السجن لمتهمين في قضية اقتحام مجلس النواب الكويتي

الاثنين 2017/11/27
البراك تفاخر باقتحام مجلس النواب

الكويت- قضت محكمة الاستئناف الكويتية، الاثنين، بحبس عدد من رموز المعارضة منهم المعارض مسلم البراك إضافة لنواب حاليين وسابقين وعشرات المواطنين لمدة تتراوح بين سنة وسبع سنوات في القضية المعروفة إعلاميا باقتحام مجلس الأمة.

وتعود وقائع القضية إلى نوفمبر 2011 حين اقتحم نواب في البرلمان وعدد من المتظاهرين مجلس الأمة ودخلوا قاعته الرئيسية احتجاجا على أدائه في ظل سيطرة النواب الموالين للحكومة عليه، وطالبوا باستقالة رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح الذي اتهموه بالفساد.

ورغم استقالة الشيخ ناصر بعد أيام من هذه الواقعة وتعيين الشيخ جابر المبارك الصباح خلفا له وإجراء انتخابات نيابية عدة مرات ظلت القضية متداولة في أروقة المحاكم حيث برأت محكمة أول درجة هؤلاء النواب والناشطين في ديسمبر 2013.

وتعتبر أحكام محكمة الاستئناف نهائية وواجبة النفاذ، لكن يبقى أمام المدانين فرصة أخيرة لرفع الأمر لمحكمة التمييز وهي أعلى درجة في سلم القضاء الكويتي.

وقالت صحيفة "القبس" الكويتية على موقعها الإلكتروني إن المحكمة قضت الاثنين بحبس النائبين الحاليين جمعان الحربش ووليد الطبطبائي خمس سنوات لكل منهما وسنة واحدة للنائب محمد المطير.

كما شمل الحكم حبس النائب السابق مسلم البراك سبع سنوات. وأنهى البراك في أبريل الماضي فترة عقوبة تنفيذا لحكم صدر في عام 2015 بحبسه سنتين مع الشغل والنفاذ بعد إدانته بالإساءة لأمير الكويت.

كما شمل الحكم أيضا النواب السابقين مبارك الوعلان وسالم النملان وفيصل المسلم وخالد الطاحوس خمس سنوات لكل منهم وثلاث سنوات للنائب السابق محمد الخليفة.

وطبقا لوكالة الأنباء الكويتية الرسمية فإن المحكمة قضت بمعاقبة 28 متهما بالحبس لمدة خمس سنوات مع الشغل عن الجرائم المبينة بالوصف الوارد بتقرير الاتهام "استعمال القوة والعنف ضد موظفين عموميين ودخول عقار في حيازة الغير بقصد ارتكاب جريمة والإتلاف والاشتراك في تجمع داخل مجلس الأمة" وجريمة "الدعوة إلى التجمع داخل مجلس الأمة".

كما قضت بحبس 23 متهما لمدة ثلاث سنوات وستة أشهر مع الشغل عن جرائم "استعمال القوة والعنف مع موظفين عمومين (حرس المجلس) ودخول عقار في حيازة الغير بقصد ارتكاب جريمة والإتلاف المتعمد والاشتراك في تجمع داخل مجلس الأمة".

وقضت المحكمة بحبس 49 متهما بالسجن لمدة سنتين مع الشغل عن جرائم التجمهر والتعدي على رجال الشرطة وجريمة الدعوة إلى التظاهر وتنظيمه وجريمة إهانة رجال الشرطة وتهمة تحريض رجال الشرطة على التمرد ومن بينهم متهمون أدينوا في اتهامات أخرى وردت في منطوق الحكم.

وقضت أيضا بالحبس لمدة سنتين بحق خمسة متهمين عن جريمتي التجمهر والتعدي على رجال الشرطة وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات من تاريخ صدور الحكم على أن يوقع كل منهم تعهدا مصحوبا بكفالة عينية مقدارها ألف دينار بأنه لن يعود إلى الإجرام مجددا.

ومعروف عن البرّاك تصريحاته النارية وإثارته للرأي العام بتزعم حملة “مقاومة الفساد” واتهاماته لرجال قضاء ولبرلمانيين ولأعضاء بالأسرة الحاكمة.

ويوصف البراك من قبل بعض منتقديه وخصومه السياسيين بأنه اندفاعي ومغامر، وبأنّ له طموحات سياسية كبيرة يريد تحقيقها ولو على حساب استقرار البلد.

وفي فترة الاضطرابات التي اجتاحت عدّة بلدان عربية سنة 2011 لم يتردّد الرجل في محاولة تحريك احتجاجات بالشارع الكويتي.

وتفاخر البراك باقتحام المجلس قائلا “هنيئا لكل من نال شرف المشاركة في دخول المجلس.. فالكويت تستحق التضحية والشباب الكويتي أثبت أنه ذخيرة الوطن الحية وقواه الفاعلة حيث عبر بدخوله المجلس عن رفضه لسيطرة قوى الفساد وهيمنة المفسدين فأسقطهم”، مضيفا “لو تكررت الظروف ذاتها لقمت بالعمل ذاته بلا تردد”.

1