السجون في ألمانيا النواة الرئيسية للتطرف والإرهاب

الثلاثاء 2015/03/03
منافسة شرسة بين القاعدة وداعش للهيمنة على المتطرفين

ميونيخ (ألمانيا) - أعرب مسؤولون في القضاء الألماني عن مخاوفهم من محاولة إسلاميين متشددين يقبعون في سجون البلاد لتجنيد غيرهم من المساجين للانضمام إلى الحركات التكفيرية المسلحة التي تقاتل باسم الإسلام.

وأكد وزير عدل ولاية بافاريا الألمانية، فينفريد باوسباك الاثنين في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الألمانية، أنه يمكن لأصحاب الفكر الديني المتشدد الالتقاء بأشخاص يسهل تجنيدهم داخل السجون.

ومن جانبها أشارت المسؤولة بوزارة العدل بولاية بادن فورتمبرغ الألمانية، إنكن جالنر، إلى أنه لا ينبغي الاشتباه بشكل عام في جميع السجناء المسلمين، ولكن يجب التركيز على السجناء الذين يشتبه في أن لديهم ميولا نحو التطرف، على حد تعبيرها.

ووفقا لتصريحات المدعي العام لدى المحكمة الاتحادية بمدينة كارلسروه الألمانية، توماس بيك، فإن هناك منافسة “شرسة” بين مقاتلي تنظيمي داعش والقاعدة على الهيمنة على الجهاديين.

ولفت إلى أن الترويج لكلا التنظيمين يسري بشكل واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، محذرا من أن وقوع هجوم في ألمانيا أصبح مسألة وقت.

يأتي ذلك بعد يوم من إعلان الداخلية الألمانية أن البلاد تقع في بؤرة التهديد الإرهابي من المتطرفين في ظل التحذيرات من تعرض مدينة بريمن لعمليات إرهابية.

ويبدو أن السلطات الألمانية قلقة من تفاقم آفة الإرهاب فوق أراضيها والتي باتت مقترنة بشكل ملحوظ بالتيارات الإسلامية المتطرفة المتمثلة في الحركات الجهادية المسلحة.

ويقول خبراء أمنيون في ألمانيا إن أجهزة الأمن، وعلى رأسها جهازا مكافحة الإرهاب والاستخبارات، تعكف جميعها على دراسة المخاطر المنجرة عن تلك الوضعية الخطرة في السجون والتي تؤرق بلا شك السلطات، بهدف تضييق الخناق على أولئك الذين يخططون لأعمال إجرامية.

وبداية الشهر الماضي، بدأت الحكومة الألمانية في تنفيذ حزمة من الإجراءات الأمنية القاسية ضد مقاتلين محتملين قد ينضمون إلى داعش. كما قامت بتجريم تمويل ودعم التنظيمات الإرهابية بكل أشكاله ومنع المشتبه بهم من السفر إلى العراق وسوريا.

وكان المنسق الأوروبي لشؤون مكافحة الإرهاب، جيل دو كرشوف، حذر منتصف يناير الماضي بعد أسبوع من هجمات باريس من مغبة وقوع اعتداءات جديدة في أوروبا ومن مخاطر التطرف في السجون.

5