السبسي يستدعي السفير الأميركي لإبلاغه رفض بلاده لقرار ترامب

الجمعة 2017/12/08
البحث عن مبادرة لدعم السلام

تونس - استدعى الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي اليوم الجمعة السفير الأميركي بتونس دانيال روبنستين لإبلاغه موقف بلاده الرافض لقرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

جاء ذلك في تصريح للمستشار لدى رئيس الجمهورية التونسي نور الدين بن تيشة تناقلته وسائل إعلام محلية اليوم.

وصرح بن نتيشة إن تونس ترفض قرار الإدارة الأميركية اعتبارها القدس عاصمة لإسرائيل.

وأضاف لإذاعة محلية خاصة "تونس إلى جانب القضية الفلسطينية بشكل دائم وهي تدعم السلام في المنطقة بما يحفظ حق الشعب الفلسطيني في دولة ذات سيادة وعاصمتها القدس".

ولم يوضح المتحدث ما دار خلال لقاء السبسي بالسفير الأميركي أو تفاصيل أخرى عنه.

كما أكد بن تيشة أن رئيس الجمهورية سيلتقي بداية الأسبوع المقبل بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش قمة المناخ بفرنسا للتباحث حول هذا الملف.

ودعا الرئيس التونسي في رسالة وجهها إلى نظيره الفلسطيني محمود عباس أمس الخميس، إلى تحرك عاجل لتفادي خطوات مماثلة لقرار الإدارة الأميركية بالاعتراف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.

وقال الرئيس التونسي، في رسالته، إن "الظروف العصيبة التي تمر بها فلسطين تقتضي من جميع العرب والمسلمين والقوى المحبة للسلام التحرّك العاجل لتفادي اتخاذ أية خطوات مماثلة تجاه مدينة القدس التي تعدّ جزءا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1967".

كما حذّر من أن الإعلان الأميركي "يساهم في مزيد الاحتقان وتوتير الأجواء وإرباك الأمن والاستقرار في المنطقة فضلا عمّا يمثله من استفزاز واستهتار بمشاعر الأمة العربية والإسلامية".

وتظاهر الآلاف في العديد من المحافظات التونسية الخميس احتجاجا على قرار ترامب، واحتشد المئات أمام المسرح البلدي بشارع الحبيب بورقيبة وسط تونس العاصمة ورفعوا أعلام فلسطين وصور مسجد قبة الصخرة ومدينة القدس وحرقوا العلمين الإسرائيلي والأميركي.

كما شهدت محافظات بنزرت وتطاوين وسوسة والقصرين مسيرات احتجاجية شارك فيها طلاب مدارس وممثلو عدد من منظمات المجتمع المدني.

كما نظم أعضاء مجلس نواب الشعب وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان تنديدا بقرار ترامب وهتفوا "الشعب يريد تحرير فلسطين" و"فلسطين عربية.. لا حلول استسلامية" رافعين العلمين الفلسطيني والتونسي.

وأصدر مجلس النواب لائحة تضمنت رفضه لهذا القرار "الذي يمثل اعتداء على كل القيم الإنسانية وانتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة والشرعية الدولية ومساسا بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وتهديدا مباشرا للسلم والأمن الدوليين".

وأعلن ترامب، في خطاب أمس الأول، اعتراف واشنطن بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية في إسرائيل من تل أبيب إلى المدينة الفلسطينية المحتلة.

ولم يقتصر اعتراف ترامب على الشطر الغربي التابع لإسرائيل بموجب قرار التقسيم الأممي عام 1947، ما يعني اعترافه أيضا بتبعية الشطر الشرقي المحتل منذ عام 1967 إلى الدولة العبرية.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة؛ استنادًا لقرارات المجتمع الدولي.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية عام 1967، وأعلنت في 1980 ضمها إلى القدس الغربية، المحتلة منذ عام 1948، معتبرة "القدس عاصمة موحدة وأبدية" لها؛ وهو ما يرفض المجتمع الدولي الاعتراف به.

1