السبسي يفتح النار على إخوان تونس

الأربعاء 2014/10/15
الباجي قائد السبسي: الحركات الإسلامية في تونس لا تؤمن بالديمقراطية

باريس- هاجم الباجي قائد السبسي، رئيس حزب "نداء تونس"، من مدينة نيس في فرنسا، حركة النهضة الإسلامية، حيث أكد في لقاء مع الإعلام الفرنسي أن “الإسلاميين غير ديمقراطيين ولا يؤمنون بمبادئ الديمقراطية”.

وأضاف “أن الحركات الإسلامية في تونس لا تؤمن بالديمقراطية والشعب التونسي لا يحتاج لها”، في إشارة واضحة لحركة النهضة.

وقد دعا السبسي في مقابلة له مع “العربية.نت” حركة النهضة إلى “تأكيد أنها حزب تونسي، وأنه لا تربطها أية صلة تنظيمية بالإخوان، واعتبر ذلك بمثابة الشرط للقبول بها في المشهد السياسي والحزبي التونسي، وإلا فإنها ستبقى معزولة”.

وقال السبسي في خطاب افتتاح الحملة الانتخابية، إن حزب نداء تونس لا يتحالف إلا مع الأحزاب القريبة منه، خاصة تلك التي يشترك معها في تصور نمط المجتمع، وجدد اتهاماته السابقة للنهضة بأنها وراء تقسيم التونسيين إلى علمانيين وإسلاميين.

وتتهم أحزاب المعارضة، حكومة حركة النهضة الإخوانية السابقة بالتواطؤ مع السلفيين، وذلك بالتساهل معهم وعدم التعامل بجدية مع خطابهم الدينيّ المتشدد والتكفيري و”الغريب” عن المجتمع التونسي، وتتهم السلفيين بالتحريض ضد الدولة وتجنيد الشباب للجهاد في سوريا وتوظيف المنابر للدعاية الحزبية.

وبالعودة إلى تصريحات سابقة لزعيم حركة النهضة، نجد أنّه اعترف ولو ضمنيّا بأنّه يؤسّس بالتّدريج لمشروع مجتمعيّ على النّهج الإسلاميّ رغم نفيه الدائم لهذه المزاعم، فقد كان يشدّد على أنّ تونس دولة إسلاميّة بالأساس غير أنّ حكّامها حاولوا تغريبها وتحديثها بفصل الدّولة عن الدّين، لكنّهم حسب اعتقاده لم ينجحوا في ذلــك لأنّ القوانين والمراسيم تستند إلى الشّريعــة.

وإثر إعلان النهضة أنّه سيتمّ الحفاظ على الفصل الأوّل من الدستور والذّي يحدّد دين الدولة التونسية، لم يتوان الغنوشي عن التذكير بأنّ هذا الفصل وحده كاف للقيام بأي تعديل وتحوير قانوني من أجل إدراج القوانين الإسلاميّة.

وأكّد أنّ النهضة لا تسعى لإنشاء دولة إسلاميّة، لأنّها، في تونس، موجودة بالأساس وقد عبّر عن ذلك بقوله “نحن لا نفتح الأبواب المفتوحة”.

2