السجن 35 عاماً لمانينغ مسرب وثائق "ويكيليكس"

الخميس 2013/08/22
الادعاء طالب بعقوبة السجن 60 سنة

واشنطن- أصدرت محكمة عسكرية أميركية أمس الأربعاء، حكماً بالسجن لمدة 35 عاماً بحق الجندي المتهم بتسريب وثائق «ويكيليكس» برادلي مانينغ.

وكانت القاضية دنيز ليند في قاعدة فورت ميد شمال واشنطن حيث يعتقل مانينغ منذ حزيران/يونيو الفائت وجدت الشهر الماضي الجندي مذنباً بتهم تتعلق بالتجسس ولكنها برأته من التهمة الأكثر خطورة المتعلقة بمساعدة العدوّ.

وكان الادّعاء قد طلب السجن 60 عاماً لمانينغ، فيما طلب محامو الدفاع من القاضية أن تظهر ليونة معه بعد أن اعتذر واقترحوا سجنة 25 عاماً، ومن المتوقع أن يتقدمّ محامو مانينغ (25 عاماً) باستئناف الحكم خلال الأشهر المقبلة، وأن يقدّموا عريضة للإفراج عنه.

يشار إلى أنه في شباط/فبراير الماضي اعترف مانينغ بتسريب مئات الوثائق السرية عن الحرب في أفغانستان والعراق والمراسلات الدبلوماسية في أكبر عملية تسريب وثائق في تاريخ الولايات المتحدة.

وكان مانينغ قد أعرب الأسبوع الماضي عن أسفه «للنتائج غير المقصودة» للعمل الذي قام به. وأعلن مؤسس الموقع جوليان أسانج في بيان أن شهادة مانينغ جاءت نتيجة ضغط شديد بعد محاكمة طويلة أصابته بالإحباط واعتقال دام ثلاث سنوات. وقال أسانج إن «المحكمة العسكرية لن ترضى إلا بإهانة برادلي مانينغ» مؤكدا أنه «في ضوء ذلك لا بد من النظر (إليه) بشفقة وتفهم قرار الاعتذار من الحكومة الأميركية المتخذ تحت الضغط على أمل خفض حكمه بعشر سنوات أو أكثر».

ونقلت وسائل إعلام أميركية عن مانينغ قوله أمام قاضٍ عسكري في قاعدة «فورت ميد» في ماريلاند، إنه آسف «لإيذاء أشخاص وإيذاء الولايات المتحدة».

وقرأ مانينغ نصاً مكتوباً بخط اليد أمام المحكمة، قائلاً «أنا آسف للنتائج غير المقصودة لأعمالي»، وأضاف «حين اتخذت هذه القرارات، كنت أعتقد أنني سأساعد الناس لا أن أؤذيهم، أنظر إلى قراراتي وأفكر كيف اعتقدت أنه يمكنني كمحلل مبتدئ أن أغيّر العالم».

وأعرب عن أمله في أن يكون الحكم الصادر بحقه قصيراً ليتمكن أن يثبت أن بإمكانه أن يكون «شخصاً أفضل». وعلّق موقع (ويكيليكس) على تصريح مانينغ، معتبراً أنه يعود للضغط الهائل الذي يسبّبه النظام القضائي العسكري الأميركي.

وفي إشارة بلا شك إلى مشاكله الشخصية والجنسية التي طرحت على المناقشة مطولا في جلسة محاكمته، والى طفولته البائسة مع والديه المدمنين على الخمر، أقر مانينغ بأن لديه «عيوبه ومشاكله» وعليه أن يحلها لكنه رفض استعمالها «ذريعة».

12