السديري أقدم صحفي سعودي يغادر كرسي رئاسة التحرير

الثلاثاء 2015/07/07
السديري تميز بحس ليبرالي ومعاند للمؤسسة الدينية في غالب الأحيان

الرياض - بعد استقالة نائبه وكاتب رأي صحيفة الرياض السعودية اليومي يوسف الكويليت، في أقل من عام، استقال رئيس تحرير صحيفة الرياض تركي السديري، بعد أن تولى رئاسة الصحيفة على امتداد واحد وأربعين عاما، كما تولى رئاسة رابطة الصحفيين الخليجيين لعدة سنوات، ويعتبر حاليا أقدم صحفي سعودي، عرف بعموده اليومي "لقاء" قبل أن يتولى رئاسة التحرير.

منذ سنوات والحديث يجري عن استقالة السديري مِن رئاسة التحرير، وذلك لتطور الصحافة وتبدل وسائلها، والسديري من جيل قد يستطيع مواكبة العصر، لكنه لم يهتم بما يدور، ولا يتقبل النصيحة في مقال أو رأي، وربما هذا ما دعا صاحبه يوسف الكويليت إلى تقديم استقالته.

يتميز السديري، على الرغم من تقدمه في السن، فهو من مواليد (1936)، بحس ليبرالي، معاند للمؤسسة الدينية في غالب الأحيان، وبهذا استقطب كتاب وكاتبات سعوديين قالوا رأيهم بجرأة ضد الاحتقان الطائفي والتشدد الديني، وجعل "الرياض" في عيون الآخرين صحيفة الدولة الرسمية، مع أنها ليست كذلك، لكن قربه من مؤسسة الحكم مكنه من تقديم الصحيفة على أنها رسمية، حتى أن الملك عبدالله بن عبدالعزيز سماه بملك الصحافة، وهو من ناحية القدم والاستمرارية بكتابة عمود لأكثر من أربعين عاما يُصنف بهذا المعنى. من ناحية أخرى كان يتعامل بإنسانية مع العاملين معه، فالعديد من الصحفيين السعوديين والعرب تعرضوا إلى مواقف أو أوضاع صحية وظلوا يتسلمون رواتبهم بانتظام من المؤسسة، لكن غضبه وخصامه في المقابل يؤدي إلى كسر العظم.

استطاع السديري أن يؤسس لنهج صحفي سعودي يقوم على الاحترام والرقي في التعاطي مع الآخرين بعيدا عن الأساليب غير المهنية التي راجت في بعض وسائل الإعلام.

عموما كان قرار الاستقالة متوقعا فالسديري منذ سنوات طويلة يعاني من مرض إضافة إلى تقدمه في السن، وهو لم يترجل كلية بل احتفظ لنفسه بالإشراف العام على التحرير، فرئيس التحرير الجديد راشد الراشد لم يكن منفردا مثلما كان السديري الحاكم بأمره.

18