السبسي: النهضة تجيش الجنوب ضدنا

الجمعة 2014/11/28
لا نية للتقارب مع النهضة

تونس – أكد الباجي قائد السبسي خلال اجتماع المكتب التنفيذي لحزب نداء تونس الذي يترأسه أن جماعة النهضة: "عملوا ضدنا ومنحوا أصواتهم للمرزوقي واليوم يجيشون الجنوب ضدنا، ولذلك فإن فكرة التحالف كانت مرفوضة منذ البداية وهي اليوم مرفوضة شكلا ومضمونا معهم مهما كانت التكاليف".

ويشير السبسي في تصريحه إلى المظاهرات التي تحركها النهضة من وراء الستار في بعض مدن الجنوب والوسط للتحريض ضده لفائدة مرشحها المنصف المرزوقي غير عابئة بالنتائج التي سيقود إليها التحريض بين المناطق من تقسيم للشعب وإذكاء للصراعات بين مكوناته.

وقال متابعون للشأن التونسي إن المرزوقي، الذي أطلق بدوره تصريحات محرضة على تقسيم المجتمع، لا يعدو أن يكون واجهة لحركة النهضة التي تريد أن تبتز الحزب الفائز بالانتخابات التشريعية لتحصل منه على حقائب وزارية تواصل عبرها السيطرة على مفاصل الدولة وزرع عناصرها في الوزارات السيادية، فضلا عن منعه من فتح ملفات فساد تحوم شبهات عن تورط قياديين بارزين بالحركة فيها.

وكشف هؤلاء المتابعون أن النهضة عملت ما في وسعها خلال الأسابيع التي تلت الانتخابات التشريعية على فتح قنوات التواصل مع السبسي، إلا أنه رفض أي تقارب معها لأنها تدافع عن مشروع مجتمعي يتناقض تماما مع يؤمن به هو وقيادات نداء تونس.

وكان رئيس نداء تونس أكد في مقابلة تلفزيونية عقب إعلان نتائج الانتخابات التشريعية أن الحزب سيتحالف مع أحزاب "العائلة الديمقراطية"، وهو ما اعتبره مراقبون موقفا حاسما منذ البداية ألغى فيه السبسي فرضية التحالف مع النهضة.

وفي محاولة من نداء تونس لسحب البساط من تحت أقدام أنصار المرزوقي الذين يسعون إلى دق إسفين بين الحزب وأهالي الجنوب، أفادت مصادر بالنداء أنه تم اختيار فاضل بن عمران النائب عن دائرة قبلي (جنوب) رئيسا للكتلة البرلمانية للحزب.

وأفادت المصادر ذاتها بأن كتلة "نداء تونس" تدرس حاليا العمل على إسناد رئاسة البرلمان إما لياسين بن إبراهيم رئيس حزب "آفاق تونس" (الليبرالي) الحاصل على 8 مقاعد في البرلمان والذي سبق أن أعلن دعمه لترشح الباجي قائد السبسي للرئاسة، أو لزياد الأخضر الأمين العام للجبهة الشعبية (تحالف أحزاب يسارية حاصل على 15 مقعدا) والذي أدلى بأكثر من تصريح مفاده أن الجبهة ستدعم السبسي في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية.

وأوضحت المصادر أن "نداء تونس" توافق على استبعاد حركة "النهضة" من رئاسة البرلمان، وذلك نظرا لما اعتبره "دعما غير معلن من الحركة للمرزوقي في الدور الأول مع الإيهام بالحياد".

1