السجادة الحمراء في هوليوود تفقد جاذبيتها

خبراء التسويق يتنافسون لإطلاق أفكار تعيد الأحداث السينمائية في هوليوود إلى سابق مجدها مع تفادي مخاطر انتشار فايروس كورونا المستجد.
الاثنين 2020/05/18
السجادة الحمراء ستكون استثنائية مع التباعد الاجتماعي

لوس أنجلس- لطالما شكل المرور على السجادة الحمراء محطة إلزامية للترويج للأعمال في هوليوود، لكن وباء كورونا يطرح إشكالية على هذا الصعيد، إذ أن جموع المصورين والصحافيين وغيرهم من المشاركين المتجمهرين جنبا إلى جنب قد تستحيل كابوسا لناحية احترام موجبات التباعد الاجتماعي.

وفيما تبدأ كاليفورنيا بهدوء تخفيف قيود الحجر المفروضة منذ شهرين، يتنافس خبراء التسويق في إطلاق أفكار لإعادة هذه الأحداث السينمائية إلى سابق مجدها مع تفادي مخاطر انتشار فايروس كورونا المستجد.

تقول إليزابيت ترامونتوتزي من “15/40 بروداكشنز” وهي من أبرز شركات تنظيم الأحداث في هوليوود، “كان الهدف قبلا استقطاب أكبر قدر من الاهتمام وجذب الجموع الغفيرة وتشارك الحدث مع أكبر عدد ممكن من الناس”. وتوضح “إذا ما أردنا المضي قدما، سيختلف الوضع بصورة جذرية”.

واستغلت شركتها التي بنت خصوصا ديكورا لافتا في نيويورك لمسلسل “غايم أوف ثرونز” بحلقته الأخيرة، الأسابيع الثمانية لفترة الحجر لتصور مفاهيم تنسجم مع الوباء. وفي ترسانة المنتجات المضادة لوباء كورونا، يمكن إقامة شاشات من زجاج بليكسيغلاس بين الصحافيين والنجوم الذين قد تُجرى مقابلات معهم عن بعد داخل مقصورات معزولة.

فيلم “تينيت" أول العائدين إلى الصالات في هوليوود
فيلم “تينيت" أول العائدين إلى الصالات في هوليوود

وستبقى أمام الجمهور إمكانية التعبير عن إعجابهم بنجومهم، لكن ذلك سيقتصر على أفراد محددين مختارين مسبقا ومن خلف الشاشات، أمّا المقربون والمساعدون الذين يرافقون تقليديا النجوم بأعداد كبيرة، فسيطلب إليهم تفادي المرور على السجادة الحمراء والعبور عبر “مسالك خاصة لأصحاب الأولوية”.

وسيُعمل أيضا بمبدأ التباعد الاجتماعي في قاعات السينما التي تقدم فيها العروض الأولى للأفلام. ويدرس الأخصائيون إمكان قياس حرارة جميع المدعوّين في حين لن يُسمح للجمهور بالحضور.

ويقول رئيس شركة 15/40 كريغ والدمان “علينا عزل أنفسنا في بادئ الأمر تفاديا لتجمع الناس على الأرصفة للمشاهدة”، مؤكدا أن السجادة الحمراء ستكون مع التباعد الاجتماعي “أكثر طولا وعرضا بقليل”. ولا يتوقع الأخصائيون عودة قريبة للحفلات الفارهة التي كانت تقام بعد عروض الأفلام مع ما يرافقها من مآدب باذخة.

وفيما قد يكون تنظيم حفلات باذخة أمرا مستفزا للبعض في هذه المرحلة التي يفتك خلالها وباء كورونا بالآلاف وتسجل البطالة معدلات قياسية، يعتبر كريغ أن أكثرية الناس “سئموا من ملازمة المنزل” وهم سيرحبون بأي أحداث سينمائية افتراضية. وسيكون أول اختبار في هذا المجال العرض الأول لفيلم “تينيت” التشويقي الضخم للمخرج كريستوفر نولان المصمم على أن يكون أول العائدين إلى الصالات في هوليوود.

ولا يزال موعد طرح هذا الفيلم رسميا في القاعات 17 يوليو حتى إشعار آخر. ويقول والدمان “آمل حقا أن يحصل ذلك (…) لقد أمضينا وقتا طويلا لإقامة بيئة آمنة لشركة الإنتاج والصحافة والفنانين”.

24