السجن 20 عاما لمرسي في قضية أحداث الاتحادية

الثلاثاء 2015/04/21
الرئيس السابق يواجه اتهامات بالتحريض على قتل متظاهرين

القاهرة - قضت محكمة جنايات القاهرة الثلاثاء بالسجن المشدد 20 عاما بحق الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي في القضية المعروفة إعلاميا بـ"بأحداث الاتحادية" ، ووضعه تحت مراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات.

كما قضت المحكمة بالسجن المشدد على عدد من مساعدي مرسي، إضافة إلى وضعهم تحت مراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات عن تهمتي استعراض القوة والعنف. وهذا الحكم هو الأول الذي يصدر بحق مرسي الذي يحاكم في عدد من القضايا.

وتتعلق القضية باشتباكات وقعت أواخر 2012، بين أعضاء من جماعة الإخوان ومتظاهرين في محيط قصر الاتحادية، أسفرت عن مقتل عشرة أشخاص.

ووجهت النيابة للمتهمين تهما تتعلق باستعراض القوة والتلويح بالعنف واستخدامه ضد المجنى عليهم حتى يتم إلحاق الأذى المادي والمعنوي بهم، وفرض السطوة عليهم لإرغامهم على فض تظاهرهم السلمي.

وأوضحت النيابة أن المتهمين وآخرين من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين والموالين لهم تجمعوا في ذلك اليوم في مسيرات عدة متوجهين إلى المكان الذي أيقنوا سلفا اعتصام مناهضيهم فيه أمام قصر الاتحادية، بعضهم حاملًا أسلحة نارية وبيضاء وأدوات معدة للاعتداء على الأشخاص.

وأضافت النيابة :"وما أن ظفروا بهم حتى باغتوهم بالاعتداء عليهم بتلك الأسلحة والأدوات ما ترتب عليه تعريض حياة المجنى عليهم وسلامتهم وأموالهم للخطر وتكدير الأمن والسكينة العامة ".

ومهدت الاطاحة بحسني مبارك من السلطة في 2011 الطريق أمام جماعة الإخوان المسلمين لحكم أكبر دولة من حيث عدد السكان في العالم العربي وهو أمر لم يكن لأحد أن يتصوره منذ عقود.

والرجل الذي عينه مرسي قائدا للجيش عبد الفتاح السيسي عزله في 2013 بعد احتجاجات حاشدة على حكمه ثم شن حملة صارمة على الإسلاميين.

ثم وضعت أجهزة الدولة في مصر - وزارة الداخلية وأجهزة المخابرات والجيش - الإخوان المسلمين في موقف دفاعي مرة أخرى.

وسوف تقرر المحكمة الثلاثاء ما إذا كان مرسي مذنبا بالتحريض على قتل المتظاهرين خلال احتجاجات في عام 2012. وقد تؤدي التهمة إلى عقوبة الإعدام، ويقول مرسي إنه عازم على دحر ما يسميه "الانقلاب العسكري".

وفي حين أصبح مرسي أقل أهمية بكثير حتى داخل جماعة الإخوان المسلمين، خاض السيسي الانتخابات وأصبح رئيسا للبلاد وفاز بتأييد كثير من المصريين.

ويقول السيسي إن الإخوان المسلمين جزء من شبكة إرهابية تشكل تهديدا كبيرا على العالم العربي والغربي. لكن جماعة الإخوان المسلمين تقول إنها حركة سلمية ستعود إلى السلطة من خلال سلطة الشعب على الرغم من تراجع الاحتجاجات المؤيدة لها إلى حد كبير.

وكان مرسي الذي صعد في صفوف جماعة الإخوان قبل الفوز بالرئاسة في عام 2012 شخصا مثيرا للاستقطاب خلال عام مضطرب في السلطة.

وأدت سياساته إلى نفور المصريين العلمانيين والليبراليين الذين كانوا يخشون أن جماعة الإخوان المسلمين تسيء استغلال السلطة.

1