السبسي يبدأ طريق الرئاسة من أمام ضريح بورقيبة

الاثنين 2014/11/03
السبسي المرشح الأوفر حظا للفوز

تونس – بدأ الباجي قائد السبسي رئيس حزب نداء تونس حملته للانتخابات الرئاسية من أمام ضريح الحبيب بورقيبة الرئيس التونسي الأسبق ومؤسس الدولة التونسية الحديثة.

وحضر الآلاف في مدينة المنستير (شرق) افتتاح الحملة الرئاسية لرئيس الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية الأخيرة، والمرشح الأوفر حظا في انتخابات الرئاسة.

وشدد السبسي في كلمة لم تدم أكثر من 20 دقيقة على ضرورة استرجاع الدولة لهيبتها، وهو ما يستوجب رئيسا يمثل جميع التونسيين بمختلف توجهاتهم.

وقال قائد السبسي إن المرشح للانتخابات الرئاسية يجب عليه أن ينسى انتماءاته السياسية ليكون رئيسا لكل التونسيين.

واعتبر مراقبون أن قرار الباجي قائد السبسي الانطلاق في حملته من أمام ضريح بورقيبة يحمل أكثر من دلالة أهمها أنه يريد أن يعيد تونس إلى هويتها كدولة حديثة تراهن على الإنسان وتنتصر للحريات الشخصية والعامة، وخاصة لحرية المرأة التي تميزت التجربة التونسية بأن ثبّتت حقوقها من بوابة مجلة الأحوال الشخصية التي أقرها الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة.

وكانت إحصائيات قالت إن النساء يمثلن نسبة عالية في قائمة الذين صوتوا لنداء تونس في الانتخابات الأخيرة.

وأضاف المراقبون أن انطلاق الحملة من أمام ضريح بورقيبة رسالة من السبسي إلى مختلف الأطراف المشاركة في البرلمان القادم مفادها أنه لن يتحالف في تشكيل الحكومة إلا مع القوى التي تتبنى صورة تونس التي بناها بورقيبة، مما يعني أنه سيتحالف مع القوى المدنية في مواجهة حركة النهضة التي طالما هاجمت بورقيبة وتجربته خاصة ما تعلق منها بحرية المرأة.

محسن مرزوق: التونسيون يتفاعلون مع السبسي كرجل دولة

وعزا القيادي في نداء تونس محسن مرزوق الحضور الكبير في افتتاح الحملة الانتخابية لرئيس حزبه إلى كون التونسيين أصبحوا يتفاعلون مع الباجي قائد السبسي باعتباره رجل دولة لا كرئيس حزب.

وفيما انطلق السبسي من المنستير في رسالة هادفة إلى تجميع القوى المدافعة عن تونس الحديثة، فإن منافسه الرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي بدأ الحملة في فضاء صغير بالعاصمة تونس وأمام المئات من أنصاره.

وبدل أن يعتذر المرزوقي عن أخطائه ويقيّم تجربته في الرئاسة التي استمرت ثلاث سنوات، فإنه فضل كالعادة الهجوم على وسائل الإعلام محملا إياها سبب فشله وفشل تحالفه مع حركة النهضة الإسلامية.

ويقلل محللون سياسيون من حظوظ المرزوقي في اجتياز الدور الأول في ظل حصول حزبه على مقاعد محدودة في البرلمان، فضلا عن تدني شعبيته في استطلاعات الرأي، وأنه يخوض معركة خاسرة مسبقا.

ويتوقع المحللون أن يغادر المرزوقي السباق من الدور الأول خاصة في ظل مؤشرات على أن حركة النهضة لن تدعمه خاصة أن بعض قياداتها يعتبرونه المسؤول الأول عن تراجعها في الانتخابات الأخيرة بسبب مواقفه المتذبذبة في السياسة الخارجية، وتصريحاته المثيرة للاستغراب والتي جعلت فئات كثيرة من التونسيين تصطف ضده وضدها باعتبارها متحالفة معه.

وكان متحالفون مع النهضة قد أصابهم الهلع بعد نتائج الانتخابات التي حاز فيها نداء تونس على 85 مقعدا فيما لم تحصل أحزابهم إلا على مقاعد قليلة، ومن بين هؤلاء أحمد نجيب الشابي، ومصطفى بن جعفر.

1