نداء تونس

متابعون للشأن الحزبي بتونس يرون أن استبعاد نجل الرئيس من المواقع القيادية في حزب نداء تونس ضروري لإنقاذ ما تبقى منه بعد سلسلة الانشقاقات والاستقالات التي شهدها.
الجمعة 2019/04/12
منشقون عن النداء يتهمون حافظ  قائد السبسي بالسعي للهيمنة على الحزب

تونس- يحاول القيادي في حركة نداء تونس حافظ قائد السبسي (نجل الرئيس) التصدي لمساع بدأت داخل الحزب لإبعاده عن مراكز القرار، في خطوة تهدف إلى إنقاذ ما تبقى من الحزب بسبب الخلافات التي عصفت به على مدى السنوات الماضية.

ويحمل منشقون عن النداء حافظ قائد السبسي مسؤولية تلك الانشقاقات بسبب سعيه للهيمنة على الحزب، مستفيدا من كونه نجل مؤسس الحزب الرئيس الباجي قائد السبسي.

واتهم رئيس كتلة نداء تونس داخل البرلمان سفيان طوبال الخميس، حافظ قائد السبسي بالوقوف وراء الطعون التي وجهت لإسقاط المكتب السياسي الذي جرى انتخابه مؤخرا خلال المؤتمر الانتخابي الأول للحزب. وأكد طوبال أن حافظ قائد السبسي يسعى لإسقاط المكتب السياسي، لافتا إلى أن محاولات التشويش لن تكلل بالنجاح.

وأفادت رئيسة مؤتمر حركة نداء تونس سميرة بلقاضى، الخميس، بأنه تم رفض الطعون المعروضة على رئاسة المؤتمر بخصوص قائمة المكتب السياسي، مؤكدة أنه ثبت أن هذه الطعون لا ترتقي إلى مستوى إسقاط القائمة.

وقالت “تقرر بصفتي رئيسة منتخبة مباشرة من طرف المؤتمرين إعلان فوز القائمة التي تم التصويت عليها من قبل اللجنة المركزية على أن يعقد المكتب السياسي اجتماعا في أجل أقصاه 15 يوما لتوزيع المهام”.

وكانت بلقاضي بينت أنّ الطعون المقدّمة تعلّقت أساسا بعدم توفّر شروط الترشّح من جهة وعدم استشارة اللجنة المركزيّة من جهة أخرى. وأوضحت أنّ شروط الترشّح كانت واضحة وأنّ مضمون اللائحة التي تنصّ على ذلك قد بيّنت أنّ الترشح يكون بطريقة القائمات المغلقة مما يعني أنّ المؤتمر لم يقبل الترشحات الفردية.

وبيّنت انّ المؤتمر تلقى قائمتين تمّ سحب إحداهما لعدم توفّر شروط الترشح والإبقاء على الثانية وهي القائمة التوافقية التي تمّ عرضها على اللجنة المركزية والتصويت عليها بالأغلبية (200 عضو من بين 217 عضوا).

وأكدت عضو المكتب السياسي الجديد أنس الحطاب في تصريحات إعلامية الأربعاء، أن التوجه العام داخل المكتب يسير نحو استبعاد السبسي الابن من أي موقع قيادي في الحزب.

ويرى متابعون للشأن الحزبي بتونس أن استبعاد نجل السبسي من المواقع القيادية في الحزب ضروري لإنقاذ ما تبقى منه بعد سلسلة الانشقاقات والاستقالات التي شهدها منذ 2015، ولاستعادة ثقة قواعده خاصة وأن البلاد مقبلة على انتخابات بعد أشهر قليلة.

4