السبسي: لا مانع من استئناف العلاقات مع سوريا بعد أن تتحسن أوضاعها

الثلاثاء 2017/04/04
تونس تستعد بخطط عملية للتعاطي مع المقاتلين العائدين من مناطق النزاعات

تونس- اعلن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الثلاثاء ان "لا مانع جوهريا" لاعادة العلاقات مع سوريا الى "مستواها الطبيعي"، رابطا هذا الامر بـ"استقرار الوضع" في هذا البلد.

واعلنت تونس في فبراير 2012 طرد السفير السوري احتجاجا على القمع الدامي الذي مارسه نظام الرئيس بشار الاسد بحق معارضيه مع بداية النزاع.

وادلى السبسي بهذه التصريحات خلال لقائه نوابا تونسيين زاروا سوريا اخيرا حيث التقوا مسؤولين سوريين في مقدمتهم الرئيس الاسد.

وقال السبسي وفق بيان للرئاسة "ليس هناك مانع جوهري في إعادة العلاقات إلى مستواها الطبيعي بعد أن تتحسن الأوضاع وتستقر في هذا البلد الشقيق".

وأوضح ان "السلطات التونسية لم تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع سوريا وان لديها تمثيلية قنصلية في دمشق ترعى المصالح التونسية".

ونقل البيان عن النواب "انهم لقوا تجاوبا من السلطات السورية للمساعدة والتعاون مع الدولة التونسية لتسليمها عددا من الشباب التونسي الموجودين في سوريا والذين لم يتورطوا في قضايا إرهابية".

واضافوا ان "الجانب السوري مستعد لتقديم معطيات حول شبكات تسفير الشباب التونسي إلى سوريا". وتم قطع العلاقات بين تونس وسوريا ابان عهد الرئيس منصف المرزوقي الذي خسر الانتخابات الرئاسية في 2014 امام السبسي.

ويومها، انتقدت احزاب معارضة عدة هذا القرار معتبرة انه "متسرع" ومتخوفة من تداعياته على التونسيين المقيمين في سوريا.

وفي 2015، خطت تونس خطوة نحو اعادة العلاقات الدبلوماسية عبر اعلانها انها ستعين ممثلا قنصليا او دبلوماسيا لدى النظام السوري بهدف متابعة اوضاع التونسيين في سوريا واولئك الذين انضموا الى تنظيمات جهادية.

وشهدت تونس في الاشهر الاخيرة جدلا حادا حول امكان عودة هؤلاء المقاتلين. وتم تشكيل لجنة تحقيق برلمانية حول الشبكات الجهادية في يناير ولكن ثمة انقسام سياسي حول عملها. وتستعد بخطط عملية للتعاطي مع المقاتلين العائدين من مناطق النزاعات في خطوة لإعادة إدماجهم وتأهيلهم بعد قضاء عقوباتهم السجنية.

وقالت مسؤولة في اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب (حكومية)، إنه يجري إعداد برنامج عمل يضبط كيفية "التعاطي المجتمعي مع العائدين من بؤر التوتر" تنفيذا للاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب وقرار مجلس الأمن الدولي عدد 2178.

وينص القرار الدولي على أن تعمل الدول الأعضاء على وضع وتنفيذ استراتيجيات لمقاضاة العائدين من مناطق النزاعات وإعادة تأهيلهم وإدماجهم.

وبدأ الجدل في تونس بشأن عودة المقاتلين الذين كانوا يقاتلون في الخارج، منذ أشهر، مع انحسار نفوذ تنظيم داعش المتطرف في الشرق الأوسط وفي ليبيا.

ولم تنف الحكومة هذه الفرضية بدعوى أن الدستور يحجر منع العودة وسحب الجنسية من المواطنين التونسيين، لكنها شددت على أنها ستتعامل قضائيا مع المورطين في أعمال إرهابية وعمليات قتل في الخارج عبر استخدام قانون مكافحة الإرهاب وغسيل الأموال الذي صادق عليه البرلمان التونسي في أغسطس 2015.

وبدأت تونس منذ نحو عام في إعداد استراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب بمشاركة أغلب الوزارات تعتمد على معالجات ثقافية ودينية واجتماعية علاوة على المعالجة الأمنية لظاهرة التطرف.

وقالت المسؤولة باللجنة الوطنية لمكافحة الارهاب إن "اللجنة ستلعب دورا محوريا في التنسيق بين مختلف الوزارات المعنية عبر إعداد خطط العمل التي ستستكمل كل أوجه الاستراتيجية".

وأضافت أن "برنامج إعادة إدماج الإرهابيين العائدين من الخارج هو جزء من خطط العمل". وقال رئيس الحكومة يوسف الشاهد عن أغلب المقاتلين لقوا حتفهم في المعارك فيما يبقع عدد آخر منهم في السجون خارج تونس.

يذكر أن وزير الداخلية التونسي الهادي المجدوب، كشف قبل أشهر أنّ العدد الرسمي للتونسيين المتواجدين في بؤر التوتر في الخارج لا يتجاوز 2929، فيما قدّرت تقارير دولية بأن عدد التونسيين في مختلف بؤر التوتر في ليبيا وسوريا والعراق يفوق 5500 شخص.

1