السترات الصفراء تستعيد زخمها في فرنسا

مئات النساء من السترات الصفراء يتجمعن في ساحة الباستيل لتقديم صورة "غير مسبوقة" للحركة غداة الاحتجاجات التي تميزت بأعمال عنف جديدة.
الاثنين 2019/01/07
حتى لا ننسى جوهر المشكلة

باريس - استعادت حركة السترات الصفراء في فرنسا زخمها، خلال حراكها الثامن بارتفاع عدد المشاركين في المظاهرات بنحو 20 ألفا مقارنة بالحراك السابع الذي رافق احتفالات عيد الميلاد.

وتجمعت مئات النساء من السترات الصفراء، الأحد في ساحة الباستيل وسط باريس لتقديم صورة “غير مسبوقة” للحركة، وذلك غداة الاحتجاجات التي تميزت بأعمال عنف جديدة.

وغنت النساء، اللواتي تجمعن على مدخل أوبرا الباستيل، النشيد الوطني الفرنسي، وهن يحملن بالونات صفراء، وبعد ذلك، قمن بتطويق الساحة ما عرقل حركة السير قبل أن يتوجهن إلى ساحة الجمهورية.

وقالت كارين (42 عاما) وهي ممرضة أتت من مرسيليا لوكالة فرانس برس “نسعى لأن تكون لدينا قناة أخرى للتواصل غير العنف من خلال تنظيم أول تظاهرة للنساء، لأن كل ما ينشر في وسائل الإعلام عن الحركة هو أعمال العنف وننسى جوهر المشكلة”.

وأضافت هذه السيدة وهي إحدى مؤسسات مجموعة “نساء السترات الصفراء” على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي “إن هذا الحدث ليس نسويا ولكنه يهدف إلى إعطاء صورة غير مسبوقة للحركة”.

وتظاهر حوالي 50 ألف شخص السبت في جميع أنحاء فرنسا في يوم التعبئة الثامن لحركة “السترات الصفراء” منذ نوفمبر الماضي، والتي شابتها أحيانا أعمال عنف.

وانطلقت حركة السترات الصفراء في السابع عشر من نوفمبر الماضي، وقد ضمت فرنسيين من الطبقتين الفقيرة والوسطى ينددون بالسياسات المالية والاجتماعية للحكومة التي يعتبرونها ظالمة، ويطالبون بتحسين القدرة الشرائية في البلاد.

ولم يأبه هؤلاء بالتنازلات التي قدمها الرئيس إيمانويل ماكرون عبر إلغاء الزيادة على أسعار الوقود واتخاذ إجراءات لتحسين القدرة الشرائية بلغت كلفتها على الخزينة عشرة مليارات يورو، إضافة
إلى إعلان بدء نقاش وطني في منتصف يناير الجاري.

ووصفت الحكومة الفرنسية محتجي السترات الصفراء الجمعة، بأنهم محرضون، هدفهم الوحيد الإطاحة بها في تطور يشير إلى تشديد موقف الحكومة ضد الحركة التي هزت رئاسة إيمانويل ماكرون.

5