السبسي: لا إقصاء لأحد في حال الفوز بالرئاسة

الجمعة 2014/11/28
المجال الاقتصادي من أولويات حكومة السبسي

القاهرة- أكد المرشح الرئاسي التونسي الباجي قائد السبسى، أن المتابع للجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية يلحظ أن حركة النهضة، المنبثقة عن جماعة الإخوان المسلمين، دعمت المرزوقي، وتعهد بأنه في حالة الفوز بكرسي الحكم لن يقصى أحدا من المشهد .

وقال السبسي لصحيفة مصرية "دبلوماسيتنا مدعوة لتحقيق عدد من الأهداف الأساسية، وهي العودة إلى المرجعيات الأساسية للسياسة الخارجية التي اتبعتها الدولة التونسية منذ الاستقلال، مثل انتهاج الاعتدال والوسطية في المواقف والتشبث بالقانون وبالشرعية الدولية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ومساندة قضايا الحرية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، والمساهمة في استتباب الأمن والسلم في منطقتنا والعالم، مع السعي إلى الحفاظ على مصالح تونس العليا في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية، وتعزيز انتماءات بلادنا المغاربية العربية والإسلامية والمتوسطية".

وتابع "بالإضافة إلى ضبط استراتيجية أمنية محكمة بالتشاور والتعاون مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، والمشاركة الفعالة في القضاء على هذه الآفة الخطيرة، والاهتمام بأفريقيا من خلال اعتماد خطة متكاملة للعلاقات التونسية الأفريقية، وإعادة النظر في انتشار تمثيلنا الدبلوماسي في القارة، واعتماد دبلوماسية اقتصادية نشطة من خلال تكثيف الاتصال مع شركائنا الأساسيين، خاصة أولئك الذين أعلنوا عن دعمهم ثورات الربيع العربي، وأيدوا استعدادهم لتوفير الدعم المادي الضروري لإنجاح الانتقال الديمقراطي".

واستطرد "وستسعى الحكومة الجديدة لتكثيف المبادرات في هذا الشأن، خاصة الدعوة إلى مؤتمر دولي اقتصادي رفيع المستوى يعقد في 2015 بقرطاج، للنهوض بالاستثمار والشراكة ولحث أهم الشركاء الأوروبيين (فرنسا، إيطاليا، ألمانيا، سويسرا، الولايات المتحدة) على تحويل ديون تونس إلى مشاريع تنموية في إطار سياسة ثابتة تهدف إلى الحد من المديونية، وتحقيق التوازنات الاقتصادية الكبرى في البلاد".

وحول طلب منافسه المرزوقي طلب إجراء مناظرة، معه، قال السبسي " أنا تجاوزت سن القيام بالمناظرات، ونجحت في المناظرات وقت أن كنت تلميذا".

وحول تقييمه لفترة حكم النهضة، أي حكومة الترويكا في تونس، قال "حكومة سيئة، وكانت النتيجة سيئة، ونحن في مضيق الآن نتيجة 3 سنوات من الحكم، ولهذا إذا كان الشعب قد أعطانا ثقته فسنتدارك النتائج السلبية لهذه السنوات الثلاث".

وعما كيف ستكون العلاقة بالدولة المصرية، قال السبسي "مصر شقيقتنا منذ زمان، وشعبها له وزن، خاصة في المنطقة التي هو فيها، وبالطبع يتعامل مع الأوضاع التي هو فيها بما يراه أوفق بالنسبة له، ولهذا نحن نحترم ما وقع في مصر ونحترم القيادات المصرية، واختيار القيادات المصرية شأن مصري".

واخوان مصر، قال ان الاخوان المسلمين في مصر كانوا منتخبين فعليا ولكنهم خرجوا عن الطريق وان الرئيس (المعزول محمد مرسي) لم يكن رئيسا لكل المصريين ولكن رئيسا لفريق - وحول موقفه من القضية الفلسطينية، قال "لو أن العرب استمعوا إلى نصائح الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، لكنا في وضع غير هذا الوضع، وعلى كل حال أنا سعيد وفخور بأن فلسطين الآن على رأسها محمود عباس "أبومازن"، وهو يكنى بـ(بورقيبة الفلسطينيين)، وعندي ثقة فيه، ونعتقد أن السند الخارجي والعربي أساسا في الطريق الصحيح".

وعن الوضع في ليبيا، قال "ليبيا الآن، ولسوء الحظ، لم يعد مفهوم الدولة موجودا هناك، وحاليا هناك تطاحن بين ميليشيات متعددة، وعدد الأسلحة كبير، فالتركة الوحيدة التي تركها القذافي لليبيا هي كثرة السلاح".

يذكر ان السبسي (88 عاما) حصل في الجولة الاولى للانتخابات الرئاسية على إجمالي مليون و289 ألف صوت بنسبة 39.46%، بينما حصل المرزوقي (69 عاما) على مليون و92 ألف صوت بنسبة 33.4%.

1