السجل الحقوقي الأسود يطارد إيران في مسيرة تقاربها مع الغرب

الجمعة 2013/10/25
انتقادات أممية في ظل التقارب الإيراني الغربي

الأمم المتحدة- قال مبعوث للأمم المتحدة أمس إنه يجب عدم تجاهل سجل إيران في حقوق الإنسان وسط مفاتحات الرئيس الجديد حسن روحاني مع الغرب، منتقدا طهران لإعدامها 724 شخصا في 18 شهرا عشرات منهم بعد انتخاب روحاني في حزيران.

ولفت أحمد شهيد المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إيران إلى أن 44 شخصا على الأقل أعدموا بعد وقت قصير من الانتخابات الإيرانية وأن أغلب الاعدامات كان يتصل بقضايات الاتجار في المخدرات.

وروحاني محسوب على المعتدلين، وقد فتح الباب أمام إمكانية الوصول إلى حل وسط بشأن البرنامج النووي لإيران. واجتمعت ست قوى عالمية وايران في جنيف الأسبوع الماضي بشأن سبل الوصول إلى اتفاق دبلوماسي.

وقال شهيد للجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة «إن أي حوار متجدد أو أعيد تنشيطه بين إيران والمجتمع الدولي يجب أن يتضمن مسألة حقوق الإنسان وألا يتجاهلها».

وقال شهيد الذي لم يسمح له بزيارة إيران للتحري عن اوضاع حقوق الانسان «اعتبارات حقوق الانسان يجب ان تكون محورية في الأجندة التشريعية والسياسية للحكومة الجديدة وفي الحوار والتعاون الدوليين».

وأثار شهيد أيضا القلق بشأن حقوق النساء ولاسيما القوانين والسياسات التي مازالت تحد من إمكانية تولي المرأة أدوارا رفيعة لصنع القرار وتقليص المكاسب التي حققتها المرأة في مجال التعليم.

وقال إن كل الثلاثين امرأة اللاّتي سجلن كمرشحات في انتخابات الرئاسة تم استبعادهن بسبب عدم الأهلية.

وردا على المقرر الأممي، وصفت المتحدثة باسم الخارجية الايرانية مرضية أفخم أمس التقرير الصادر عن أحمد شهيد بأنه «غير محايد وغير منصف وجاء بدوافع سياسية».

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن أفخم القول إن بلادها «تتعاطي بصورة بناءة مع المجتمع الدولي وترفض أن تصبح تقارير مغرضة معيارا لأوضاع حقوق الإنسان في إيران».

وأضافت أن «المجموعات الإرهابية والداعية للعنف والملطخة أيديها بدماء المواطنين الأبرياء تشكل في العموم مصادر لإعداد هذا التقرير، لذا فإن التقرير يفتقد للمصداقية والوجاهة القانونية».

ومن شأن مثل هذه التقارير السلبية عن حقوق الإنسان أن تؤثر على مسيرة تحسن العلاقات الإيرانية مع الغرب والتي بدأت منذ أسابيع بحرص خاص من طهران الآملة في تخفيف عزلتها الدولية والحد من تأثير العقوبات الاقتصادية عليها.

ومثل تلك التقارير تحرج الحكومات الغربية أمام رأيها العام وأمام منظمات حقوق الإنسان ذات النفوذ والتأثير أحيانا.

3