السبسي يواصل مشاوراته السياسية مع قيادات من نداء تونس

حركة نداء تونس تؤكد أن اللقاء برئيس البلاد لن يناقش الشأن الداخلي للحزب.
الأربعاء 2018/07/25
الباجي قائد السبسي مرجعية نداء تونس عند الأزمات

تونس - التقى الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الثلاثاء، بقيادات من حركة نداء تونس لبحث الوضع العام في البلاد في ظل تفاقم الخلافات بشأن مصير حكومة يوسف الشاهد وتمسك نداء تونس بإقالتها.

وأكد القيادي بحركة نداء تونس عبدالعزيز القطي في تصريحات إذاعية الثلاثاء، أن “الوضع العام مقلق لذلك طلبنا لقاء السيد الرئيس المؤسس”.

وأسس قائد السبسي نداء تونس في العام 2012 بهدف خلق توازن في المشهد السياسي في البلاد بعد تمكن حركة النهضة الإسلامية من التغلغل داخل أجهزة الدولة مستفيدة من تزعّمها لحكومات الترويكا في تلك الفترة.

وقال عضو البرلمان عن حركة نداء تونس المنجي الحرباوي، لوكالة الأنباء التونسية مساء الاثنين، إن اجتماع عدد من قيادات الحركة برئيس البلاد سيكون مخصصا “لتوضيح بعض المسائل المتعلقة بالأزمة السياسية التي تشهدها البلاد”.

وتناول اللقاء، الذي جمع الرئيس السبسي بخمسة من القادة في حركة نداء تونس من بينهم المدير التنفيذي حافظ قائد السبسي ورئيس كتلة الحركة بالبرلمان سفيان طوبال، الأوضاع السياسية والاقتصادية في تونس.

وقبل الاجتماع، أكد البعض من قيادات الحزب أن اللقاء مع الرئيس قائد السبسي لن يخوض في الشأن الداخلي لنداء تونس. ورغم ذلك أكد الحرباوي أن “رئيس الدولة له الشرعية الانتخابية وهو مرجعية الحزب باعتباره مؤسس الحركة وبيده البوصلة السياسية والتوجهات العامة” .

وعرضت قيادات حزب نداء تونس مقترحاتها بشأن حل الأزمة السياسية التي تعيشها تونس.

عبدالعزيز القطي: الوضع العام مقلق لذلك طلبنا لقاء الرئيس المؤسس
عبدالعزيز القطي: الوضع العام مقلق لذلك طلبنا لقاء الرئيس المؤسس

واجتماع الثلاثاء ليس الأول من نوعه، إذ كان هناك لقاء مماثل الأسبوع الماضي بقصر قرطاج ناقش فيه رئيس البلاد الأزمة السياسية الحالية مع قيادات من نداء تونس.

كما التقى قائد السبسي قبل أيام بكل من رئيس الحكومة يوسف الشاهد ورئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر والأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل ورئيس اتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية. وكان هذا الاجتماع في سياق الجهود التي يبذلها السبسي لإيجاد حلول تنهي أزمة البلاد. كما شارك في اللقاء كل من المدير التنفيذي لحركة نداء تونس حافظ قائد السبسي ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي.

وتأتي سلسلة اللقاءات التي يجريها الرئيس التونسي بعد وصول الوضع الحالي إلى انسداد بسبب مطالبة نداء تونس والمنظمة العمالية بتغيير كلّي لحكومة الشاهد. وترتب عن هذا الوضع تعليق السبسي لمشاورات اتفاق قرطاج في نهاية مايو الماضي.

ويتحرك الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي على أكثر من صعيد لاحتواء الأزمة الداخلية لحزب نداء تونس الحاكم، بعد أن توسعت الأزمة من انشقاقات نواب عن الحركة إلى خلافات علنية بين رئيس الحكومة المنتمي إلى النداء ونجل الرئيس حافظ قائد السبسي المدير التنفيذي للحزب. ويعيش حزب نداء تونس صراعا داخليا قويا بين جناحه البرلماني المتمسك بالشاهد لمواصلة قيادة المرحلة التوافقية، والإدارة التنفيذية للحزب بقيادة حافظ قائد السبسي، الباحث عن بديل جديد. واستدعت هذه الأزمة تدخل الرئيس التونسي باعتباره رئيس الحزب أيضا.

ويشير مراقبون إلى أن السبسي يحاول تطويق الخلافات الداخلية للحزب التي عمّقت الأزمة السياسية في البلاد رغم تصعيده الأخير ضد الشاهد، حين دعاه إلى الاستقالة إذا استمرت الأزمة في البلاد أو طلب تجديد الثقة من البرلمان، ليسحب بذلك دعمه لرئيس الحكومة. واشتدت خلافات حزب نداء تونس الذي يتولى فيه حافظ قائد السبسي منصب المدير التنفيذي للحزب تنديدا بإدارة الحكومة للأزمة الاقتصادية.

واتهم الحزب في بيان له في مايو الماضي حكومة الشاهد بالفشل، وقال إن “الحكومة الحالية تحوّلت إلى عنوان أزمة سياسية ولم تعد حكومة وحدة وطنية”. فيما اعتبر حافظ قائد السبسي أن حكومة يوسف الشاهد “لم تعد تمثل حزبه”. وكان رد الشاهد باتهام نجل الرئيس بتدمير الحزب الحاكم وتصدير أزمته لمؤسسات الدولة.

ويشير مراقبون إلى أن السبسي يحاول إنقاذ صورة حزبه مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها عام 2019، خاصة وأن أزمة النداء أثرت على شعبية الحزب التي كشفتها نتائج الانتخابات المحلية.

4