السبسي يتهم النهضة بالمناورة لعدم ترشحها للانتخابات الرئاسية

الجمعة 2014/10/03
السبسي: لن نتحالف مع تيارات سياسية لا نتشارك معها في المرجعية

تونس - اتهم الباجي قائد السبسي، رئيس حزب "نداء تونس"، حركة النهضة الإسلامية بالمناورة لعدم ترشيح أي من قياداتها للانتخابات الرئاسية المقررة في 26 نوفمبر المقبل.

وقال السبسي في اتصال هاتفي أجرته معه وكالة الأنباء الألمانية، أمس الخميس: "هذه مناورة سياسية واضحة وإن كانت لم ترشح أحدا، فإن النهضة ستصوت لمن تراه قريبا منها وهذه عملية بهلوانية بالطبع".

وأفاد السبسي، أن قرار إخوان تونس التركيز على الانتخابات التشريعية، لا يعدّ قرارا ذكيا لأنها تعتقد أنها (النهضة) قادرة على تمرير النظام البرلماني وتفعيله وبالتالي تكون السلطة بيد رئيس الحكومة ولكن ليس كل “ما يتمناه المرء يدركه”، على حد تعبيره.

وفي وقت سابق من شهر سبتمبر المنقضي، أعلن مجلس الشورى في حركة النهضة، أن الحركة لن تقدم مرشحا للانتخابات الرئاسية، وستكتفي بخوض غمار الانتخابات التشريعية.

يشار إلى أن النهضة أعلنت عن مبادرة المرشح التوافقي للانتخابات الرئاسية، ومنذ إطلاقها لهذه المبادرة يعمل إخوان تونس على حشد أكبر عدد ممكن من المؤيدين وذلك من أجل تحييد القوى السياسية المؤثرة على الساحة وتجنب عدائها، فالنهضة تبحث عن خوض حملتها الانتخابية التشريعية بعيدا عن الانتقادات والحملات المضادة لها.

وعموما، يبرر قياديو النهضة قرار خوض الانتخابات بمرشح توافقي، بأن حزبهم لا يرغب في احتكار السلطة التنفيذية، وإنما يرغب في تقاسمها مع جميع القوى السياسية الفاعلة في البلاد.

لكن في الواقع، تعول حركة النهضة على الفوز في الانتخابات التشريعية للتمكن من البرلمان، ولا ضير لها في أن يكون رئيس الجمهورية من غير أبنائها، خاصة وإن كانت صلاحياته محدودة مثل الرئيس المؤقت الحالي.

وفي سياق متصل، أكد الباجي فائد السبسي، أنه في حال فاز بالانتخابات الرئاسية، فلن يقصي حركة النهضة من المشهد السياسي، مضيفا أن حزبه لن يتحالف مع تيارات سياسية لا يتشارك معها في المرجعية. وتابع: “لقد قاومنا الإقصاء وبالتالي نحن ضده، لقد كنا مهدّدين بالإقصاء والذين هددونا لم ينجحوا، ولهذا نحن لا ولن نتعامل معهم بالمثل”. وأردف: “سنعمل في إطار القانون، والدولة التي نريدها هي دولة عادلة ودولة قانون، وأكرر لا إقصاء لأي تونسي يعمل في نطاق القانون سواء كان إسلاميا أو علمانيا، فهذا لا يهمنا”.

2