السراج في الجزائر لـ"حلحلة" الوضع الليبي

الأحد 2016/12/25
مساعي احتواء الوضع في ليبيا

الجزائر- أكد رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج الأحد أنه يزور الجزائر من أجل "حلحلة" الوضع في ليبيا الغارقة في الفوضى منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في 2011.

وقال السراج في تصريح نقله التلفزيون الحكومي إن زيارته تأتي "في إطار المشاورات المستمرة مع الجزائر لبحث الكثير من الملفات وحلحلة بعض المخترقات التي يمر بها الوضع في ليبيا".

وهذه هي الزيارة الثانية للسراج في أقل من شهرين وتأتي بعد أسبوع من زيارة حفتر الذي استقبل من طرف رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال.

وذكر بيان لرئاسة الوزراء ان الجزائر تسعى لإيجاد "حل سياسي مع جميع أطراف الازمة الليبية".

وكان وزير خارجية حكومة الوفاق قال بمناسبة زيارة للسراج في 3 اكتوبر الماضي إن السلطات الليبية تعول على الجزائر لـ"استعمال علاقاتها الوطيدة في بعدها الإقليمي وبعدها الدولي لتغيير وجهات النظر لبعض المعرقلين لهذا الاتفاق" الذي تم توقيعه بالمغرب في ديسمبر 2015 وانبثقت منه حكومة الوفاق الوطني.

الزيارات المتتالية التي يؤديها مسئولون ليبيين إلى الجزائر تعكس سعي السلطات الجزائرية للعب دورا أكبر فيما يخص الملف الليبي والملفات الإقليمية.

ورغم الصعوبات التي تواجهها حكومة الوفاق في بسط سلطتها على البلاد، فإنها حققت الشهر الماضي نصرا في مدينة سرت على المسلحين الجهاديين الذين كانوا استولوا عليها في يونيو 2015.

وتأتي زيارة رئيس حكومة الوفاق الليبية، فيما تكثف الدول المجاورة لليبيا من جهودها لحلحلة الوضع الفوضوي في البلاد وتعزيز الجهود في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين، حيث سبق أن أدى الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي زيارة إلى الجزائر لدراسة ملفات شائكة أبرزها تعزيز التنسيق الأمني في مجال مكافحة الإرهاب وإيجاد حل للأزمة الليبية التي باتت معقلا للجهاديين وتمثل تهديدا كبيرا لدول الجوار.

فقد أكدت أنذاك مصادر دبلوماسية عربية مقيمة بتونس، أن ملف الأزمة الليبية بأبعاده السياسية والعسكرية، وتداعياته الأمنية على دول الجوار، سيكون حاضرا بقوة خلال هذه الزيارة.

وتعمل تونس وكذلك الجزائر على إيجاد حل للأزمة الليبية من خلال دعم الحوار بين الفرقاء الليبيين للتوصل إلى تفاهمات سياسية تُبعد شبح الاقتتال والفوضى التي عادة ما تستفيد منها الجماعات الإرهابية التي باتت تُشكل تهديدا جديا للبلدين ولدول الجوار عموما.

وكشفت المصادر الدبلوماسية العربية أن أهمية هذه الزيارة تكمن في توقيتها الذي تزامن مع تزايد الحديث حول عقد قمة ثلاثية تونسية-جزائرية-مصرية لبحث الأزمة الليبية، لجهة مساعدة الفرقاء الليبيين على الخروج من المأزق الراهن الذي يُرجح أن يتعمق أكثر فأكثر مع اقتراب انتهاء مدة العمل باتفاقية الصخيرات التي انبثق عنها المجلس الرئاسي.

1