السد طريق فيريرا للإشعاع الآسيوي والخليجي

يعتبر المدرب جيسوالدو فيريرا أن مؤشر الفريق سجل تصاعدا منذ قدومه في نوفمبر من العام الماضي، مؤكدا أن النتائج تبين ذلك بوضوح حيث احتل السد المركز الثالث متخلفا بنقطة وحيدة عن لخويا الوصيف.
الأربعاء 2016/11/30
مرحبا بك منافسا جديدا

الدوحة - يدرك المدرب البرتغالي، جيسوالدو فيريرا، جيدا قيمة نادي السد القطري، ويعلم تماما أنه يقود هذا الموسم ناديا من الأسماء الكبيرة ليس فقط على الساحة القطرية بل على الساحة القارية أيضا.

وبخلاف محطاته البارزة التي وضع فيها بصمته الخاصة في البرتغال مع بورتو عندما قاده إلى لقب الدوري المحلي ثلاث مرات متتالية (بين 2007 و2009)، وإلى جانب إنجازه النوعي في موسم 2014-2015 بقيادته الزمالك إلى إحراز ثنائية “الدوري والكأس” في مصر بعد غياب طويل، يسعى فيريرا إلى ترك أثر بالغ أيضا على الساحة الآسيوية عموما والخليجية خصوصا عبر قيادته فريق السد إلى استعادة لقب الدوري المحلي في قطر.

ويرى المدرب البرتغالي الذي استلم مهامه قبل حوالي عام قادما من الزمالك، أن تحقيق الألقاب يحتاج إلى مقومات عديدة تبدو متوفرة في “السد”، لكنه يشير في نفس الوقت إلى أن إحراز لقب الدوري لم يعد سهلا على “الزعيم”، متحدثا عن فارق كبير في مستوى المنافسة مقارنة بما قبل العام 2000 عندما كان السد يحرز بطولات أكثر. يقول فيريرا “السد بات يحرز لقب الدوري في فترات متباعدة، فخلال السنوات العشر الأخيرة أحرز اللقب مرتين فقط (2006-2007 و2012-2013). وهذا مرده ظهور أندية قوية بدأت تزاحمه على الساحة مثل لخويا والجيش، إضافة إلى عودة الريان من جديد”.

وعن المنافسة هذا الموسم يقول فيريرا “نعم بالطبع أنا أطمح إلى المنافسة وإحراز لقب الدوري، والفريق هذا الموسم لم يختلف عن الموسم الماضي باستثناء خروج الجزائري نذير بلحاج ودخول مواطنه يوغرطة حمرون الذي يحتاج إلى بعض الوقت فقط للانسجام.. وأنا بالمناسبة سعيد لأنه بدأ يتأقلم وهو لاعب جيد لكنه واجه صعوبة بسبب فوارق اللعب بين قطر ورومانيا حيث كان محترفا”. ويضيف فيريرا “الفريق لم يتبدل عن الموسم الماضي، وأنا أعمل على الجانب الذهني من خلال زرع ثقافة تحقيق الفوز والانتصارات والألقاب عند اللاعبين لأن بعضهم للأسف يفتقد هذه الذهنية”.

فيريرا يسعى إلى ترك أثر بالغ على الساحة الآسيوية عموما والخليجية خصوصا عبر قيادته فريق السد

وعن دور اللاعب الإسباني، تشافي هيرنانديز، يقول فيريرا “لا شك أن تشافي هو أحد أفضل اللاعبين الذين دربتهم في مسيرتي وهو أحد أكثر اللاعبين إحرازا للألقاب على مستوى العالم. وكان لدي يقين بأن تشافي لديه الكثير ليقدمه مع الفريق وهذا ما عملت عليه”.

ويرى المدرب البرتغالي أن السد “مزود” كبير للمنتخب، وهذا ما ينعكس أيضا على الاستعدادات حيث يفتقد الفريق إلى العديد من نجومه، ولفترات طويلة، كما حصل الصيف الماضي. ولا يخفي المدرب البرتغالي سعادته بأن يتم استدعاء العديد من اللاعبين إلى المنتخب، معتبرا أن ذلك يكون أيضا محفزا للاعبين كي يقدموا مستويات جيدة مع الفريق، وهذا ما ينعكس إيجابا في المباريات على مدار الموسم.

وعن تفكيره يوما بالعودة إلى تدريب الزمالك المصري الذي قاده إلى إحراز الثنائية قبل موسمين بعد غياب طويل، يؤكد فيريرا أن لا أحد يعرف ماذا يخبئ المستقبل، مشيرا إلى أنه فخور جدا بفريق الزمالك وباللاعبين الجيدين.

واعتبر أن منتخب مصر يملك فرصة جيدة للوصول إلى كأس العالم روسيا 2018 في ظل وجود تشكيلة مميزة يعرف معظمها عن قرب عندما كان يدربهم مع الزمالك. ويضيف “هذه هي كرة القدم وعالم الاحتراف، لكن يجب التأكيد دوما أن الزمالك حجز له مكانا كبيرا في قلبي”.

النقلة الحقيقية لهذا المدرب عندما تولى قيادة فريق بورتو، ففي خلال هذه الفترة استطاع فيريرا أن يفوز مع الفريق بثلاث بطولات للدوري البرتغالي وكأس البرتغال مرتين والسوبر البرتغالي مرة واحدة، كما أنه خرج مرتين من دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا بصعوبة، فتارة يكون الفارق هدفا أو بركلات الترجيح.

وفي عام 2010 انتقل إلى الدوري الإسباني من خلال فريق ملقة، ولكنه لم يقدم العرض المنتظر منه وتمت إقالته لسوء نتائج الفريق وتأخر ترتيبه بالدوري، ثم انتقل بعد ذلك إلى الدوري اليوناني دون تحقيق أي بطولة وكان هذا مع فريق باناثانيكوس. عام 2015 انتقل إلى نادي الزمالك المصري وقدم معه أقوى العروض، ففاز مع الفريق بالدوري وكأس مصر وخرج من بطولة الكونفدرالية بفارق هدف وبعد خلافات مع إدارة النادي، وقتها اتجه فيريرا إلى قطر من خلال نادي السد الذي كان يتفاوض معه ويقدم حاليا عروضا جيدة مع الفريق وكله أمل بأن يفوز ببطولة تضاف إلى تاريخه المليء بالإنجازات.

22