السجن في انتظار من يخالف أوامر المرشد الأعلى

محكمة تقضي بسجن حليف قريب للرئيس السابق محمود أحمدي نجاد بأكثر من ست سنوات بتهمة الدعاية ضد النظام والتواطؤ بغرض ارتكاب جريمة ضد الأمن القومي.
الخميس 2018/09/13
المقربون بالأمس سجناء اليوم

طهران - قضت محكمة إيرانية الأربعاء على حليف قريب للرئيس السابق محمود أحمدي نجاد بالسجن أكثر من ست سنوات بتهم التظاهر والدعاية ضد النظام، حسب ما ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية المحافظة.

وشغل اسنفديار رحيم مشائي البالغ من العمر 57 عاما منصب كبير موظفي الرئاسة خلال ولايتي الرئيس السابق المثير للجدل بين 2005 و2013.

وقال رئيس مكتب المدعي العام في طهران غلام حسين اسماعيلي إن المحكمة قضت على مشائي بالسجن سنة بتهمة الدعاية ضد النظام وخمس سنوات بتهمة التواطؤ بغرض ارتكاب جريمة ضد الأمن القومي وستة أشهر لإهانة مسؤولين قضائيين.

واعتقل مشائي في مارس الفائت لإحراقه نسخة من التهم ضد مستشار آخر لنجاد نائب الرئيس السابق حامد بقائي المحكوم بالسجن 15 عاما بتهم الاختلاس.

وقال نجاد، الذي اختلف مع التيار المتشدد في آخر أيام ولايته، إن القضايا ضد حلفائه لها دوافع سياسية.

ومنذ أن منع مجلس صيانة الدستور أحمدي نجاد من الترشح للرئاسة العام الفائت، اتخذ الرئيس السابق موقفا متشددا بشكل متزايد حيال النظام، منتقدا الفساد والقمع السياسي.

وفي فبراير الفائت، طالب نجاد في رسالة مفتوحة إلى المرشد علي خامنئي نشرت على الإنترنت، بإجراء “انتخابات حرة” فورا في إيران.

وكتب أحمدي نجاد في رسالته المفتوحة أن “إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية حرة فورا، بالتأكيد بدون أن تكون مدبرة من مجلس صيانة الدستور وبدون تدخل هيئات عسكرية أو أمنية بما يضمن للشعب حرية الاختيار، ضرورة ملحة”. ولا يزال أحمدي نجاد يعد شخصية مكروهة للكثير من الإصلاحيين بسبب القمع الدموي للتظاهرات الكبرى التي تلت انتخابه وقتل فيها العشرات من الأشخاص في 2009 و2010.

وحمل مهدي كروبي، أبرز وجوه المعارضة الإصلاحية، في تصريح علني نادر، المرشد علي خامنئي مسؤولية الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتردية في البلاد والتي ازدادت سوءا مع عودة العقوبات الأميركية، بعد أن طالت شبهات الفساد المؤسسات العسكرية والاقتصادية المقربة منه، فيما يتأهب النظام لقمع الموجات الاحتجاجية المرتقبة عبر إنفاق الأموال على تدريب الوحدات شبه العسكرية، ما يرجح استشعار النظام لهزة اجتماعية وشيكة قد تعصف بأركانه.

وطالب كروبي مجلس خبراء القيادة بفتح تحقيق حول المؤسسات الاقتصادية والعسكرية المرتبطة بمرشد الثورة علي خامنئي، في رسالة تمرد غير مسبوقة تعكس الامتعاض الشعبي من فساد المؤسسات التابعة للمرشد والثراء الفاحش للمشرفين عليها في وقت تعاني فيه البلاد من انهيار اقتصادي يتفاقم تدريجيا مع اقتراب موعد دخول العقوبات الأميركية على طهران حيز التنفيذ نوفمبر المقبل.

5