السبسي: تونس وضعها حرج اقتصاديا موضوع الجهاديين تحت السيطرة

السبت 2016/12/31
الباجي قائد السبسي: رغم النتائج السلبية حققنا بعض النتائج الإيجابية

تونس- قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، السبت، إن عدد الإرهابيين التونسيين في الخارج لا يتجاوز 2926 موزعين على عدة دول وأن الموضوع تحت السيطرة.

وأضاف السبسي في كلمة بثها الليلة التلفزيون الرسمي التونسي بمناسبة رأس السنة الميلادية "ليس صحيحا الحديث عن 8 آلاف أو 9 آلاف أو 10 آلاف إرهابي تونسي نحن لدينا عدد الإرهابيين بالضبط، وهم في ليبيا والعراق وسوريا واليمن وإفريقيا".

وحدّد الرئيس التونسي عددهم في "اليمن بـ4 وعشرين إرهابيا في مالي". واعتبر أن هناك "تشويش كبير في هذا الموضوع ومفتعل وغير مبني على أوضاع صحيحة" دون أن يسمي الجهات التي تقوم بهذا التشويش. وأعاد موقفه من عودة الإرهابيين إلى تونس قائلا "الرجوع حق دستوري ونص الدستور قاطع".

وتابع "لكن إذا اجتمعت كلمة الناس (على رفض عودتهم) ننظر في الموضوع لكن ليس بالهمجية، بل بالطرق الموصلة لحل، وإذا أردنا تبديل الدستور نغيره ونتحمل مسؤوليتنا". وقال عن هذا الخيار "لا أظن أننا سنصل إلى حل".

وأوضح أن "الذين سيعودون ليسوا في طابور على الحدود يريدون العودة، من سيأتي، يأتي واحد أو اثنين أو عشرة يريدون التسلل عبر الحدود". وتوعّد السبسي أن كل إرهابي "نضع عليه أيدينا يدخل السجن، ليس ظلما، بل لنا قانون الإرهاب، سنطبق عليهم قانون الإرهاب، ومطلوب من القضاة أن يعطوا الموضوع عناية خاصة"، مؤكدا أنه "لا يتدخل في القضاء وهو مستقل".

وقلل الرئيس التونسي من احتمال عودة الكثير من الإرهابيين، وقال "لا أتصور أن كثير منهم سيأتي". وتحدث في سياق آخر عن عملية اغتيال المهندس محمد الزواري بمدينة صفاقس (جنوب)، قائلا "الزوراي مواطن صالح وهناك مؤشرات تدل على أياد خارجية (لم يحددها) والأبحاث سائرة على قدم وساق وهناك شبهة أن الكيان الإسرائيلي له دخل في الاغتيال".

وتوجه للأطراف التي انتقدت تصرف الحكومة معتبرة أنها لم تقم بمتابعة إسرائيل قائلا "لا توصي يتيما على النواح، التعامل مع الكيان الصهيوني نحن نعرف التعامل معه وسبق أن قصفوا حمام الشط والقيادة الفلسطينية في تونس يوم 1 أكتوبر 1985".

وأضاف السبسي "لم نتأخر وذهبنا إلى مجلس الأمن، وكنت وزيرا الخارجية ورافعنا، ورغم ان الرئيس الأمريكي ريغن قال إسرائيل في حالة دفاع شرعي تمّت إدانة إسرائيل وحكم عليها بجبر الإضرار". وتساءل "قامت أصوات حول تجريم التطبيع، هل يتهمون الحكومة بالتطبيع مع إسرائيل؟".

وتطالب أحزاب المعارضة في البرلمان التونسي وخارجه بسن قانون يجرم التطبيع وخاصة كتلة الجبهة الشعبية ( تكتل يساري بـ15 نائب/ 217 ) والكتلة الديمقراطية (12 نائبا). وقال السبسي "ليس معقول وغير لائق أن ندخل الشك في أن الحكومة ستطبع مع إسرائيل".

وتوجه إلى الذين يشككون في موقف الحكومة قائلا "اذا لم تطبعوا انتم فان الحكومة لن تطبع". واغتيل الزواري في 15 ديسمبر 2016 أمام منزله في صفاقس، بطلقات نارية استقرت في رأسه وصدره.

2017 ستكون سنة الإقلاع رغم الصعوبات

كما أقر السبسي أن سنة 2016 كانت سنة صعبة "لم نحقق فيها النتائج الاقتصادية المرجوة، وبقيت البطالة موجودة وكذلك الفقر وتهميش المناطق الداخلية للبلاد". وقال "رغم هذه النتائج السلبية حققنا بعض النتائج الايجابية خلال سنة 2016"، أولها "كسبنا معركة بنقردان بفضل تضحيات أهالي البلد وبفضل شجاعة جنودنا".

وهاجم عشرات من تنظيم داعش، فجر السابع من مارس الماضي، مدينة بنقردان، على الحدود الليبية، بهدف إعلانها "إمارة إسلامية"، وفق تصريحات تونسية رسمية. وتابع السبسي متحدثا عن ايجابيات السنة الماضية ومنها "وثيقة قرطاج التي اجتمعت حولها كل الحساسيات الهامة في تونس، وحكومة الوحدة الوطنية رغم أن البعض تنكر لها".

وقال "أمضينا وثيقة قرطاج التي هي خريطة الطريق للمستقبل، وفيها السياسة التي تطالب الحكومات بانتهاجها"

والصيف الماضي أمضت 9 أحزاب منها حركة نداء تونس وحركة النهضة و3 منظمات كبرى منا الاتحاد العام التونسي للشغل ( أكبر منظمة عمالية في تونس) على وثيقة قرطاج لأولويات حكومة الوحدة الوطنية على إثرها كلف الرئيس التونسي يوسف الشاهدـ 29 أغسطس الماضي بتشكيلها.

واعتبر السبسي في كلمته أن ثالث الايجابيات هو عقد مؤتمر الاستثمار الذي " أقام الدليل، بالنجاحات التي لم تكن متوقعة، ان تونس لا تزال لها سمعة طيبة، وقادرة على تسديد ديونها". وعن حصيلة مؤتمر الاستثمار تونس 2020 ، الذي عقد بالعاصمة، آخر نوفمبر، ذكر "منها 15 مليار دينار (7.5 مليار دولار)، أمضينا حولها اتفاقات، و19 مليار دينار (8.2 مليار دولار) نعمل على تحقيقها.. ما تركني متفائلا رغم ان الخبراء يقولون ان العام سيكون صعبا".

وكشف السبسي أن المشاريع التي وقعت اتفاقيات حولها "ستبدأ في الاشتغال خلال الثلاثة الأشهر الاولى لسنة 2017". وفي تعداد المؤشرات الايجابية التي تبعث على تفاؤله ذكر السبسي، عودة إنتاج الفوسفات الماضية إلى مستويات مرتفعة، بعد أن تراجع خلال السنوات الخمس الأخيرة، وتحسن موسم السياحة وهطول الأمطار الأخيرة وهي "الأهم "، لأن تونس لا تزال دولة فلاحية"، دون أن يعطي أي أرقام.

1