السبسي في فرنسا لبحث سبل دعم بلاده اقتصاديا وعسكريا

الثلاثاء 2015/04/07
السبسي يطمح إلى إلغاء فرنسا لديون تونس البالغة أكثر من مليار يورو

تونس - سيكون ملفا الأمن والاقتصاد في صدارة المباحثات التي سيجريها الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي خلال زيارته إلى فرنسا التي تبدأ الثلاثاء وتستمر يومين ويلتقي خلالها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ومسؤولي الحكومة الفرنسية.

وتعد هذه هي زيارة الدولة الثانية التي يقوم بها السبسي خارج البلاد منذ توليه المنصب في ديسمبر الماضي بعد أن زار الجزائر في فبراير الماضي.

ويلتقي السبسي خلال الزيارة الرئيس الفرنسي ورئيس الحكومة الفرنسية مانويل فالس ورئيس البرلمان كما سيلقي خطابا بمجلس الشيوخ.

وتأتي الزيارة في أعقاب الهجوم الإرهابي الذي استهدف متحف باردو في 18 مارس مخلفا حصيلة قياسية من القتلى في تاريخ العمليات الإرهابية بتونس وبينما يواجه اقتصاد البلاد صعوبات خانقة ولا سيما التداعيات المتوقعة على القطاع السياحي الحيوي الذي يشغل 400 ألف عامل ويسهم بنسبة 7 % من الناتج المحلي الإجمالي.

وكان الرئيس الفرنسي من بين رؤساء وقادة العالم الذين شاركوا في المسيرة الدولية المناهضة للإرهاب بتونس في 29 مارس الماضي.

وكان السبسي صرح لوسائل إعلام فرنسية في تونس بعد الهجوم على متحف باردو إنه يأمل أن تبادر فرنسا بشطب ديون تونس البالغة نحو مليار دولار.

وقال السبسي :"إذا اقترحت فرنسا مرتبة الحليف المميز فسنقبل ذلك" ولكنه أوضح في الوقت نفسه أنه يطمح إلى إلغاء فرنسا لديون تونس البالغة أكثر من مليار يورو.

وأضاف السبسي أن تونس تلقت "دعما معنويا جيدا لكن تونس تواجه تحديات اقتصادية وتنموية وهي تحتاج لاستثمارات وقروض".

وأفاد مسؤولون بوزارة الخارجية قبل الزيارة بأن هناك مقترحا من دولة الإمارات العربية المتحدة وعدد آخر من دول الخليج لدعم تونس في مكافحة الإرهاب عبر اقتناء أسلحة فرنسية.

ويتوقع أن يطرح هذا الملف على مباحثات السبسي وهولاند قبل الزيارة المتوقعة للرئيس التونسي إلى الإمارات في الأسابيع المقبلة.

وفرنسا هي الشريك التجاري الأول لتونس كما يتصدر السياح الفرنسيون نسبة السياح الأجانب القادمين إلى تونس لكن عددهم تقلص بشكل ملحوظ ليصل إلى قرابة النصف عام 2014 مقارنة بعام 2010 أي قبل اندلاع أحداث الثورة ضد حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

وتعمل في تونس قرابة 1300 شركة فرنسية تشغل قرابة 125 ألف عامل.

من جهته قال وزير المالية التونسي سليم شاكر الثلاثاء إن بلاده تعتزم عقد مؤتمر اقتصادي في أكتوبر المقبل لجذب استثمارات بقيمة عشرة مليارات دولار.

وأبلغ شاكر الصحفيين على هامش الاجتماع السنوي المشترك للهيئات المالية العربية في الكويت أن تونس ستحصل على 500 مليون دولار من صندوق النقد الدولي و500 مليون دولار من البنك الدولي خلال عام 2015.

وذكر أن تونس ستراجع موازنتها في النصف الثاني من العام نظرا لتغير أسعار النفط.

كان البرلمان التونسي أقر موازنة لعام 2015 بقيمة 29 مليار دينار (15.69 مليار دولار) بزيادة ستة بالمئة عن العام الماضي.

وأشار الوزير إلى أن تونس لديها برنامج للإصلاحات الاقتصادية الكبرى يوفر مليار دولار للموازنة في 2015.

وقال "لدينا روزنامة للإصلاحات الاقتصادية الكبرى في تونس."

1