السراج لحفتر: الحكومة مستمرة ولا تواريخ لنهاية الاتفاق السياسي

الاثنين 2017/12/18
السراج وحفتر شقاق بعد وفاق

طرابلس – قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج، إن حكومته مستمرة في عملها، ولا وجود لتواريخ لنهاية الاتفاق السياسي، إلا عند التسليم لجسم منتخب من الشعب.

جاء ذلك في بيان له نشره مكتبه الإعلامي، على شبكات التواصل الاجتماعي، الإثنين، في أول رد له على إعلان خليفة حفتر، قائد القوات المدعومة من مجلس النواب في طبرق (شرق)، أمس، انتهاء اتفاق الصخيرات.

وأضاف السراج، أن "المعرقلين لن يثنوا حكومة الوفاق الوطني عن أداء واجبها تجاه المواطنين"، في إشارة إلى حفتر.

وجدد رئيس المجلس الرئاسي الالتزام بإجراء الانتخابات في ليبيا خلال 2018، وأنه لن يسمح بوجود فراغ تملؤه الفوضى والانتهاكات، ويتسلل إليه التطرف والإرهاب.

ودعا السراج، الليبيين في الداخل والخارج بالتسجيل والمشاركة في الانتخابات.

وأوضح أن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بدأت التجهيز للاقتراع، وأن دولا ومنظمات وافقت على المساهمة في التجهيز والإشراف ومراقبة الانتخابات.

وأشار إلى أن تحقيق الاستقرار في ليبيا يحتاج إلى جهد جميع الليبيين.

وجدير بالذكر، أن السراج، زار الجزائر، الأحد، وحظي بدعم رئيس وزرائها أحمد أويحيى، الذي أعلن أن الاتفاق السياسي الليبي "هو الأرضية الوحيدة لتحقيق التوافق".

وأعلن حفتر، الأحد، انتهاء الاتفاق السياسي، ورفضه الخضوع للأجسام المنبثقة عن الاتفاق السياسي، الذي رعته الأمم المتحدة قبل عامين، في إشارة إلى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بقيادة فائز السراج، رغم أنه لم يسبق وأن أعلن ولاءه للأخير.

جاء ذلك خلال كلمة متلفزة لحفتر، وجهها لليبيين بالتزامن مع مرور عامين على التوقيع على اتفاق الصخيرات في 17 ديسمبر 2015، والذي تعتبره بعض الأطراف موعدا لانتهاء مدة المجلس الرئاسي، الأمر الذي لطالما قالت البعثة الأممية إنه "غير صحيح".

وإلى ذلك، حذرت كتيبة "النواصي"، التابعة لحكومة الوفاق الوطني الليبية، من تصريحات خليفة حفتر، قائد القوات المدعومة من مجلس النواب في طبرق (شرق)، والساعية لإنهاء اتفاق الصخيرات.

واعتبرت الكتيبة، إحدى أكبر الكتائب الداعمة لحكومة الوفاق بالعاصمة طرابلس، في بيان نشرته على صفحتها في فيسبوك، الأحد، أن تصريحات حفتر، "تعتبر انقلابًا على الديمقراطية، وتهدف إلى إرجاع ليبيا لحكم الفرد والعسكر، عبر إنهاء التداول السلمي للسلطة والسعي لإفشال كل الجهود الدولية والعربية والمحلية".

وأعلنت كتيبة النواصي، وقوفها "صفًا واحدًا مع الوطنيين والشرفاء، دفاعًا عن أمن الوطن والمواطن والحفاظ على السير في طريق التداول السلمي للسلطة، وصولًا إلى دولة المؤسسات والقانون".

ومساء الأحد، اجتمع وزراء خارجية تونس (خميس الجهيناوي)، ومصر (سامح شكري)، والجزائر (عبد القادر مساهل)، بالعاصمة التونسية، وأشار المبعوث الخاص للجامعة العربية إلى ليبيا، صلاح الجمالي، أن الاجتماع "يؤكد أن صلاحية اتفاق الصخيرات لم تنته بعد".

ودعا وزراء الخارجية عقب انتهاء الاجتماع التنسيقي الرابع، الأحد، إلى "المحافظة على المسار السياسي وعدم التراجع عنه، وتغليب لغة الحوار والمصلحة الوطنية للشعب الليبي، والعمل على إنهاء المرحلة الانتقالية في أقرب الآجال".

وأكد الوزراء دعمهم لجهود المبعوث الأممي الرامية إلى حل الأزمة في ليبيا، معبرين عن رفضهم التام لأي تدخل خارجي في ليبيا أو أية محاولة من أي طرف بهدف تقويض العملية السياسية.

وفي نفس اليوم، دعا المبعوث ألأممي إلى ليبيا غسان سلامة، جميع الأطراف الليبية إلى عدم تقويض العملية السياسية، وذلك بالتزامن مع توقعات بحدوث توتر في البلاد، خاصةً بعد إعلان حفتر انتهاء صلاحية الاتفاق السياسي.

ويعاني البلد العربي الغني بالنفط من وجود حكومتين متصارعتين لكل منهما قوات مسلحة، وهما حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا، في العاصمة طرابلس (غرب)، و"الحكومة المؤقتة" في مدينة البيضاء (شرق).

وفي سبتمبر 2017، أعلن سلامة أعلن، خارطة طريق تتضمن ثلاثة مراحل، هي: تعديل الاتفاق السياسي (اتفاق الصخيرات الموقع 17 ديسمبر 2015)، وعقد مؤتمر وطني شامل للحوار، وإجراء استفتاء لاعتماد الدستور وانتخابات برلمانية ورئاسية.

1