السخرية سلاح كلينتون وترامب في السباق الرئاسي

اتخذ المرشحان الأميركيان الفائزان بالثلاثاء العظيم من السخرية وسيلة لبلوغ أهدافهما، فبينما تعتمد الديمقراطية هيلاري كلينتون الكوميديا السياسية لجذب المزيد من المؤيدين لها، يتوخى منافسها الجمهوري دونالد ترامب أسلوب الديماغوجية والاستهزاء حتى من منافسي حزبه.
الخميس 2016/03/03
الماكرة والمحتال

واشنطن – سخرت وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون حينما حلت ضيفة على برنامج “سترداي نايت لايف” الذي يعرض على شبكة أن بي سي الأميركية قبل أشهر من طريقة كلام منافسها الجمهوري الصعب دونالد ترامب وطريقة حديثه، بتقليده وهو يقول “أه أنتم خاسرون”.

كما حاولت حشد التأييد لها بطريقة مثيرة لاستفزاز الجمهوريين حينما حثت هذه السياسية “الماكرة” طيلة حملتها الانتخابية التمهيدية الناخبين الأميركيين على عدم التصويت لمنافسها المغرور الذي وصفته بالمتحرش بالنساء.

لكن من الواضح أنها فشلت في مساعيها فبعد أن اعتبرت على نطاق واسع الشخصية الأقرب إلى ترشيح الديمقراطيين لها قبل عام واحد، تجد نفسها الآن في مواجهة صعوبات أشد كثيرا من تلك التي تصورها أي شخص، بما في ذلك هي شخصيا بعد أن استطاع ترامب تحقيق نصر كبير في الثلاثاء العظيم.

وتشير التوقعات إلى أن تسمية ترامب مرشحا على الأرجح للحزب الجمهوري هذا الصيف ستقدم الرئاسة على طبق من فضة لكلينتون، لكن الأمر قد لا يكون بهذه السهولة نظرا لآدائه الذي فاق التوقعات في كل مرحلة.

ومازال المرشح الجمهوري “المتعجرف” المحتمل لمنصب الرئاسة موضع تندر وسخرية من خصومه بشكل لم يسبق له مثيل في الانتخابات الأميركية سواء بين صفوف حزبه أو في الفريق الآخر.

كلينتون المدافعة عن النساء تفشل في حصد أصواتهن وجهل ترامب بالسياسة يرفع من أسهمه

وقد صبت المنافسة على بطاقة الترشح عن الحزب الديمقراطي كلينتون، جام سخريتها على ترامب وعلى سذاجته السياسية، بينما جعله خصمه من نفس الفريق الجمهوري تيد كروز موضوعا لمجموعة إعلانات ساخرة بدأ بثها في ولاية كارولينا الجنوبية مؤخرا.

وتعتقد كلينتون أن جهل ترامب بالسياسة يجعله يعتقد أنه كلما زاد من تصريحاته العنصرية ومواقفه المتطرفة فإن ذلك يساعده على كسب الأصوات. فعندما سألها أحد التلاميذ خلال جولتها في مدينة دينمارك في كارولينا الجنوبية كيف سيكون شعورها إذا اجتمعت بترامب وجها لوجه، ردت قائلة “أنا أعرفه من قبل ولم يكن كذلك”.

ويبدو أن وزيرة الخارجية السابقة التي تطرح نفسها بأنها مدافعة عن حقوق النساء وتريد أن تكون أول امرأة تصل إلى البيت الأبيض غير قادرة على جذب هذه الفئة المهمة من الناخبين للاقتراع الرئاسي، كما أثبتت الانتخابات التمهيدية.

وعلى العكس من ذلك يجد دونالد ترامب المثير للجدل بسبب عنصريته ومعاداته للمهاجرين والمسلمين، نفسه محظوظا كثيرا بجذب الناخبين له باستخدامه الشعارات الشعبوية التي تعود لفترة الثلاثينات من القرن الماضي.

واللافت في كل ذلك أن المرشحين الأبرز للرئاسة الأميركية يحققان تقدما للوصول إلى المراحل القادمة من السباق الرئاسي رغم أنهما متورطان في عدد من القضايا بعضها يمس الأمن القومي للولايات المتحدة.

ومؤخرا، نشر موقع ويكليكس الشهير وثيقة سرية جاء فيها أن المخابرات الأميركية وباقتراح من كلينتون حينما كانت وزيرة للخارجية، كانت تتجسس على الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

ولفت مؤسس الموقع جوليان أسانج الانتباه إلى الاجتماعات الشخصية لبان كي مون، وتحديدا بشأن قضايا تغير المناخ، وأكدت تسريباته أن المخابرات تجسست عليها بغرض حماية الشركات النفطية الأميركية العملاقة.

أما ترامب فملاحق قضائيا بتهم تتعلق بالفساد حيث كشف موقع “فوكس” الأميركي، الأربعاء، أنه قد يقوم بالإدلاء بشهادته في ثلاث قضايا منفصلة بشأن مزاعم الاحتيال التي تتعلق بـ”جامعة ترامب”، وذلك قبيل انتهاء الحملة الانتخابية.

ويمكن أن تشمل هذه القضية أدلة تعود لستة أعوام تثبت الممارسات الخادعة لما كان يعرف في السابق باسم جامعة ترامب، وهي عبارة عن شركة للتعليم الإلكتروني تقدم دورات دراسية للراغبين في دراسة المال والأعمال برسوم تصل إلى 35 ألف دولار.

12