السبسي: 2018 سيكون عام الاهتمام بالشباب

أعلن الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي الأحد عن جملة من الإجراءات الجديدة لصالح الشباب والطبقة الفقيرة، بينما شهدت العاصمة تونس وبقية محافظات البلاد مسيرات ومظاهرات بمناسبة الاحتفال بالذكرى السابعة لسقوط نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي في 14 يناير 2011.
الاثنين 2018/01/15
رهان متواصل على الشباب

تونس - تعهد الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي بأن يكون 2018 عام الاهتمام بالشباب. واختار حي التضامن الشعبي بغرب تونس العاصمة للاحتفال بالذكرى السابعة لـ”الثورة”، التي تأتي عقب أيام من الاحتجاجات الغاضبة على ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية للمواطن، حيث دشن دارا للثقافة في الحي.

وألقى بالمناسبة كلمة قصيرة قال فيها إن هذا المشروع سيكون مختلفا عن المشاريع الأخرى باعتباره يمثل فضاء نموذجيا يجمع بين الرياضة والثقافة والترفيه ويوجد به مقهى، إلى جانب راديو وتلفزيون يبثان عبر الواب.

وتعهد في كلمته بأن العام الحالي “سيكون عام الاهتمام بالشباب”، ثم استدرك قائلا مخاطبا شباب الحي “بلادكم ليست لديها إمكانيات كبيرة، لكن لديها شعب حي، صحيح أن إمكانياتنا متواضعة لكن يجب أن نعرف كيف نتصرف فيها”.

وأكد أن رئيس الحكومة يوسف الشاهد سيوقع الأحد أو الإثنين أمرا لبدء العمل بـ”صندوق الكرامة” الذي يهدف إلى مساعدة جميع العائلات الفقيرة”، مُعتبرا في نفس الوقت أن الإجراءات المُعلن عنها مساء السبت، تبقى “أحسن من لا شيء”.

وكانت الحكومة التونسية أعلنت مساء السبت عن حزمة من الإجراءات الاجتماعية، في مسعى لاحتواء الاحتجاجات الشعبية على غلاء المعيشة، ولامتصاص غضب الشارع الذي عكسته الصدامات العنيفة التي عرفتها البلاد خلال الأيام الماضية.

وكشفت رئاسة الحكومة التونسية في وثيقة رسمية ما وصفته بـ”إستراتيجية وطنية لمقاومة الفقر والإدماج الاجتماعي في أفق 2020” تضمنت جملة من الإجراءات الاجتماعية.

أحزاب المعارضة التونسية تختار إحياء الذكرى السابعة لإسقاط نظام بن علي بالاحتجاج على غلاء الأسعار وقانون المالية

وتمحورت هذه الإجراءات حول “ضمان دخل أدنى قار للعائلات الفقيرة”، و”ضمان التغطية الصحية لكل التونسيين”، و”المساعدة على توفير السكن اللائق للعائلات”.

وبالتوازي، سيتم إحداث صندوق ضمان القروض السكنية لفائدة ذوي الدخل غير القار الذين يبلغ عددهم حوالي نصف مليون تونسي لضمان سكن لائق لكل عائلة.

وجاء الإعلان عن هذه الإجراءات بعد ساعات من انتهاء الاجتماع الثاني للأحزاب الموقعة على “وثيقة قرطاج” التي انبثقت عنها الحكومة الحالية.

وشهد شارع الحبيب بورقيبة وسط تونس العاصمة، توافد الآلاف من المواطنين والناشطين السياسيين للمشاركة في المسيرات والمظاهرات التي دعت إليها أحزاب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني للاحتجاج على غلاء المعيشة، ومطالبة الحكومة بتعليق العمل بقانون المالية للعام 2018.

ورفع المتظاهرون خلال هذه المسيرات التي تمت بشكل سلمي، شعارات منددة بقانون المالية وبارتفاع الأسعار، وأخرى مُنددة بالحكومة.

أما الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية في البلاد)، فقد اختار إحياء هذه الذكرى في ساحة محمد علي بتونس العاصمة، أمام مقره المركزي.

وألقى الأمين العام للاتحاد نورالدين الطبوبي كلمة أمام عدد من النقابيين، اعتبر فيها أن الاحتجاجات الاجتماعية التي تشهدها البلاد هي مؤشر على أن جزءا هاما من المواطنين “فقد ثقته في السلطة وفي وعودها وفي منظومات الإنتاج العامة والخاصة”. وأضاف أن الشعارات التي رددها أبناء الشعب الذين انتفضوا في العام 2011 كان محورها الحق في التشغيل، والحق في الحرية والعيش الكريم وأن تواصل رفع نفس الشعارات حتى الآن هو دليل على “تراجع هذه الاستحقاقات ووجود نوايا للالتفاف عليها مجددا، والعودة بالبلاد إلى مربع التسلط والاستغلال والتبعية”.

وأعرب الطبوبي عن تفهم الاتحاد التونسي للشغل غضب المواطنين في العديد من الجهات، وتوقع في المقابل ارتفاع منسوبه إذا استمرت ما وصفها بـ”سياسة التعتيم وغياب الشفافية والوضوح في اتخاذ القرارات”.

وحذر قائلا إن “تواتر الحكومات بلا نتائج تذكر، واستمرار الاحتجاجات، وتواصل سياسة الارتجال تعطي الانطباع للشركاء في الخارج وللرأي العام في الداخل أننا نعيش أزمة سياسية حقيقية،”.

4