السجون في أوروبا النواة الأولى للتطرف

الأربعاء 2015/01/14
جيل دو كرشوف منسق مكافحة الإرهاب في أوروبا: يستحيل منع وقوع هجمات جديدة

بروكسل - حذر المنسق الأوروبي لشؤون مكافحة الإرهاب، جيل دو كرشوف، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، أمس الثلاثاء، من مغبة وقوع اعتداءات جديدة ومن مخاطر ارتفاع منسوب التطرف في السجون.

وقال دو كرشوف “لن نتمكن من منع وقوع اعتداء جديد، لكن يمكننا أن نحاول قدر الإمكان منع وقوع اعتداء، من دون أن ندخل في مجتمع توتاليتاري”، في إشارة إلى عدم تقييد الحريات بأنظمة قمعية للقضاء على ظاهرة التطرف.

وأشار المسؤول الأوروبي عن مقاومة الإرهاب إلى أن السجون تعتبر الحاضنة الأولى لبذرة التطرف “المتمادي” وهي التي تساعد على انتشار ظاهرة الإرهاب بعد انتهاء فترة عقوبة أولئك السجناء بتبنيهم لأفكار متشددة.

هذه التصريحات تأتي في سياق تحذيرات رئيس الوزراء الفرنسي، إيمانويل فالس، الذي أكد على أن التطرف الديني ينبع من السجون وهو ما جعله يتخذ إجراء عاجلا في هذا الخصوص في بلاده.

ويطالب دو كرشوف منذ عام 2008، بوضع استراتيجية لمكافحة انتشار التشدد، إلا أن المسؤولين الأمنيين في أوروبا لم يتفقوا على إجراءات في هذا الصدد إلى حد الآن.

وعلى الرغم من أن اعتداءات باريس دفعت الأوروبيين إلى تعزيز تعاونهم لتجنب اعتداءات جديدة، إلا أن سلسلة القرارات المطروحة تواجه بتحفظ بعض الدول التي تتردد في تقاسم معلوماتها، وبتخوف البرلمان الأوروبي من أن تمس الإجراءات المرتقبة حرية التحرك داخل الفضاء الأوروبي.

ويؤكد خبراء أن أجهزة مكافحة الإرهاب في الدول الأوروبية تفضل العمل في إطار مجموعات ضيقة، لأنها لا تثق كثيرا في المنظمات الكبرى الرائدة في هذا المجال مثل “يوروبول” و”إنتربول”، باعتبار أن معلوماتها توضع بتصرف الكثير من الدول وهو ما يجعلها عرضة للاختراق، في حين أن الاستخبارات هي مفتاح مكافحة الحركات الجهادية التي تهدد أوروبا حاليا.

يشار إلى أن وزير الداخلية الفرنسي، برنار كازنوف، قال في وقت سابق إن محاور مكافحة الإرهاب في أوروبا ستشمل تشديد الرقابة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي دون الإخلال بالحريات الأساسية، فضلاً عن تعديل اتفاقية شينغن بشأن الحدود وتفعيل آلية تبادل المعلومات الخاصة بالمسافرين جوا من الأوروبيين.

5