السراج يؤكد قرب التوصل إلى رفع حظر التسلح عن ليبيا

الخميس 2017/08/10
لمعاضدة الجهود الأمنية

طرابلس - أكد فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، بداية التوصل إلى إتمام قرار رفع حظر التسلح عن ليبيا المفروض من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

واحتفلت حكومة الوفاق الوطني التي تعمل من العاصمة طرابلس، الثلاثاء، بتخريج الدفعة الأولى من قوات الحرس الرئاسي. وأقيم الاحتفال بمعسكر اليرموك في طرابلس بحضور مسؤولين سياسيين وقيادات عسكرية وأمنية.

ونشر المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني على موقع فيسبوك كلمة السراج التي ألقاها بالمناسبة.

وقال السراج إن “الظرف الصعب الذي تمر به البلاد يفرض طلب الدعم الفني واللوجستي والتدريب الضروري من المجتمع الدولي، إضافة إلى توفير المستلزمات التي تحتاجها المؤسسة العسكرية والحرس الرئاسي وخفر السواحل وحرس الحدود وقوات الأمن”.

وأكد “الوصول إلى الخطوات النهائية لإتمام رفع الحظر عن التسلح حتى تقوم هذه القطاعات بمهامها بالشكل الصحيح، وتؤدي دورها في بسط الأمن وتأمين الحدود وحماية الوطن”. كما شدد على أن “المجلس الرئاسي والقيادة العليا يعملان على تطوير القدرات العسكرية والأمنية” للبلاد.

وفرضت الأمم المتحدة حظرا على تصدير السلاح إلى ليبيا منذ عام 2011، منذ اندلاع الاشتباكات بين نظام الزعيم الراحل معمر القذافي ومعارضين له طالبوا بتغيير النظام وإرساء الديمقراطية.

لكنه ورغم قرار الأمم المتحدة لم يتوقف تدفق السلاح على ليبيا منذ ذلك الحين. إذ تتمكن العديد من التشكيلات المسلحة غير النظامية، وبعضها يعمل لصالح أجندات متطرفة، من الحصول على أسلحة من مصادر مختلفة وبطرق غير شرعية إذ تتجاوز قرار حظر التسليح وتستغل الفوضى التي تغرق فيها البلاد.

ووصف السراج الحرس الرئاسي بأنه “نموذج عسكري” تحتاجه البلاد في الظرف الحالي. وأوضح أن هذا الجهاز الجديد “يتكون من كافة مناطق ليبيا ومن كافة أطياف الشعب”.

السراج: بلادنا تمر بمرحلة حرجة وحالة من الجمود وتقف على مفترق طرق

وتابع “إنشاؤه لا يتناقض مع المكونات العسكرية والأمنية الموجودة التي تؤدي مهامها بكفاءة واقتدار”، مشيرا إلى أن الحرس الرئاسي “ليس بديلا عن الجيش أو الشرطة بل هو مكمل لهما”. وأوضح أن “مهمته حماية الحكومة ومقارها والمؤسسات الحيوية في العاصمة وغيرها من المدن والتدخل السريع لدعم المكونات العسكرية والأجهزة الأمنية الأخرى، إذا استدعى الأمر حتى يستتب الأمن والأمان في ليبيا”.

وقال السراج “إن بلادنا تمر بمرحلة حرجة وحالة من الجمود وتقف على مفترق طرق”، حاثا الشعب على “أن نعمل معا لإيجاد مخرج إلى المستقبل وتجسد آمال وأهداف كل الليبيين في بناء دولة مدنية ديمقراطية تعددية تحترم الاختلاف والتنوع الثقافي”.

وتتقاتل في ليبيا كيانات مسلحة عديدة، منذ سقوط نظام القذافي في 2011. وتتصارع على الحكم والشرعية 3 حكومات: اثنتان منها في العاصمة طرابلس (غرب) وهي الوفاق الوطني المعترف بها دوليا وحكومة الإنقاذ الوطني، أما الحكومة الثالثة فهي الحكومة المؤقتة في مدينة البيضاء (شرق) التي تتبع مجلس النواب الليبي الذي يعمل من طبرق (شرق). وتتبع قوات الجيش الليبي التي يقودها المشير خليفة حفتر مجلس النواب.

والاثنين، عرض السراج على الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي خارطة طريق بهدف إيجاد أرضية مشتركة للوصول إلى وضع أكثر استقرارا في ليبيا، “بعد أن لاحظ أن الحوار وصل إلى طريق مسدود”.

4