السبسي: هناك محاولات لخلق فتنة بين الجنوب والشمال

الاثنين 2014/12/01
الباجي قائد السبسي: علاقتي بالجنوب التونسي تاريخيّة منذ فجر الاستقلال

تونس - اتهم رئيس حزب نداء تونس الباجي قايد السبسي أطرافا داخلية وخارجية بمحاولات إثارة فتنة بين مناطق الشمال والجنوب في بلاده عقب تصريحات له "أسيء نقلها".

وصرح الباجي، الذي تصدر نتائج الدور الأول للانتخابات الرئاسية متقدما على منافسه في الدور الثاني المنصف المرزوقي في حوار مع قناة نسمة الخاصة، ليل الأحد الاثنين، بأنه تم قلب الحقائق في تصريحاته.

وقال زعيم حزب نداء تونس "تم تحريف كلامي حول الجنوب وأنا أول المساندين له وبرنامجنا لتنميته ورفع التهميش عنه هو أحسن برنامج قدم من طرف الأحزاب".

وأضاف الباجي "الفتنة أشد من القتل، هناك محاولة لخلق فتنة لأني لم أذكر الشمال أو الجنوب بالمرة"، مشيرا إلى أنه ذكر فقط بمن صوت لمنافسه في الدور الأول.

وعقب الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية في دورها الأول صرح السبسي لإذاعة مونت كارلو الفرنسية بأن من صوت للمرزوقي هم من الاسلاميين وقياديي حركة النهضة والحزب الأكثر تطرفا، في إشارة الى حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، إضافة الى السلفيين الجهاديين وروابط حماية الثورة، مشيرا الى أن جميعها أحزاب عنيفة.

وقال الباجي "هذا واقع وحق ومن واجبي قول هذا".

وأضاف السبسي "علاقتي بالجنوب التونسي تاريخيّة منذ فجر الاستقلال وخاطرت بحياتي للحفاظ على استقلاله وإتهامي بالاساءة للجنوبيين ذوق فاسد وقلّة حياء وإشاعة للفتنة لحسابات سياسيّة فلم أذكر لا الجنوب ولا الشمال في أيّ تصريح".

وفور التصريحات ظهرت احتجاجات في مناطق بالجنوب التونسي التي صوتت بالأغلبية للمرزوقي. وقال المرزوقي إنه يتفهم تلك الاحتجاجات لكنه دعا في نفس الوقت الى التهدئة.

واتهم الباجي أطرافا داخلية ووسائل اعلام أجنبية بمحاولة تأجيج الجنوب وإثارة الفتنة في البلاد داعيا أهالي تلك المناطق الى عدم الانسياق وراءها.

وفي سياق متصل أكد القيادي بحزب نداء تونس محسن مرزوق أن "حق التعبير السلمي الذي ربحه التونسيون بثورتهم حق مقدس لا مساس به. لذلك من حق أهلنا في الجنوب والشمال والوسط والشرق والغرب أن يصوتوا لمن شاؤوا ويعبروا كما شاؤوا ويتظاهروا كما شاؤوا. ولكن من يريد بث الفتنة ويروج الاشاعات لأغراض شريرة ويعمل على تقويض الأمن في مناطق هي على بعد كيلومترات من بلد شقيق تدور به حرب طاحنة يعبث بالأمن الوطني التونسي ويريد أن يربط بين وضع غير مستقر في بلد شقيق مع خلق وضع غير مستقر اصطناعي في بلادنا مع كل ما ينجر عن ذلك من مخاطر".

وأضاف مرزوق "ندعو مواطنينا إلى تفويت الفرصة على من يريد بهدف المحافظة على كرسي زائل العبث بأمننا.ونكرر أن ذلك لا يجب أن يتعارض أبدا مع الحق المقدس في التعبير وفي التصويت وفي أخذ القرار. امننا مقدس وحريتنا مقدسة".

وخلال الدور الأول للانتخابات الرئاسية حصل الباجي قايد السبسي (88 عاما) على إجمالي مليون و289 ألف صوت بنسبة 39.46%، بينما حصل الرئيس المؤقت الحالي المنصف المرزوقي (69 عاما) على مليون و92 ألف صوت بنسبة 33.4%.

ويتوقع إجراء الدور الثاني للانتخابات في أواخر شهر ديسمبر في انتظار أن تحسم المحكمة الإدارية في الطعون التي تقدم بها المرزوقي وعددها ثمانية ضد نتائج الدور الأول.

1